إصرار على مقاضاة الراجحي بتونس
آخر تحديث: 2011/5/29 الساعة 05:24 (مكة المكرمة) الموافق 1432/6/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/5/29 الساعة 05:24 (مكة المكرمة) الموافق 1432/6/27 هـ

إصرار على مقاضاة الراجحي بتونس

الشرطة التونسية تفرق مظاهرة بالعنف إثر تصريحات الراجحي (الجزيرة-أرشيف)

أكدت وزارة الدفاع التونسية تمسكها بملاحقة وزير الداخلية التونسي السابق فرحات الراجحي قضائيا على خلفية تصريحات اتهم فيها الجيش التونسي بالتحضير لانقلاب، غير أن المجلس الأعلى للقضاء رفض رفع الحصانة عن الراجحي مما قد يشعل فتيل أزمة بين المؤسستين العسكرية والقضائية في البلاد.

وقال مصدر في وزارة الدفاع التونسية في بيان نقلته مساء السبت وكالة الأنباء التونسية الحكومية إن البحث جار لدى النيابة العسكرية ضد فرحات الراجحي تكريسا لمبدأ علوية القانون ومساواة الجميع أمامه وتماشيا مع مبادئ ثورة شباب تونس.

وأوضح المصدر أنه بناء على قرار المجلس الأعلى للقضاء المتمثل في عدم رفع الحصانة عن القاضي فرحات الراجحى، تبين بالرجوع إلى ملف القضية أن تصريحات الراجحي صدرت عنه بتاريخ 4 مايو/أيار 2011 عندما لم يكن مباشرا لوظيفته القضائية.

وأضاف أن هذا يعني عدم تمتع الراجحي بالحصانة القضائية، مما يفسح المجال لمتابعته عدليا.

وكان المجلس الأعلى للقضاء في تونس قد قرر في 21 مايو/أيار الجاري رفض طلب رفع الحصانة عن الراجحي، الذي تقدمت به وزارة الدفاع التونسية تمهيدا لمحاكمته.

واحتج المجلس لهذا القرار بالقول إن تعهد المجلس برفع الحصانة يتوقف على أن تكون الأفعال المنسوبة للقاضي صادرة عنه أثناء ممارسته لوظيفته ومجرمة قانونا.

الراجحي اعتذر عن تصريحاته لاحقا (الجزيرة-أرشيف)
وكان وزير الداخلية السابق في الحكومة المؤقتة -وهو قاض- قد اتهم في تصريحات نشرت في الرابع من الشهر الجاري على موقع الفيسبوك قائد هيئة أركان الجيوش التونسية الجنرال رشيد عمار بالتحضير لانقلاب عسكري إذا فازت حركة النهضة الإسلامية في الانتخابات المقبلة.

كما لم يستبعد الراجحي في تصريحاته أن يكون عمار قد اجتمع مع الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي خلال زيارته للعاصمة القطرية منتصف الشهر الماضي.

وأشعلت هذه التصريحات الشارع التونسي، فخرج آلاف الشباب إلى شوارع العاصمة محتجين على أداء الحكومة، فواجهت قوات الأمن المحتجين باستخدام القوة، كما فرضت حظرا للتجول لمدة أسبوع قبل أن ترفعه في وقت لاحق.

ويذكر أن الراجحي قدم لاحقا رسالة اعتذار نشرتها وسائل الإعلام التونسية وأوضح فيها أن تصريحاته كانت مجرد تصورات واستنتاجات شخصية، وأنه لم يفكر يوما في "الإساءة إلى سلك وطني يسهر على حماية الشعب والبلد والأمة".

المصدر : وكالات

التعليقات