سجناء بأحد سجون العاصمة العراقية بغداد (الفرنسية-أرشيف)

الجزيرة نت-بغداد

اتهم تقرير رسمي -أعدته لجنة برلمانية عراقية- مسؤولين مقربين من رئيس الوزراء نوري المالكي بالتواطؤ في عملية هروب سجناء محسوبين على تنظيم القاعدة من سجن القصور الرئاسية بالبصرة جنوبي البلاد منتصف يناير/ كانون الثاني الماضي.

وجاء في تقرير لجنة لتقصي الحقائق شكلها البرلمان أن مكتب الأمن والمتابعة التابع لرئيس الوزراء مسؤول عن عملية تهريب السجناء، وطالبت اللجنة في توصياتها بحل هذا المكتب.

بلغ عدد السجناء الذين هربوا 12، وألقي القبض على أحدهم بعد أيام من الهروب، في حين ما يزال مصير الباقين مجهولا حتى الآن
الداخلية والدفاع

وأكد عضو مجلس النواب عن التحالف الوطني وعضو لجنة تقصي الحقائق عدي عواد أن من أهم الاستنتاجات التي خرجت بها اللجنة أن هناك أطرافا من خارج السجن ساهمت في هذه العملية.

وأضاف في حديث للجزيرة نت أن هذه الأطراف تشمل قادة كبارا بوزارتي الداخلية والدفاع والاستخبارات، إضافة إلى أشخاص قريبين من مكتب المالكي.

وأشار عواد إلى أن هذه العملية أثارت الكثير من التوجس بالشارع العراقي وداخل البرلمان، إذ اعتبر الكثير من النواب أنها "تدخل في إطار مؤامرة كبيرة يتعرض لها العراق".

وقال أيضا "ما تدعيه بعض الأطراف من أن هذا التحقيق يأتي في إطار أغراض سياسية تجاه كتلة سياسية معينة" هي "ادعاءات بعيد عن الصحة" مضيفا أن اللجنة كانت تضم أعضاء من جميع الكتل السياسية، وأن كافة الأعضاء صادقوا على استنتاجاتها وتوصياتها.

وبلغ عدد السجناء الذين هربوا 12، وألقي القبض على أحدهم بعد أيام من الهروب، في حين ما يزال مصير الباقين مجهولا حتى الآن. وقال عواد إنه تم استجواب السجين المقبوض عليه و"خلال التحقيق معه تأكدت شكوكنا بوجود عملية مدبرة وبمساعدة من ضباط كبار، وبأن عملية الهروب لم تكن من تخطيط السجناء".

ومن جهته يقول المدير العام لمديرية مكافحة الإرهاب بوزارة الداخلية اللواء ضياء الكناني إن هؤلاء السجناء متهمون بحوادث التفجيرات التي حصلت بالبصرة وراح ضحيتها العشرات من الضحايا بين قتيل وجريح.

عدي عواد: لجنة التقصي البرلمانية أكدت تواطؤ مسؤولين بعملية الهروب (الجزيرة نت) 
جرائم خطرة

ويضيف بحديث للجزيرة نت أنهم ينتمون إلى ما يسميها تنظيم القاعدة "ولاية جنوب العراق" وأنه تم القبض عليهم والتحقيق معهم من قبل خلية خاصة تابعة لمكتب المالكي، وليس من قبل المديرية التي يرأسها.

أما الخبير الأمني العميد وليد الراوي فيقول للجزيرة نت إن السجناء الذين هربوا من سجن القصور الرئاسية بالبصرة "يعتبرون من أخطر الموجودين في تنظيم القاعدة، لحجم الجرائم التي ارتكبوها".

ويشير إلى أن عملية هروبهم "تمت بتنسيق عالي المستوى، حيث كشفت تقارير أن المدعو أبو علي البصري، المسؤول الأمني في مكتب رئيس الوزراء، قام بتغيير الضباط المسؤولين عن السجن ليلة الهروب".

ويعتقد الراوي أن "التوجيهات لتهريب هؤلاء السجناء جاءت من إيران" مؤكدا أن "أغلب قادة القاعدة موجودون في إيران".

المصدر : الجزيرة