كشفت تقارير صحفية الخميس عن اقتراح جديد للأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني لتجاوز عقدة التوقيع الرئاسي التي حالت دون نجاح المبادرة الخليجية بشأن نقل السلطة في اليمن.

ونقلت الصحيفة الأولى المستقلة عن مصادر في المعارضة اليمنية قولها إن الزياني طلب من رئيس اللجنة التحضيرية للحوار محمد سالم باسندوة في اتصال هاتفي إعداد قائمة بـ15 ممثلا عن أحزاب اللقاء المشترك (المعارض) وشركائها يتولون مهمة التوقيع على اتفاق المبادرة الخليجية، مقابل 15 ممثلا آخر عن حزب المؤتمر الشعبي العام (الحاكم) والحكومة، بمن فيهم الرئيس علي عبد الله صالح.

وقال الزياني إن "دول المجلس متمسكة بالمبادرة الخليجية باعتبارها الحل الأمثل المتاح لتسوية الأزمة اليمنية ووقف نزيف دم أبنائه"، وأضاف أن الخلاف حول إجراءات التوقيع على الاتفاق سيتم حله بالتشاور بين المجلس الوزاري لمجلس التعاون والأمانة العامة للمجلس، وبين الأطراف اليمنية المعنية.

وكشفت الصحيفة اليمنية أن الرئيس صالح هو الذي اقترح أن يقوم رئيس دولة الإمارات الشيخ خليفة بن زايد بالتوقيع معه على المبادرة، وأن هذا الاقتراح الرئاسي وصل إلى أحزاب اللقاء المشترك في أحد اجتماعاتها، ولكنها رفضت التعامل معه بحجة أن الرئيس يتمسك فيه بالتوقيع كرئيس للحزب الحاكم وليس كرئيس للجمهورية.

ومن المقرر أن يكون اللقاء المشترك وحلفاؤه في اللجنة المصغرة للحوار الوطني قد عقدوا الخميس اجتماعا لمناقشة اقتراح الزياني.

بدورها نقلت وكالة الأنباء الأوربية عن مصادر أن اللقاء المشترك رحّب باقتراح الزياني من حيث المبدأ، وأن رده الرسمي عليها سيبلغ إلى الخليجيين عقب اجتماع الخميس.

ورجحت المصادر أن الطلب الخليجي من اللقاء المشترك جاء بعد الموافقة عليه من قبل صالح والمؤتمر الشعبي الحاكم. وأضافت أن المقترح الأخير يأتي بهدف تجاوز المخاوف لدى صالح بشأن استفراد المعارضة به في اتفاق المبادرة.

يأتي ذلك في وقت صرح فيه عبد الكريم الإرياني المستشار السياسي للرئيس اليمني بأن عدم التوقيع على المبادرة الخليجية في وقت قريب سيعرض اليمن لمخاطر الانهيار.

 الاحتجاجات تواصلت بمختلف المدن اليمنية(رويترز)

الشباب يحتجون
على الصعيد الميداني وبعيدا عن أروقة المفاوضات، يستعد المعتصمون في ميادين الحرية والتغيير بمختلف المحافظات للخروج في مسيرات عقب صلاة الجمعة اليوم في إطار ما سمي "جمعة الوفاء" للقضية الجنوبية.

وينتظر أن تشهد مدينة عدن جنوب اليمن مسيرات حتجاجية عقب صلاة الجمعة يرافقها تشييع جنازتي اثنين من ضحايا الاحتجاجات سقطا أثناء مصادمات عقب تنفيذ المحتجين عصيانا مدنيا شهدته المدينة خلال الأيام الماضية.

 

وقد كثفت قوات الأمن العام والحرس الجمهوري بمدينة عدن مساء أمس من تواجدها في مداخل ومخارج المدينة بنشر عدد من المصفحات والمدرعات والدبابات في الميادين والساحات العامة وتقاطع الطرقات.

 

وقالت مصادر محلية بعدن إن مسلحين بزي مدني تابعين لجهاز الأمن القومي اعتقلوا مساء أمس مواطنا في ضاحية بلدة المعلا تقول المصادر بأنه أحد المجاهدين السابقين في أفغانستان ويدعى أبو صفية.

 

وقال شهود عيان إن قوات الأمن أعادت انتشارها في ميدان كالتكس بضاحية

المنصورة والبريقة والشيخ عثمان مساء أمس مجدداً بعد أيام من اختفاء تلك

المظاهر المسلحة في المدينة.

 

وقال أحد المواطنين إن قوات الأمن تقوم منذ مساء أمس بعمليات تفتيش دقيقة

للمركبات على مداخل البلدات.

 

ورجحت بعض المصادر أن يكون الهدف من وراء هذا الانتشار وعمليات التفتيش إجراءات احترازية في إطار مخاوف من ردة فعل للقاعدة بعد مقتل زعيمهم أسامة بن لادن. 

 

وكان الآلاف من المحتجين قد خرجوا أمس الخميس في شوارع العاصمة صنعاء لتجديد المطالبة بإسقاط النظام، ورددوا الهتافات المنادية بسقوط الرئيس صالح. 

 

كما شهدت مناطق عدة في اليمن مسيرات حاشدة للمطالبة بإسقاط صالح ومحاكمته، فخرج مئات الآلاف من المحتجين في صنعاء للتنديد بقصف الطيران لمنطقة يافع بمحافظة لحج جنوبي البلاد، كما ندد آلاف المحتجين في مدينة إب (جنوب) بالقصف، وشهدت مدينة الحديدة (غرب) مظاهرة مماثلة للغرض نفسه.

 

وفي السياق ذاته، قال شباب الثورة إن دعوتهم الشعب إلى العصيان المدني يومي السبت والأربعاء من كل أسبوع لقيت تجاوبا كبيرا.

 

وعلى نحو مماثل، نقلت وكالة رويترز عن المحلل علي الجرادي أن هذه أطول ثورة في العالم العربي لأنها بدأت قبل أربعة أشهر.

 

كما نقلت الوكالة عن متظاهرة تدعى نادية عبد الله انتقادها للنظام بسبب عدم توفير الخدمات الأساسية.

المصدر : الجزيرة + وكالات