الفصائل توقع المصالحة وتدشينها غدا
آخر تحديث: 2011/5/3 الساعة 22:01 (مكة المكرمة) الموافق 1432/6/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/5/3 الساعة 22:01 (مكة المكرمة) الموافق 1432/6/1 هـ

الفصائل توقع المصالحة وتدشينها غدا


وقعت الفصائل الفلسطينية في القاهرة على اتفاق مصالحة يفترض أن يعالج حالة الانقسام التي تعاني منها الساحة الفلسطينية منذ نحو أربع سنوات، وذلك في ظل رفض إسرائيلي لهذا الاتفاق الذي سيدشن غدا الأربعاء بحضور عربي ودولي.

جاء ذلك بعد اكتمال وصول وفود هذه الفصائل إلى القاهرة أمس الاثنين، إذ وصل وفد حماس برئاسة رئيس المكتب السياسي خالد مشعل بانتظار وصول الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وعقب اللقاء الذي جمع الفصائل الفلسطينية مع وكيل المخابرات المصرية، قال عضو المكتب السياسي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عزت الرشق إنه "تم التوقيع على ورقة المصالحة الفلسطينية وورقة التفاهمات، وتمت مناقشتها وإبداء الملاحظات عليها من الفصائل والمستقلين".

من ناحيته، أعلن رئيس الكتلة البرلمانية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وعضو لجنتها المركزية عزام الأحمد أن جميع الفصائل وقعت اليوم الثلاثاء على اتفاق المصالحة برعاية مصرية رسمية.

وأضاف أن العمل يجري على قدم وساق للاحتفال جماعيا بهذا الاتفاق "التاريخي المهم"، بمشاركة الرئيس عباس وحضور الأمناء العامين للفصائل وعدد من قادة القوى المشاركة في الحوار، موضحا أن أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى مصر سيحضرون الاحتفال.

الفصائل أثناء توجهها لمعبر رفح نحو مصر للمشاركة في حفل توقيع المصالحة (رويترز)
توقيع فصائلي
بدوره أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي محمد الهندي توقيع حركته على الوثيقة، وقال إنه "يتمنى أن يترجم الاتفاق إلى مصالحة حقيقية تجنب الشعب الفلسطيني مأساة أخرى بالانقسام".

وأضاف "أبدينا ملاحظات لأنه يوجد بضع نقاط في الاتفاقات لا تخص خطنا السياسي كالانتخابات والحكومة، وشددنا أيضا على حق المقاومة".

وكانت حركة الجهاد قد أعلنت أنها لن تشارك في الحكومة المنبثقة عن هذا الاتفاق.

من جانبه قال رئيس وفد الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ماهر الطاهر إن حركته أكدت على "ضرورة وجود رؤية سياسة موحدة، وأن لا تتم العودة إلى المفاوضات بل اللجوء إلى الشرعية الدولية والقانون الدولي والأمم المتحدة للاعتراف بالدولة الفلسطينية".

من جهته رحب "تجمع الشخصيات الفلسطينية المستقلة" بتوقيع الفصائل والمستقلين على وثيقة المصالحة، مؤكدا أن الاتفاق "يفتح ويؤسس لمرحلة جديدة عنوانها التوافق والبناء الوطني".

وقال رئيس التجمع عبد العزيز الشقاقي في بيان صحفي "إن القاهرة احتضنت اليوم يوما فلسطينيا بامتياز يجب تعزيزه وترسيخه للانطلاق نحو التفرغ لتخفيف معاناة الفلسطينيين وتوحيد مؤسسات الشعب الفلسطيني وإزالة آثار ما خلفه الحصار والقتل الإسرائيلي بشكل عملي وحقيقي".

وأعلن مصدر مصري مسؤول أن حركة فتح وقعت على الوثيقة المصرية يوم 15 أكتوبر/تشرين الأول 2009، كما وقعت عليها حركة حماس الأسبوع الماضي، في حين وقعت باقي الفصائل (11 فصيلا) عليها اليوم.

حضور عربي ودولي
ومن المقرر أن يقام احتفال غدا الأربعاء تحضره جميع الفصائل، وعدد من وزراء الخارجية العرب والأجانب والمسؤولين المصريين.

وأعلنت القاهرة أنها وجهت الدعوة لحضور الاحتفال إلى وزراء الخارجية بالدول العربية والصين وروسيا وتركيا وعدد من الدول الأوروبية، والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى، والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، والأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو، والممثلة الأعلى للسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاترين آشتون.

ويتضمن اتفاق المصالحة تشكيل حكومة شخصيات مستقلة (تكنوقراط) تتولى التحضير لانتخابات عامة خلال مهلة عام يتم خلاله معالجة ملفات الانتخابات وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية إلى جانب الأمن.

نتنياهو طالب عباس بعدم توقيع المصالحة (رويترز-أرشيف)
فيتو إسرائيلي
وقبل يوم واحد من موعد توقيع الاتفاق، دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى إلغاء اتفاق المصالحة، وقال في بيان بعد اجتماع مع مبعوث اللجنة الرباعية الدولية للوساطة في السلام بالشرق الأوسط توني بلير "أدعو أبو مازن إلى إلغاء الاتفاق مع حماس فورا واختيار سبيل السلام مع إسرائيل".

وأضاف نتنياهو أن "الاتفاق بين أبو مازن وحماس يوجه ضربة شديدة لعملية السلام.. كيف يمكن التوصل إلى سلام مع حكومة يدعو نصفها إلى تدمير إسرائيل بل ويشيد بأسامة بن لادن".

المصدر : وكالات

التعليقات