فراتيني: العملية العسكرية الدولية على ليبيا أداة للوصول إلى حل سياسي (الأوروبية-أرشيف)

قالت إيطاليا الأربعاء إنها تسعى مع حلفائها لوقف إطلاق النار وإيجاد حل سياسي للأزمة الليبية يقوم على خروج العقيد معمر القذافي من الحكم، في حين قالت فرنسا إنها لن تتورط في ليبيا كما أملت أن ينتهي التدخل العسكري قريبا ويتم التوصل لوقف "غير زائف لإطلاق النار".

وقال وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني إن حل الأزمة الليبية يقوم على أربع خطوات، أولاها وقف إطلاق النار وانسحاب كتائب القذافي من المناطق التي تحاصرها ووقف قصفها للمدنيين.

وثانيتها، الدعوة إلى مؤتمر وطني يجمع مختلف ممثلي الشعب والقبائل ويكون تحت رعاية المجلس الوطني الانتقالي، أما ثالثة الخطوات فستكون الإعلان عن مشروع وطني لإعادة إعمار ليبيا.

ورابعتها، الشروع في الدعوة إلى انتخابات ديمقراطية تنقل البلاد إلى ليبيا جديدة ولكن قبل كل هذا يجب على القذافي التنحي فورا بحسب قول فراتيني.

وأضاف في حديث خاص للجزيرة أن روما ستشدد الخميس في الاجتماع الثاني لمجموعة الاتصال حول ليبيا، على ضرورة التعاون مع الناتو للعمل على وقف إطلاق النار لأن العملية العسكرية -والكلام لفراتيني- هي أداة للوصول إلى حل سياسي وليست هدفا في حد ذاتها.

 لكنه استدرك بأنها ضرورية لمواجهة "العنف" التي تمارسه طرابلس ضد المدنيين في مصراتة والزنتان والجبل الغربي وغيرها من المدن.

ومن المتوقع أن يصوت مجلس النواب الإيطالي اليوم على مذكرة حول تحديد موعد لإنهاء العمليات العسكرية في ليبيا، وكان فراتيني قد قال الثلاثاء إن روما ستسعى إلى تحديد موعد لانتهاء هذه العمليات وذلك استجابة لطلب الأكثرية اليمينية الحليف الرئيسي لحكومة سيلفيو برلوسكوني.

جوبيه: التدخل العسكري يستهدف إضعاف وسائل "قمع" القذافي لشعبه (الفرنسية)
قتل القذافي
في الوقت نفسه أعلن وزير الخارجية الفرنسي ألان جوبيه الأربعاء أن هدف التدخل العسكري الدولي في ليبيا "ليس قتل القذافي" بل حرمانه من الوسائل التي تسمح له بمواصلة قمعه للشعب الليبي، وإذا تم ذلك فستوقف غارات حلف شمال الأطلسي في أقرب وقت.

وأضاف لقناة "فرانس24" أن الهدف من العملية السماح لليبيين بالنجاح في التخلص من القذافي عبر تنحيه.

وأكد رأس الدبلوماسية الفرنسية أن الناتو يقصف أهدافا عسكرية في طرابلس، لافتا إلى أن مقتل سيف العرب نجل الزعيم الليبي قبل أيام في قصف لحلف شمال الأطلسي يدخل في إطار "الأضرار الجانبية".

وقال إنه من غير الوارد أن تتورط بلاده في ليبيا، مشددا على ضرورة أن ينتهي التدخل العسكري في أسرع وقت ممكن، وأوضح أنه بعد سبعة أسابيع لا يمكن التحدث عن مأزق "وآمل ألا يطول أمد النزاع أكثر من بضعة أسابيع أو بضعة أشهر كحد أقصى".

وأضاف جوبيه أن الحلف سيعمل على خطين متوازين، توجيه ضربات إلى قدرات القذافي العسكرية والبحث عن سبيل للتوصل إلى حل سياسي ووقف فعلي لإطلاق النار وليس إلى "وقف زائف كما يقترح القذافي" يقضي بتجميد المواقع وبالتالي المجازفة بتقسيم ليبيا بين الشرق والغرب.

وأوضح جوبيه أن وقفا حقيقيا لإطلاق النار يجب أن يترجم بانسحاب قوات القذافي من المدن التي احتلتها.

من جهته قال مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية  ليون بانيتا لشبكة تلفزيون أن بي سي الإخبارية الثلاثاء إن مسؤولي الاستخبارات الأميركيين يعتقدون أن القذافي ما زال على قيد الحياة.

ولم يُر القذافي في مناسبة عامة منذ الغارة التي استهدفت منزلا في مجمعه بطرابلس، قال مسؤولون ليبيون إن القذافي نجا منها لكن ابنه الأصغر وثلاثة من أحفاده قتلوا، ولم يستطع الناتو تأكيد أنباء مقتل ابن القذافي.



حكومة الثوار
وفي تطور سياسي لافت، قال رئيس المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا مصطفى عبد الجليل إن المجلس فرغ من وضع قانونه الأساسي، ويعكف بالتشاور مع المكتب التنفيذي على تشكيل حكومة انتقالية.

وأشار عبد الجليل -في لقاء مع الجزيرة الثلاثاء- إلى أن المجلس انتهى إلى وضع نظام أساسي يتم بمقتضاه تشكيل عدد من الحقائب بينها وزارتا الدفاع والداخلية، "لتسهيل عمل المجلس بما يسهم في تطوير الأداء العسكري للثوار، ويحقق مناخا آمنا" في المناطق التي يسيطرون عليها.

وأضاف أنه يجري الآن تسمية أشخاص لتولي تلك الحقائب، مشيرا إلى أن وزارة الدفاع ستسند إلى شخصية مدنية.

المصدر : الجزيرة + وكالات