جمعات غضب لم تتوقف في ميدان التحرير (الجزيرة-أرشيف)

ينظم ناشطون مصريون اليوم الجمعة مظاهرات حاشدة في ميدان التحرير, للمطالبة بما يسمونه الانتقال السريع للحكم المدني, وسط دعوات لمقاطعتها من جانب الإخوان المسلمين.

ودعا النشطاء إلى ما أطلقوا عليه "ثورة ثانية" احتجاجا على "تباطؤ في الإصلاحات ومحاكمات مسؤولين سابقين بتهم الفساد وإساءة استغلال السلطة".
جاء ذلك بينما أعلن المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون مصر أنه سيسحب قواته من الشوارع التي يعتزم النشطاء تنظيم مظاهراتهم فيها.

ودعا المجلس -في رسالة على صفحته بموقع فيسبوك على الإنترنت- المتظاهرين إلى توخي الحذر, مشيرا إلى "احتمالات قيام عناصر مشبوهة بمحاولة تنفيذ أعمال تهدف إلى الوقيعة بين أبناء الشعب المصري والقوات المسلحة".

وأشار المجلس إلى أن الجيش سيتجنب الانتشار في مواقع الاحتجاجات، وقال إن "القوات المسلحة قد اتخذت قرارا بعدم الوجود في مناطق المظاهرات نهائيا، درءا لهذه المخاطر واعتمادا على شباب الثورة العظيمة الذي سيتولى التنظيم والتأمين".

وقالت الرسالة إن دور القوات المسلحة سوف يقتصر على تأمين المنشآت الهامة والحيوية "للتصدي لأي محاولات للعبث بأمن مصر".

وجدد المجلس العسكري تعهداته بحماية حق التظاهر وحرية التعبير, وقال إن "القوات المسلحة هي من الشعب وله، ولم ولن تستخدم العنف أو تطلق رصاصة واحدة تجاه أبناء هذا الوطن الغالي".

ويتهم نشطاءُ الجيشَ بمحاكمة مئات المدنيين أمام محاكم عسكرية وبإعاقة احتجاجات سلمية من خلال اعتقال نشطاء واحتجازهم بدون توجيه اتهامات.

 البلتاجي: هناك أطراف تدفع للصدام مع الجيش  (الجزيرة نت-أرشيف)
الإخوان يقاطعون
وقد أكدت جماعة الإخوان المسلمين أنها لن تشارك في مظاهرات الجمعة في القاهرة, وقال القيادي في الجماعة محمد البلتاجي إن هناك أطرافا تدفع لصدام مع الجيش, وترفع شعارات تقود البلاد نحو المجهول, وتثير قضايا جرى حسمها من خلال الاستفتاء الذي شهدته البلاد مؤخرا.

كما علل منسق الجمعية الوطنية للتغيير عبد الجليل مصطفى مشاركتهم في المظاهرات، قائلا إن هناك كثيرا من القضايا التي يجب أن يسمعها الجيش من خلال هذه المظاهرة. وأضاف "الحالة الأمنية التي باتت تؤرق الجميع إحدى أهم تلك القضايا".

وفي هذه الأثناء, ناشدت أربعة أحزاب مصرية القوات حماية المظاهرات، وأن تعمل على منع وقوع أي اعتداءات على المتظاهرين.

وذكر بيان مشترك صادر عن أحزاب الجبهة الديمقراطية، والمصري الديمقراطي الاجتماعي/ تحت التأسيس، والمصريون الأحرار/ تحت التأسيس، ومصر الحرية/ تحت التأسيس، أن هذه الأحزاب تدرك تماما أن القوات المسلحة كانت وما زالت وستظل مسؤولة عن أمن البلاد.

المصدر : الجزيرة + وكالات