طلب قادة دول مجموعة الثماني من الرئيس الروسي دميتري ميدفيديف -في اللقاءات الثنائية على هامش قمة المجموعة بمدينة دوفيل الفرنسية- أن تلعب بلاده دور الوسيط لتحقيق تسوية للوضع المتأزم في ليبيا.

وأوضحت ناتاليا تيماكوفا السكرتيرة الصحفية للرئيس الروسي أن هذا الطلب طرح في كل اللقاءات الثنائية التي أجراها ميدفيديف.

وقد أعلنت الخارجية الروسية أن رئيس الوزراء الليبي البغدادي المحمودي أجرى اتصالا هاتفيا بوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الذي يرافق الرئيس ميدفيديف إلى قمة مجموعة الدول الثماني الكبرى.

واعتبر المحمودي أن اقتراح وقف إطلاق النار يعكس خطة طرحها الاتحاد الأفريقي. وقال للصحفيين في طرابلس إن ليبيا جادة بشأن وقف إطلاق النار "الذي يجب أن يشمل جميع الأطراف وبصفة خاصة حلف الأطلسي". لكنه نفى أي احتمال لرحيل العقيد معمر القذافي.

كما قال المحمودي إن "القذافي هو زعيم الشعب الليبي ويقرر ما يريده الشعب". وأضاف أن "القذافي في قلوب الليبيين، وإذا رحل فسيفعل ذلك كل الشعب الليبي". كما أبدى استعداد الحكومة الليبية للتحدث مع مجموعات شعبية تمثل جميع الليبيين، وترحب بأي شخص في ذلك الإطار سواء أكان داخل المجلس أم لا، وقال إن كل الليبيين محل ترحيب في محادثات حول مائدة مستديرة.

وذكرت وكالة نوفوستي الروسية أن طرابلس طلبت من موسكو مساعدتها في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار والبدء في محادثات بدون شروط مسبقة.

وذكرت أن لافروف شدد على وجود إمكانية للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق  النار في ليبيا وإعادة الوضع إلى المسار السياسي، وبدء محادثات بمشاركة جميع القوى السياسية وممثلي القبائل في ليبيا "وبدون تدخل من الخارج".

ونقلت نوفوستي عن لافروف تأكيده مجددا موقف روسيا المبدئي إزاء ضرورة تنفيذ قراري مجلس الأمن 1970 و1973، وخاصة ما يتعلق منهما بعدم السماح بأي أعمال من شأنها أن توقع ضحايا بين السكان المدنيين.

الناتو يواصل عملياته ضد مقر القذافي في طرابلس (الجزيرة)
وجاءت تصريحات رئيس الوزراء الليبي في الوقت الذي أكدت فيه إسبانيا أنها تلقت عرضا منه بوقف إطلاق النار فورا.

في مقابل ذلك, قال بن روديس نائب مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض في قمة الثماني إن الولايات المتحدة لا تعتبر عرض ليبيا وقف إطلاق النار ذا مصداقية "لأنه ليس مصحوبا بفعل".

واتهم رودس ليبيا بعدم الالتزام بمطالب الأمم المتحدة, قائلا إن قواتها لا تزال تهاجم مناطق سكنية، "ولذلك ستواصل الولايات المتحدة الحملة العسكرية".

هجمات الناتو
يأتي ذلك بينما تتواصل عمليات حلف شمال الأطلسي (الناتو), وسط تحول نحو استخدام المروحيات لضرب أهداف بشكل أكثر دقة, بينما تتهم الحكومة الليبية قوات الناتو بتجاوز حدود التفويض الممنوح لها بحماية المدنيين بموجب قرارات مجلس الأمن.

وفي هذا السياق, شنت طائرات الأطلسي غارات على مدينة تاجوراء قرب العاصمة الليبية طرابلس مساء أمس, وهزت بضعة انفجارات قوية العاصمة وشوهد عمود من الدخان يتصاعد من مجمع باب العزيزية حيث مقر القذافي. وقال التلفزيون الليبي إن مواقع عسكرية ومدنية تعرضت للقصف.

من جهة ثانية, قالت بريطانيا إن طائراتها يمكن أن تنفذ طلعات فوق ليبيا لزيادة الضغط على القذافي كي يتنحى. كما قال وزير الدفاع الفرنسي جيرار لونجيه في وقت سابق إن بريطانيا ستبدأ استخدام مروحيات هجومية في ليبيا إلى جانب فرنسا. 

المصدر : وكالات