مواجهات سابقة بين القوات الصومالية وحركة شباب المجاهدين (الجزيرة)

عبد الرحمن سهل-كيسمايو

تشهد أجزاء من مناطق ولايتيْ جوبا السفلى وجدو في الصومال توترا عسكريا ملحوظا جراء التحركات العسكرية المضادة بين مقاتلي حركة الشباب المجاهدين والقوات الموالية للحكومة الانتقالية.

وتدور اشتباكات متقطعة وأحيانا ضارية منذ أكثر من شهر بين الجانبين في مناطق واسعة بولاية جدو (غرب) ومحيط بلدة طوبلي بولاية جوبا السفلى (أقصى جنوب الصومال).

وتحركت الأحد كتائب تابعة لحركة الشباب في اتجاه بلدة عيلواق الواقعة على الحدود الصومالية الكينية، بعد وصولها قبل يومين إلى منطقة بوسار، وفق مصدر عسكري من حركة الشباب.

وتدفع حركة الشباب المجاهدين مزيدا من مقاتليها إلى مناطق التوتر في ولايتي جدو وجوبا السفلى، بينما تخطط الحكومة الانتقالية مواصلة زحفها نحو معاقل الحركة بغية السيطرة عليها، غير أن الصراع المسلح بين الجانبين لم يخرج حتى الآن عن نمط حروب الكر والفر.

وفي سياق متصل، عرضت إدارة ولاية جوبا المنضوية تحت سيطرة حركة الشباب المجاهدين أمس السبت عربة عسكرية قالت إنها تابعة للحكومة الانتقالية وفيها أسلحة ثقيلة وخفيفة.

كما عرضت الحركة -مع العربة العسكرية- أسلحة ثقيلة كصاروخ "آر بي جي" وذخائر ومدفع هاون وأسلحة خفيفة أخرى وكميات من الذخائر الحية المختلفة، إضافة إلى معدات اتصالات عسكرية.

وقالت مصادر من حركة الشباب للجزيرة نت "إن اثنين من جنود جيش الردة تمكنوا من الفرار بالسيارة العسكرية بالقرب من بلدة عيلواق" بولاية جدو غرب الصومال، وتم استقبال الجنديين التائبين –وفق تعبير الحركة- في مدينة أفمدو بولاية جوبا السفلى.

وأضاف المصدر أنه تم تسليم السيارة إلى القيادة العسكرية والإدارية للحركة في الولاية، مشيرا إلى أن حركة الشباب نقلت العربة العسكرية إلى مدينة كيسمايو معقلها الرئيسي في جنوب الصومال.

وذكر المكتب الإعلامي التابع لحركة الشباب استيلاءهم على أكثر من 11 عربة عسكرية ومدنية -في المدن الواقعة على الحدود الفاصلة بين الصومال وإثيوبيا وكينيا- بوسائل مختلفة منذ بداية مايو/أيار الجاري.

اتهام
ولم يصدر أي تعليق من الحكومة الانتقالية على رواية حركة الشباب القائلة باستسلام جنود حكوميين مع عربتهم العسكرية، إضافة إلى وجود ما يشبه هروبا جماعيا في صفوف القوات الحكومية، رغم تمكن الأخيرة من الاستيلاء على مدن إستراتيجية، مثل غربهاري ولقو عيلواق في ولاية جدو وبلدة طوبلي بولاية جوبا السفلى.

وتتهم حركة الشباب المجاهدين الحكومية الانتقالية الصومالية بتلقي دعم شامل من إثيوبيا وكينيا، وهو ما ترفضه الحكومة، غير أن مراقبين صوماليين يؤكدون تلقيها دعما عسكريا من دول الجوار ومن الاتحاد الأفريقي في المعارك الجارية بين الجانبين في ولايتيْ جوبا السفلى وجدو.

ومن جهة أخرى، فر عدد من الأسر الصومالية المقيمة في مناطق التوتر إلى مخيمات اللاجئين بكينيا بحثا عن الأمن العام المفقود في بلدهم، بينما لجأت بقيتهم إلى المدن والقرى الآمنة والبعيدة عن مناطق التوتر داخل البلاد.



المصدر : الجزيرة