مظاهرات ميدان التحرير دعت إلى تصحيح مسار الثورة (الجزيرة)

نظم ناشطون مصريون اليوم الجمعة مظاهرات حاشدة في ميدان التحرير للمطالبة بما يسمونه "تصحيح مسار الثورة والانتقال السريع للحكم المدني", رغم دعوات لمقاطعتها من جانب الإخوان المسلمين.

وجاءت المظاهرات الجديدة تحت عنوان "ثورة الغضب الثانية" احتجاجا على ما أسماه النشطاء "التباطؤ في الإصلاحات ومحاكمات مسؤولين سابقين بتهم الفساد وإساءة استغلال السلطة".

وقد قضى العشرات الليلة الماضية بميدان التحرير, وأغلق المتظاهرون جميع المنافذ المؤدية للميدان من كافة الاتجاهات، وشكلوا لجانا شعبية لتفتيش كافة المترددين على الميدان خشية اندساس أي عنصر بين المتظاهرين.

ورفع المتظاهرون اللافتات التي تتضمن مطالبهم بتعديلات وزارية عاجلة، وتغيير بعض أعضاء حكومة عصام شرف الذين وصفوهم بـ"الأيادي المرتعشة" التي لم تقو على اتخاذ قرارات تصحيح، بحسب وصفهم.

كما رفعوا صور الشهداء وطالبوا بالثأر لدمائهم بتعجيل المحاكمات لرموز النظام السابق والرئيس المخلوع حسني مبارك وعلانيتها "حتى يثأر الشعب لدماء شهدائه"، بحسب وصف أحد المتظاهرين.

المتظاهرون طالبوا بسرعة محاكمة رموز الفساد في النظام السابق (الجزيرة)
غياب الجيش
جاء ذلك في وقت أعلن فيه المجلس الأعلى للقوات المسلحة -الذي يدير شؤون مصر- أنه سيسحب قواته من الشوارع التي ينظم النشطاء مظاهراتهم فيها. وقد أخلى ميدان التحرير والشوارع الجانبية بالفعل من عناصر القوات المسلحة.

ودعا المجلس -برسالة على صفحته بموقع فيسبوك على الإنترنت- المتظاهرين إلى توخي الحذر, مشيرا إلى "احتمالات قيام عناصر مشبوهة بمحاولة تنفيذ أعمال تهدف إلى الوقيعة بين أبناء الشعب المصري والقوات المسلحة".

وأشار المجلس إلى أن الجيش سيتجنب الانتشار في مواقع الاحتجاجات، وقال إن "القوات المسلحة قد اتخذت قرارا بعدم الوجود بمناطق المظاهرات نهائيا، درءا لهذه المخاطر واعتمادا على شباب الثورة العظيمة الذي سيتولى التنظيم والتأمين".

وقالت الرسالة أيضا إن دور القوات المسلحة سوف يقتصر على تأمين المنشآت الهامة والحيوية "للتصدي لأي محاولات للعبث بأمن مصر".

وجدد المجلس العسكري تعهداته بحماية حق التظاهر وحرية التعبير, وقال إن "القوات المسلحة هي من الشعب وله، ولم ولن تستخدم العنف أو تطلق رصاصة واحدة تجاه أبناء هذا الوطن الغالي".

ويتهم نشطاءٌ الجيشَ بمحاكمة مئات المدنيين أمام محاكم عسكرية وبإعاقة احتجاجات سلمية من خلال اعتقال نشطاء واحتجازهم بدون توجيه اتهامات.

الإخوان يمتنعون
وقد رفضت جماعة الإخوان المسلمين المشاركة بمظاهرات الجمعة, وقال القيادي بالجماعة محمد البلتاجي إن هناك أطرافا تدفع لصدام مع الجيش وترفع شعارات تقود البلاد نحو المجهول, وتثير قضايا جرى حسمها من خلال الاستفتاء الذي شهدته البلاد مؤخرا.

كما علل منسق الجمعية الوطنية للتغيير عبد الجليل مصطفى مشاركتهم في المظاهرات قائلا إن هناك كثيرا من القضايا التي يجب أن يسمعها الجيش من خلال هذه المظاهرة. وأضاف "الحالة الأمنية التي باتت تؤرق الجميع إحدى أهم تلك القضايا".

مع الجيش
من ناحية أخرى, تظاهر المئات في الجامع الأزهر بالعاصمة المصرية القاهرة تأييدا للمجلس العسكري منتقدين دعاوى بإقالة النائب العام والمجلس العسكري.

وطالب المتظاهرون بالعمل وإعادة عجلة الإنتاج "لصالح مصر وصالح الاقتصاد المصري لمنع انهيار الثورة والبعد عن أهدافها التي تصب جميعها في الإصلاح".

كما تجمع مئات أمام منصة العرض العسكري بطريق النصر، حيث أقاموا مسرحا كبيرا بمكبرات صوت تذيع الأغاني الوطنية ورفعوا لافتات تؤيد استمرار المجلس العسكري بحكم البلاد. ورفع المتظاهرون لافتات أخرى موقعة من "ائتلاف شباب الاستقرار" تطالب بالعمل على استقرار البلاد.

المصدر : وكالات