مقاتلون جدد يتدربون تمهيدا للانضمام إلى الثوار في الزنتان (الجزيرة نت)

قصفت طائرات حلف شمال الأطلسي (ناتو) مواقع في طرابلس وتاجوراء قرب العاصمة، في حين استمر قصف الكتائب لمدينة نالوت والزنتان وبعض البلدات المحيطة. يأتي ذلك في وقت تحدثت فيه فرنسا عن احتمال استخدام المروحيات ضد كتائب العقيد الليبي معمر القذافي.

وأكد مراسل رويترز أن خمسة انفجارات قوية هزت العاصمة الليبية طرابلس ليل الخميس، وشوهد عمود من الدخان يتصاعد من مجمع باب العزيزية مقر  القذافي.

القصف طال مبنى البريد المركزي بالزنتان (الجزيرة نت)
حصار الزنتان
من جهة أخرى، قصفت كتائب القذافي الخميس مواقع للثوار في المنطقة الشرقية لمدينة الزنتان، في حين ما زالت وحدات الثوار المقاتلة في حالة استنفار وتمركز في خطوط التماس.

وأكد مراسل الجزيرة نت في الزنتان مدين ديرية أن القصف طال منازل للمواطنين ومبنى البريد المركزي ومكتب صحيفة الحق.

كما قصفت الكتائب صباح الخميس بلدة القلعة (30 كلم شرق الزنتان) وبلدة ويفرن وبلدة الرجبان بصواريخ غراد، مما أدى إلى حرق عدد من المنازل وفق ما أفاد به مصدر بالمجلس العسكري للجزيرة نت.

وذكر أحد الضباط السابقين للجزيرة نت أن كتائب القذافي تمتلك صواريخ غراد عنقودية وصواريخ كرويات معدنية فضلا عن صواريخ غاز كيماوي، حيث بدأت الكتائب منذ أسبوع باستخدام صواريخ الكرويات المعدنية التي تنتشر مع شظايا القذائف.

من جانبه، أكد الناطق الإعلامي باسم المجلس العسكري للمنطقة الغربية جمعة إبراهيم في حديث للجزيرة نت أن الثوار يستعدون للتقدم وفك الحصار عن بلدة القلعة، مضيفا أن مفاجآت قريبة تنتظر الكتائب، حيث ستنتقل قوات الثوار من مرحلة الدفاع الإستراتيجي إلى مرحلة الهجوم الواسع.

مصراتة تعرضت لأضرار جسيمة
قبل إخراج الكتائب منها (الفرنسية)
حصار واشتباك
من جهة أخرى، أوضح مراسل الجزيرة أن الثوار استطاعوا إخراج كتائب القذافي من مصراتة لمسافة تبعد أكثر من 30 كلم عن بوابات المدينة.

وأكد أن إبعاد الكتائب ساعد على إبعاد القصف عن مركز المدينة، وأن الكتائب باتت عاجزة عن التغلغل في المدينة بسبب تماسك الثوار.

وأضاف أن مصراتة تعاني من نقص شديد في الأدوية والمواد الغذائية، فضلا عن انقطاع الكهرباء المتواصل، مما يزيد من معاناة السكان وخصوصا في استخراج المياه من الآبار.

من جانبه، قال عضو اللجنة الإعلامية لثوار 17 فبراير محمد العزابي إن مدينة نالوت تعرضت لقصف عنيف بصواريخ غراد والراجمات من قبل كتائب القذافي.

وأضاف أن الطلعات الجوية التي قامت بها طائرات الناتو في المكان ساعدت على إضفاء بعض الهدوء النسبي يوم الخميس.

وكانت المدينة المحاصرة منذ أسابيع قد تعرضت الأربعاء لقصف مكثف، حيث أطلقت الكتائب 25 صاروخا، أصابت 4 منها منازل للمواطنين.

مروحيات غربية
في غضون ذلك أعلن رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون خلال جلسة مساءلة في مجلس الشيوخ الخميس أن المروحيات الفرنسية قد تستخدم في ليبيا "لتخفيف الضغط" على مصراتة شرق طرابلس
.

وأوضح فيون أن كتائب القذافي حاولت مرارا السيطرة على المدينة بمحاصرتها، ومن الصعب جدا لطائرات التحالف ضرب تلك القوات لأنها متداخلة مع السكان، مما يجعل المروحيات القتالية خيارا أفضل.

على الصعيد نفسه، قال وزير الدفاع الفرنسي جيرار لونجيه إن بريطانيا ستبدأ استخدام مروحيات هجومية في ليبيا إلى جانب فرنسا في إطار عمليات الناتو.

لكن بريطانيا لم تؤكد ذلك حتى الآن، مع أن وزراء بريطانيين وافقوا مبدئيا الخميس على استخدام طائرات أباتشي في الحملات ضد كتائب القذافي.

من جانبه، أعلن الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الروسية ألكسندر لوكاشيفيتش الخميس أن روسيا قلقة من خطط مزعومة للناتو لإرسال مروحيات إضافية إلى ليبيا، مؤكداً أن بلاده حصلت على ضمانات من الولايات المتحدة والناتو بعدم وجود خطط للتدخل البري في ليبيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات