الرئيس الصيني هو جينتاو رويترز)

عزت شحرور-بكين

أعربت الصين عن استعدادها للاتصال بجميع الأطراف في ليبيا بما في ذلك المجلس الوطني الانتقالي، وذلك بهدف التوصل إلى حل سياسي في هذا البلد. في حين أبدت بكين معارضتها لأي قرارات أممية ضد سوريا.

وأكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية جيانغ يو رداً على سؤال للجزيرة "إننا أكدنا مراراً موقفنا الواضح تجاه المسألة الليبية بدعوة كافة الأطراف إلى وقف فوري لإطلاق النار وحل الأزمة بالطرق السياسية".

وأضافت جيانغ يو أن الصين تحترم خيار الشعب الليبي وتدعم كافة الجهود الدبلوماسية المبذولة في هذا السياق، مشيرة إلى أن الصين تعرب عن رغبتها الاتصال بجميع الأطراف الليبية وبذل الجهود لإيجاد حل سياسي للأزمة الراهنة.

يذكر أن الصين باتت الدولة الوحيدة دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي التي لم تقم بإجراء أي اتصال مع أعضاء في المجلس الوطني الانتقالي، ولم تنضم كذلك إلى قائمة الدول التي أكدت أن العقيد الليبي معمر القذافي قد فقد شرعيته.

وفي الملف السوري، أكدت المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الصينية أن أية قرارات تصدر عن مجلس الأمن لن تساعد على عودة الاستقرار إلى سوريا، في إشارة منها إلى مسودة القرار الذي تقدمت به بعض الدول إلى مجلس الأمن بشأن سوريا.

وجاء هذا الموقف في الوقت الذي يجري فيه نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد زيارة مفاجئة إلى الصين سيلتقي خلالها بوزير الخارجية الصيني.

وأوضحت المتحدثة الصينية أن سوريا دولة هامة في الشرق الأوسط وأن استقرارها يؤثر على الأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها، وأضافت أن الحكومة الصينية تؤيد كافة الإجراءات التي اتخذتها سوريا لحماية سيادتها واستقرارها.

واعتبرت أنه في ظل هذه الظروف فإن الصين ترى أن "أي قرارات تصدر عن مجلس الأمن لن تساعد في تهدئة الأمور وعودة الاستقرار إلى سوريا".

أما بخصوص التطورات الدموية الأخيرة في اليمن، فقد أشارت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية إلى أن الصين تراقب باهتمام تطورات الأوضاع في اليمن، وأعربت عن أملها في سرعة عودة الاستقرار والهدوء إلى هذا البلد.

كما ناشدت الرعايا الصينيين باتخاذ كافة الاحتياطات اللازمة لضمان أمنهم وسلامتهم، مشيرة إلى أن الصين ستواصل مراقبة تطورات الوضع في اليمن لتحديد موقفها فيما إذا كان من الضروري إجلاء رعاياها من هناك.

يذكر أن الصين كانت قد قامت في مارس/آذار الماضي بإجلاء أكثر من 33 ألفا من رعاياها من ليبيا براً وبحراً وجواً في أكبر عملية إجلاء رعايا تجريها الصين منذ تأسيسها.

المصدر : الجزيرة