متطوع من الصليب الأحمر يساعد جنديا إيطاليا جريحا على الترجل من مركبته (رويترز)

تفاعلت بسرعة قضية استهداف آلية تابعة للوحدة الإيطالية ضمن قوة المراقبة الدولية في جنوب لبنان (يونيفيل)، حيث أعلنت روما نيتها تخفيض عدد جنودها ضمن الوحدة، وسط تتابع الإدانات للهجوم الذي خلف ثمانية جرحى بينهم ستة جنود إيطاليين.

وقال وزير الخارجية الإيطالي فرنكو فراتيني إن بلاده كانت تنوي تخفيض عدد أفراد الوحدة التي تضم 1800 جندي. وأضاف أنه من الواضح أن القرار سيتخذ بعد التشاور مع الأمم المتحدة باعتبار أن البعثة ليست إيطالية بل تتبع المنظمة الدولية.

وعلق رئيس الوزراء سيلفيو برلسكوني بدوره على الهجوم، قائلا في بيان إنه على تواصل مع أسر الجنود المصابين، ومع الجنود الآخرين المشاركين في بعثة المراقبة.

يشار إلى أن يونيفيل الموجودة في جنوب لبنان منذ عام 1978 جرى توسيعها عام 2006 بعد الحرب بين حزب الله وإسرائيل ليصبح عدد أفرادها 12 ألفا.

وكان ستة جنود تابعين ليونيفيل قد أصيبوا جراء انفجار عبوة ناسفة زرعت على جانب الطريق في بلدة الرميلة شمالي مدينة صيدا الجنوبية الساحلية.

ووصفت جراح جنديين بأنها بالغة، مع العلم بأن المعلومات الأولية أشارت إلى مقتل جندي إيطالي جراء التفجير الذي وقع على مقربة من موقع هجوم سابق على يونيفيل أدى إلى جرح جنديين إيرلنديين عام 2008.

وأظهرت صور أن قوة الانفجار أطاحت بجزء من الحاجز الإسمنتي على الطريق السريع وحطمت نافذة سيارة جيب بيضاء، لتتناثر الشظايا على الطريق وغطت الدماء وجه السائق ويديه وبطنه.

فراتيني قال إن قرار خفض عدد الجنود الإيطاليين سيتخذ بالتشاور مع الأمم المتحدة (الأوروبية)
خمسة كيلوغرامات
وذكرت مصادر أمنية لبنانية أن زنة العبوة التي استخدمت في التفجير أكثر من 5 كلغ، وتم تفجيرها عن بعد وأدت إلى قذف القتيل والسيارة عدة أمتار.

وأصدرت قيادة الجيش اللبناني بيانا أعلنت فيه تعرض آلية وحدة لوجستية تابعة لليونيفيل لانفجار بعبوة ناسفة، مما أدى إلى إصابة ستة عناصر بجروح حالة اثنين منهم خطيرة، بالإضافة إلى إصابة مواطنيْن صودف مرورهما في المكان بجروح طفيفة.

وأشارت إلى أنه تم على الفور فرض طوق أمني حول مكان الانفجار، كما حضر عدد من الخبراء العسكريين للكشف عليه، وتولت الشرطة العسكرية التحقيق في الحادث لكشف ملابساته.

وهذا رابع انفجار يستهدف قوات اليونيفيل في جنوب لبنان بعد زيادة عديد قواتها، وفقا للقرار 1701 الذي صدر عن مجلس الأمن والذي أنهى الحرب الإسرائيلية ضد لبنان في صيف العام 2006.

وكانت آلية تابعة للقوة التنزانية العاملة ضمن اليونيفيل قد تعرّضت يوم 16 يوليو/تموز 2007 إلى تفجير بواسطة عبوة ناسفة عند جسر القاسمية الساحلية في جنوب لبنان، من دون أن توقع إصابات.

وفي 24 يونيو/حزيران 2007 استهدف انفجار دورية إسبانية في سهل الخيام أوقع ستة قتلى، وفي 8 يناير/كانون الثاني 2008 استهدف انفجار دورية تابعة لليونيفيل في محلة الرميلة شمال صيدا وأسفر عن إصابة عنصرين إيرلنديين بجروح طفيفة.

بان قال إن الأمم المتحدة تعمل مع لبنان
لتقديم الجناة إلى العدالة (الفرنسية-أرشيف)
تحقيق كامل
وفي ردود الأفعال أدان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الهجوم الذي وقع في اليوم الذي يحيي فيه جنود القوات الدولية ذكرى زملائهم الذين لاقوا حتفهم في مهام لحفظ السلام في أنحاء العالم.

وقال بان إن الأمم المتحدة تعمل بشكل وثيق مع السلطات اللبنانية لإجراء تحقيق كامل وسريع في الهجوم وتقديم الجناة إلى العدالة.

كما نددت الولايات المتحدة وفرنسا بالهجوم، ودعتا الحكومة اللبنانية إلى إجراء تحقيق شامل للكشف عن ملابساته وتقديم منفذيه إلى العدالة.

وفي لبنان أدان الرئيس ميشال سليمان الهجوم واعتبر أنه "يصب في إطار زعزعة الأمن والاستقرار في البلاد".

كما شجب الهجوم كل من رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري ورئيس مجلس النواب نبيه بري والرئيس المكلف بتشكيل الحكومة نجيب ميقاتي.

المصدر : وكالات