مجموعة من المرتزقة ألقي عليهم القبض في مدينة البيضاء (الجزيرة نت)

قال مهاجرون أفارقة ألقى المعارضون الليبيون القبض عليهم وسجنوهم بعد قتالهم في منطقة الجبل الغربي الليبية، إنهم خُدعوا وأجبروا على القتال في صفوف قوات العقيد الليبي معمر القذافي ظنا أنهم يواجهون غزوا لتنظيم القاعدة.

وقال خمسة من إقليم دارفور بغرب السودان ومن تشاد لوكالة رويترز إنهم كانوا يعملون في مجال البناء والديكور بليبيا ثم تورطوا في الصراع بعد بدء الاحتجاجات على حكم القذافي المستمر منذ أربعة عقود.

وقدم الخمسة رواياتهم الأسبوع الماضي في سجن مؤقت بمدرسة ثانوية في مدينة الزنتان التي يسيطر عليها الثوار، ولم يتصل أي منهم بأسرته ولا بجهات حقوقية.

وأوضح محمد، وهو سجين من دارفور يعمل في مجال الديكور، أنه انضم لصفوف قوات القذافي في أبريل/نيسان الماضي في طرابلس.

وأضاف "ذهبت في طرابلس إلى المعسكر رقم 77 ودربوني على كيفية استخدام الأسلحة، وقالوا لنا إننا سنحرس نقاط تفتيش وسنواجه المعارضين وبينهم جزائريون وفرنسيون ومقاتلون في تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي".

وأكد أنه لم يجد شيئا من هذا وقد خدعوا ولم يكن كل ما قيل لهم صحيحا.

تحدث السجناء الخمسة بلطف لكن بدا أنهم متوترون، ولم تظهر عليهم علامات توضح تعرضهم للضرب وكانت ساق أحد السجناء ملفوفة بضمادة كبيرة وبدا أنها متورمة
معاملة جيدة
وقال سجين ثان لم يذكر اسمه إنه من تشاد وكان يعمل في مجال البناء بمدينة الزنتان عندما استوقفته قوات تابعة للقذافي وهو في طريقه إلى طرابلس.

وأضاف "ليس عندي أوراق رسمية، قضيت في السجن أربعة أشهر وقالوا لي إذا أردت الخروج من السجن انضم إلينا ونعطيك أوراقا وتعمل معنا".

وأكد معتقل آخر يدعى إسماعيل أنه لم يتلق أي مال بل كان هناك طعام وسجائر.

وذكر إسماعيل مثل السجناء الآخرين أنه عومل بشكل جيد منذ اعتقاله وأنه يحصل على ثلاث وجبات في اليوم، وعند سؤاله عما إذا كان طبيب قد كشف عليه أجاب بالنفي.

وعن تمكنه من الاتصال بأسرته وزوجته وابنتيه، قال إن أسرته لا تعلم أنه معتقل فلم يتحدث إلى أي شخص خارج السجن.

وتحدث السجناء الخمسة بلطف لكن بدا أنهم متوترون، ولم تظهر عليهم علامات توضح تعرضهم للضرب وكانت ساق أحد السجناء ملفوفة بضمادة كبيرة وبدا أنها متورمة.

عدد السجناء
وبدا أن الثوار غير متأكدين من عدد السجناء المحتجزين في المدرسة وقالوا إن من بينهم أفارقة وليبيين، وبعد إلحاح قال موسى أدويب -الذي يصف نفسه بأنه متحدث باسم المجلس العسكري في الزنتان- إن هناك نحو 50 سجينا في المدرسة لكن بعضهم أطلق سراحه.

وينفي مسؤولو الحكومة الليبية استخدامهم المرتزقة في الصراع ويقولون إن بعض أفراد قوات الأمن الليبية من ذوي البشرة السمراء، لذا اختلط الأمر على البعض وظنوا أنهم مرتزقة من منطقة أفريقيا جنوب الصحراء.

وكان هناك ما يقدر بنحو 1.5 مليون مهاجر أفريقي في ليبيا قبل الحرب وتقطعت السبل بكثير منهم بسبب الصراع أو تم إجلاؤهم إلى معسكرات على الحدود.

المصدر : رويترز