"أصحاب المصلحة بدارفور" ينطلق بالدوحة
آخر تحديث: 2011/5/27 الساعة 23:32 (مكة المكرمة) الموافق 1432/6/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/5/27 الساعة 23:32 (مكة المكرمة) الموافق 1432/6/25 هـ

"أصحاب المصلحة بدارفور" ينطلق بالدوحة

المؤتمر ينعقد بمشاركة نحو 400 شخص يمثلون مختلف المكونات في دارفور (الجزيرة نت)

محمد طه البشير-الدوحة

بدأت في فندق ريترز كارلتون بالدوحة عصر الجمعة أعمال مؤتمر "أصحاب المصلحة حول دارفور" بحضور وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية أحمد بن عبد الله آل محمود والوسيط المشترك للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي جبريل باسولي ونحو 400 شخص يمثلون المجتمع المدني والنازحين واللاجئين في الإقليم.

وحضر الجلسة الافتتاحية للمؤتمر مساعد الرئيس السوداني ومسؤول ملف دارفور غازي صلاح الدين ورئيس وفد الحكومة السودانية لمفاوضات الدوحة أمين حسن عمر، ورئيس حركة التحرير والعدالة التجاني سيسي وكبير مفاوضي حركة العدل والمساواة أحمد تقد.

كما يشارك في المؤتمر قيادات من الأحزاب السياسية السودانية بينهم زعيم الحزب الشيوعي السوداني محمد إبراهيم نقد وزعيم حزب المؤتمر الشعبي المعارض حسن الترابي.

ويناقش المؤتمر على مدى خمسة أيام الوثيقة النهائية لسلام دارفور توطئة لاعتمادها وتوقيعها بعناصرها السبعة التي تشمل حقوق الإنسان والحريات الأساسية، واقتسام السلطة والثروة، والوضع الإداري لدارفور، والتعويضات والعدالة والمصالحة، والوقف الدائم لإطلاق النار، والترتيبات الأمنية النهائية، وآليات التنفيذ والحوار الدارفوري والتشاور.

آل محمود وباسولي وفرص الحل
على ضوء وثيقة سلام دارفور (الجزيرة نت)
مفاوضات ومشاورات
وقال آل محمود في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر إن "مخرجات هذه الوثيقة تم التوصل إليها بعد سلسلة من المفاوضات والمحادثات بين الأطراف والمشاورات التي جرت في الدوحة وشارك فيها لاجئون ونازحون ومنظمات مجتمع مدني بدارفور عامي 2008 و2009".

وشدد على أن اعتماد هذه الوثيقة "سيمثل نقلة نوعية في مسيرة عملية السلام، إذ إنه لأول مرة في تاريخ حل النزاعات تعرض مخرجات العملية السلمية على جميع أصحاب المصلحة لاعتمادها".

كما يناقش المؤتمر التعاون مع الشركاء الدوليين، مما يوفر فرصة لحشد الدعم الدولي لتنفيذ بنود الاتفاق النهائي ويجعل الوثيقة أساسا لأي اتفاق إذ قُصِد منها أن تكون مفتوحة للجميع كإطار عام للحل يجد فيه الجميع رؤيته للتسوية، وفق آل محمود.

آلية تنفيذ
وبشأن ضمانات التوصل إلى اتفاق نهائي قال الوسيط المشترك للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي جبريل باسولي إنها تتوقف بشكل أساسي على التوصل إلى حلول قابلة للتطبيق وإقرار آلية تنفيذ، وقبل ذلك إرادة الأطراف ورغبتهم في التوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة في الإقليم.

وأكد أن هدف المؤتمر الحالي "إطلاع جميع أهل دارفور على ما يحدث في منبر الدوحة والحرص على أن توقيع اتفاق سلام نهائي"، وقال "إننا بعد المؤتمر سنعمل على أن تجلس الحركات المسلحة مع الحكومة السودانية للتوقيع على اتفاق سلام يشمل وقفا لإطلاق النار".

 حسن الترابي في جلسة الافتتاح (الجزيرة نت)
ويأتي المؤتمر بعد صعوبات اكتنفت المفاوضات في ظل تباعد مواقف الحكومة السودانية من جهة وفصائل المتمردين من جهة أخرى، خاصة في ما يتصل بمطالب الفصائل بمنصب نائب رئيس الجمهورية والذي يبدو أن اتفاقا تم بخصوصه.

كما تطالب الفصائل بأن يكون دارفور إقليما واحدا بينما تراه الحكومة السودانية خمس ولايات بزيادة ولايتين عن الثلاث الحالية، واقترحت الخرطوم إجراء استفتاء يقرر فيه مواطنو دارفور مستقبل الوضع الإداري.

ويبدي مراقبون مخاوفهم من أن ينفض المؤتمر كمؤتمرات عديدة سابقة دون التوصل إلى حل، خاصة مع تشظي الحركات المسلحة والانقسامات المتكررة في صفوفها، ولا تزال حركة تحرير السودان جناح عبد الواحد محمد نور وفصيل آخر بالحركة يقوده مني أركو مناوي -وقد أعلنا مؤخرا عن اتحادهما- خارج مفاوضات منبر الدوحة.

وردا على سؤال حول مشاركة هذه الفصائل في المفاوضات، قال باسولي إن "ما نقوم به هو خلق بيئة مناسبة حتى تتمكن الحركات (الدارفورية) من التوقيع على اتفاق سلام شامل من خلال تبني وثيقة سلام دارفور".

المصدر : الجزيرة

التعليقات