من اجتماع سابق للهيئة الانتخابية لوضع موعد الانتخابات (الجزيرة-أرشيف)

أعلنت تسع أحزاب وحركات سياسية في تونس اليوم الثلاثاء توحيد صفوفها في محاولة لتحدي الجماعات الإسلامية والموالين للنظام السابق قبل الانتخابات الرئيسية هذا العام.

وتجمعت تلك الأحزاب في جبهة جديدة أطلقت عليها اسم "جبهة الديمقراطية والحداثة"، وقالت في بيان لها إنها تهدف إلى بناء تونس "دولة حرة ومستقلة وذات سيادة، دينها الإسلام ولغتها العربية ونظامها جمهوري" .

وقال رياض بن فضل أحد أعضاء الجبهة في مؤتمر صحفي اليوم إن من بين المنضوين تحت التحالف الجديد حركة التجديد، والجبهة الشعبية الوحدوية، والحزب الاجتماعي.

وأضاف أن باب عضوية الجبهة مفتوح أمام أي أعضاء جدد باستثناء الأحزاب السياسية المنتمية إلى النظام البائد والرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.

وقال عضو آخر في الجبهة هو مصطفى بن حمد إنها تستهدف توحيد الجهود ضد "القوى الإسلامية" أو القوى السابقة التي تحاول أن تفرض وجودها وخياراتها "في الانتخابات".

يذكر أن عدد الأحزاب المعترف بها في تونس بلغ حتى يوم الجمعة الماضي 81 حزبا. وكانت مصادر متطابقة في تونس أشارت إلى أن عدد طلبات الأحزاب التي تم تقديمها بعد الإطاحة بنظام بن علي يوم 14 يناير/كانون الثاني الماضي، فاق مائة طلب. وكان عدد الأحزاب المعترف بها في تونس قبل الإطاحة ببن علي ثمانية أحزاب بما فيها حزبه.

ودعت السلطات التونسية إلى انتخاب مجلس تأسيسي يوم 24 يوليو/تموز المقبل مهمته صياغة دستور جديد يحل محل دستور 1959. إلا أن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات طالبت بتأجيله إلى 16 أكتوبر/تشرين الأول المقبل لأسباب فنية ولوجستية.

حركة النهضة تنسحب بشكل مؤقت من مداولات الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي، احتجاجا على شروعها في مناقشة مسائل إجرائية للانتخابات قبل تحديد موعدها بشكل نهائي وبتوافق القوى السياسية
انسحاب
وفي وقت سابق الثلاثاء، انسحبت حركة النهضة في تونس بشكل مؤقت من مداولات الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي، احتجاجا على شروع الهيئة في مناقشة مسائل إجرائية للانتخابات قبل تحديد موعدها بشكل نهائي، وبتوافق القوى السياسية.

وأعلن ممثلو الحركة داخل الهيئة -وهم حمادي جبالي وصحبي عتيق وفريدة العبيدي- تعليق العضوية في جلسة عادية للهيئة بمقر مجلس المستشارين (الشيوخ) في باردو وسط العاصمة تونس.

وقال عضو المكتب التنفيذي للنهضة نور الدين البحيري في حديث للجزيرة إن الحركة انسحبت "لأن العملية الانتخابية برمتها الآن أصبحت موضع تساؤل".

واتهم البحيري الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بالانفراد بتأجيل موعد 24 يوليو/تموز المقبل الذي كان محددا لانتخاب مجلس وطني تأسيسي يتولى الإشراف على شؤون إدارة البلاد وإعداد دستور جديد، ويهيئ الظروف لتنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية.

من جهته تأسف رئيس الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي عياض بن عاشور لانسحاب النهضة من مداولات الهيئة.

المصدر : الجزيرة + وكالات