مقتل تسعة وإصابة رئيس الأمن باليمن
آخر تحديث: 2011/5/24 الساعة 22:22 (مكة المكرمة) الموافق 1432/6/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/5/24 الساعة 22:22 (مكة المكرمة) الموافق 1432/6/22 هـ

مقتل تسعة وإصابة رئيس الأمن باليمن

أحد جرحى الاشتباكات بين الأمن اليمني وأنصار الشيخ الأحمر بشمال صنعاء (الفرنسية)

ارتفعت حصيلة المواجهات التي جرت ظهر اليوم الثلاثاء بين قوات الأمن اليمنية وحرس شيخ قبائل حاشد صادق الأحمر إلى تسعة قتلى وعشرات الجرحى، وتأكدت إصابة رئيس جهاز الأمن السياسي (المخابرات) غالب القمش وعدد من المشايخ الكبار بجروح في الاشتباكات، مما دفع أحد قادة الوساطة بين الطرفين إلى التحذير من وقوع حرب أهلية.

وقالت وزارة الدفاع اليمنية في رسالة إخبارية عبر خدماتها الهاتفية إن تسعة أشخاص قتلوا وجرح ثلاثون آخرون جراء "اعتداءات ينفذها أبناء الأحمر وعصاباتهم في منطقة الحصبة وسط صنعاء واستهدافهم لوزارات السياحة والثقافة ووزارة الداخلية ووكالة سبأ للأنباء".

وكان منزل الأحمر في حي الحصبة بالعاصمة اليمنية صنعاء قد تعرض ظهر اليوم لقصف مدفعي، تبعه اشتباك عنيف بين المسلحين القبليين من جهة وبين قوات الأمن والنجدة والحرس الجمهوري من جهة أخرى.

كما توسع نطاق القتال ليصل إلى شارع التلفزيون، وتعرض معسكر النجدة ومقر وزارة الداخلية للهجوم بقذائف الآر بي جي، وأشارت بعض المصادر إلى تمكن المسلحين من السيطرة على وزارة الداخلية وإعطاب دبابة كانت تقصف من محيطها.

وترددت أنباء أخرى عن سقوط نقطة الأزرقين شمال العاصمة بيد قبائل حاشد التي زحف مقاتلوها نحو صنعاء من محافظة عمران لدعم ومساندة شيخهم صادق الأحمر.

من جانبها، أفادت وزارة الداخلية في بيان صحفي أن جنديا قُتل في الاشتباكات، وحمّلت الأحمر وأتباعه مسؤولية النتائج المترتبة على ما أسمته "سفك دماء المواطنين الأبرياء وأعمال التدمير والتخريب التي تطال المصالح والمؤسسات الحكومية".

ويأتي هذا التطور في وقت يسيطر فيه أنصار الأحمر على عدد من المقار الحكومية في العاصمة اليمنية منذ يومين، ومنها مبنى وزارة الصناعة والتجارة، وبرر الأحمر ذلك بأن أتباعه "اضطروا إلى السيطرة على عدة مبان حكومية ووزارات بعدما استخدمتها القوات الموالية للرئيس علي عبد الله صالح" أثناء استهداف مناصري الأحمر.

الشيخ صادق الأحمر (الفرنسية-أرشيف)
إصابات وسط لجنة الوساطة

من جهة أخرى، أكد مراسل الجزيرة نت في صنعاء عبده عايش إصابة رئيس جهاز المخابرات اليمني اللواء غالب القمش وعدد من المشايخ الكبار إصابات خطيرة خلال الاشتباك.

وكان اللواء القمش موجودا بصحبة عدد من المشايخ في منزل الأحمر إبان القصف بصفتهم أعضاء في لجنة وساطة مكلفة من الرئيس علي عبد الله صالح للتوصل إلى وقف إطلاق النار مع مسلحي الأحمر.

وأضاف مراسل الجزيرة نت أن من بين المصابين الشيخ سبأ سنان أبو لحوم، والشيخ غالب مبخوت العمري، والشيخ عبد الخالق شويط، والشيخ عبد السلام زابية، والقيادي المستقيل من حزب المؤتمر الحاكم محمد أبو لحوم، وأغلبهم ينتمون لقبائل بكيل، كبرى قبائل اليمن.

وكانت لجنة الوساطة قد أعلنت توقف وساطتها بعد الهجوم الجديد على منزل الأحمر الذي كانوا يوجدون فيه صباح اليوم، وحملت اللجنة الرئيس صالح مسؤولية ما يجري.

بوادر حرب أهلية
في السياق نفسه، أكد الشيخ حسن الأجدع وهو أحد قيادات لجنة الوساطة أن الاشتباكات التي وقعت اليوم "تعتبر بداية للحرب الأهلية التي لوح بها الرئيس صالح ضد معارضيه مساء أول أمس الأحد".

أحد المسلحين يحرس منزل الأحمر (رويترز)

وكانت الوساطة القبلية التي قادها الشيخ حسن الأجدع والشيخ فيصل مناع وقيادات قبلية أخرى قد تمكنت مساء أمس الاثنين من التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار بين قوات الأمن المركزي والحرس الجمهوري من جهة وبين قبائل حاشد التي يتزعمها الشيخ صادق الأحمر من جهة أخرى.

وقال الأجدع لوكالة الأنباء الألمانية إن القوات استخدمت لليوم الثاني على التوالي مدافع ثقيلة ومتوسطة خلال الاشتباك.

وأضاف أن بعض مشايخ القبائل اتصلوا بالرئيس صالح وحصلوا منه شخصيا على وعد بإيقاف إطلاق النار في الساعة الحادية عشر والربع، إلا أنهم فوجئوا بعد نصف ساعة وعقب انصراف بعض المشايخ من منزل الأحمر بتجدد إطلاق النار من قبل القوات الحكومية.

واستنكر الأجدع "عدم احترام الرئيس صالح لجهود وشخصيات لجنة الوساطة" مشددا في الوقت نفسه على استمرار عملها لتوقف القتال، حيث تم الاتفاق على عقد اجتماع ثان لبحث الأزمة.

من جهته، أكد الشيخ فيصل المناع لوكالة الأنباء الألمانية أن قيادات لجنة الوساطة هي شخصيات محايدة ولم تتدخل في الأزمة بناء على طلب أي من أطراف الصراع.

يذكر أن ائتلاف أحزاب اللقاء المشترك المعارض أدان ما أسماه محاولة السلطات "زج البلاد في أتون حرب أهلية"، كما أدان نشطاء وزعماء القبائل في محافظتي عدن (جنوب غرب) وحضرموت (جنوب شرق) هذا الهجوم معتبرين أنه "جريمة لا يمكن السكوت عليها".

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية:

التعليقات