أطلقت قوات الأمن السورية النار على محتجين خرجوا مساء السبت في مدينة دير الزور (شرق) مما أسفر عن إصابة شخص على الأقل، كما حصلت الجزيرة على صور يزعم ناشطون أنها لخمسة جنود سوريين رفضوا إطلاق النار على المحتجين في درعا (جنوب) فأطلق عليهم زملاؤهم النار.

وفي هذه الأثناء دعا ناشطون معارضون إلى التظاهر يوميا بدءًا من السبت الذي أطلقوا عليه "سبت الشهيد حمزة الخطيب"، وهو طفل في الثالثة عشرة من العمر عُذب حتى الموت وفق ما قاله ذووه.

ونقلت وكالة رويترز عن شاهد عيان أن رجلا واحدا على الأقل أصيب عندما فتحت قوات الأمن السورية النار لتفريق متظاهرين تجمعوا مساء السبت في مدينة دير الزور التي تشهد احتجاجات متزايدة ضد النظام السوري.

وأضاف الشاهد "كنت أسمع في نفس الوقت أصوات الرصاص وهتاف المحتجين وهم يرددون الشعب يريد إسقاط النظام".

وقال ناشطون حقوقيون إن مظاهرة مسائية خرجت في بلدة بنش بمحافظة إدلب (شمال) احتجاجا على الاعتقالات التي قامت بها قوات الأمن يوم الجمعة لبعض سكان البلدة.

قوات الأمن قتلت 12 متظاهرا يوم الجمعة خلال الاحتجاجات التي اندلعت في 91 موقعا في أنحاء سوريا
كما حاصرت القوات السورية بلدة الحراك في محافظة درعا
التي انطلقت منها الانتفاضة ضد حكم الرئيس السوري بشار الأسد قبل أكثر من شهرين.

وأظهرت صور حصلت عليها الجزيرة خمسة جنود من الجيش السوري ينزفون في انتظار تلقي العلاج، وقد قال ناشطون حقوقيون إن الجنود الخمسة رفضوا طاعة أوامر قادتهم بقتل المتظاهرين العزل في مدينة درعا، فما كان من زملائهم الجنود في الفرقة الرابعة إلا أن أطلقوا النار عليهم.

وفي سياق آخر، أعلنت المنظمة السورية لحقوق الإنسان أن قوات الأمن قتلت 12 متظاهرا يوم الجمعة خلال الاحتجاجات التي اندلعت في 91 موقعا في أنحاء سوريا.

وذكرت المنظمة في بيان السبت أن السلطات لا تزال تستخدم الذخيرة الحية لمواجهة المظاهرات الحاشدة، وأن عشرات الأشخاص اعتقلوا الجمعة ومن بينهم طبيب وملحن وملاكم هاو.

من جانبه، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن جثث سبعة محتجين قتلوا يوم 29 أبريل/نيسان قرب مدينة درعا سلمت لأسرهم أمس السبت، ومن بينها جثتان ظهرت عليهما آثار التعذيب.

الطفل حمزة الخطيب بعد مقتله وعلى جسده آثار التعذيب 
تظاهر يومي

على صعيد آخر، دعا نشطاء المعارضة السورية إلى التظاهر يوميا بدءًا من السبت الذي أطلقوا عليه "سبت الشهيد حمزة الخطيب"، إكرامًا للطفل حمزة الذي قتل تحت التعذيب وهو في الثالثة عشرة من عمره، بعد اعتقاله من قبل قوات الأمن في إحدى المظاهرات بقرية الجيزة (قرب درعا) وفق ما قاله ذووه.

وأنشأ ناشطون صفحة باسم الفتى حمزة وضعوا عليها صورته وعبارة "لن نسكت"، وجاء فيها "اليوم سوريا كلها ستنتفض لأجلك، لأجل براءتك، لأجل دموع أمك، لأجل حرقة قلب أبيك، لأجل أبنائنا ستغضب سوريا".

وكان يوم الجمعة قد شهد مظاهرات في العاصمة دمشق، حيث بثت مواقع على الإنترنت مشاهد قالت إنها التقطت في أحياء القابون والقدم وبرزة والميدان وركن الدين.

كما طالب أهالي الجولان المحتل المقيمون بمنطقة الحجر الأسود بريف دمشق بما وصفوه بـ"تحرير سوريا من النظام الحالي" قبل تحرير أرضهم المحتلة، حسب ما جاء في مشاهد بثها ناشطون على الإنترنت.

وجرت مظاهرات مماثلة في مدن عدة ومنها مدينة البوكمال (شرق) واللاذقية (غرب) والسويداء وخربة غزالة (جنوب) والقامشلي (شمال شرق) والدرباسية في محافظة الحسكة (شمال)

المصدر : الجزيرة + وكالات