مجلس الأمن الدولي في جلسة سابقة (رويترز)

أعربت روسيا والصين -اللتان تملكان حق النقض في مجلس الأمن الدولي- عن قلقهما أمس الخميس من المساعي لإدانة سوريا جراء ما يصفه مشروع قرار أعدته دول أوروبية بـ"حملة القمع" ضد المحتجين المطالبين بالحرية. في الأثناء يستعد ناشطون بالمعارضة السورية في المنفى لعقد اجتماع في تركيا الأسبوع القادم لدعم الانتفاضة في بلادهم.

وقال دبلوماسيون غربيون طلبوا عدم ذكر أسمائهم إنهم يأملون ألا يعرقل الروس والصينيون المشروع، وأكد أحدهم أن لديهم تسعة أصوات في الوقت الراهن.

وأضاف "لم تهدد أي دولة باستخدام حق النقض، ولكن سيتحتم علينا القيام ببعض الجهد لإقناع الروس والصينيين بالامتناع عن التصويت".

وأوجز دبلوماسيون روس وصينيون تحفظاتهم على مشروع القرار خلال اجتماع مغلق لمناقشة النص عقده مسؤولون من الدول الـ15 الأعضاء بالمجلس.

وكانت روسيا والصين الأكثر اعتراضا، في حين أثارت الهند والبرازيل وجنوب أفريقيا بعض القلق بشأن النص خلال اجتماع الخميس، في حين لم يعرف ما إذا كان لبنان، العضو العربي الوحيد في المجلس، سيمتنع عن التصويت أو سيصوت ضد القرار.

مشروع القرار يدين العنف الذي يمارسه النظام السوري بحق المحتجين (الجزيرة)
مضمون القرار
ويدين مشروع القرار -الذي أعدته فرنسا وبريطانيا وألمانيا والبرتغال وتم توزيعه الأربعاء- العنف الذي يمارسه نظام الرئيس بشار الأسد، ويطالب بالسماح لفرق المساعدات الإنسانية بدخول الدن السورية.

ويعتبر مشروع القرار أن "الهجمات الواسعة والمنهجية التي ترتكبها السلطات في سوريا ضد الشعب، يمكن أن ترقى الى جرائم الإنسانية".

وكانت محاولة أخرى قد انهارت في وقت سابق هذا الشهر، قادها الأوروبيون لإقناع المجلس بإصدار بيان ينتقد سوريا، لكنها واجهت معارضة موسكو وبكين.

وكانت أكثر من 220 منظمة غير حكومية في 18 دولة عربية قد أرسلت رسالة أمس الخميس إلى مجلس الأمن للمطالبة "بإدانة اللجوء المفرط إلى القوة" ضد المتظاهرين في سوريا.

كما طالبت منظمة العفو الدولية بإحالة ملف سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية على خلفية أحداث درعا، حيث كشفت عن تسجيلات تُعرض لأول مرة تظهر حالات قتل عمد وحصار مساجد ومنع سيارات إسعاف من نقل الجرحى.

منظمون للمؤتمر نفوا كونه سيشكل مجلسا انتقاليا على غرار المجلس الذي شكله الثوار في ليبيا.
مؤتمر بتركيا
من جانب آخر، يستعد ناشطون بالمعارضة السورية في المنفى لعقد اجتماع في تركيا الأسبوع القادم لدعم الانتفاضة في بلادهم والمساعدة في تنسيق الحملة الرامية إلى إنهاء قرابة خمسة عقود من انفراد حزب البعث بالحكم في سوريا.

وقال منظمو المؤتمر إن ممثلين عن المتظاهرين في سوريا سيحضرون المؤتمر الذي سيستمر ثلاثة أيام في أنطاليا (جنوب تركيا) بدءاً من الأول من يونيو/حزيران.

وقال عضو أمانة الاجتماع خلاف علي خلاف إن الهدف هو تنسيق الجهود حيث سيتم اختيار ممثلين للمساعدة في زيادة الضغط الدولي على سوريا، لكنه لن يشكل مجلسا انتقاليا على غرار المجلس الذي شكله المعارضون في ليبيا.

وأضاف خلاف أن تركيا التي انتقدت الأسد في قمعه للمحتجين وافقت على عقد الاجتماع، لكنها لا تؤدي دورا في تنظيمه.

وذكرت وكالة رويترز أن 300 معارض سيشاركون في المؤتمر، بينهم عمار القربي وعبد الرزاق عيد وأساتذة جامعات سوريون في المنفى وأعضاء من الإخوان المسلمين.

المصدر : وكالات