قتلى في قصف لمنزل الأحمر بصنعاء
آخر تحديث: 2011/5/24 الساعة 16:15 (مكة المكرمة) الموافق 1432/6/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/5/24 الساعة 16:15 (مكة المكرمة) الموافق 1432/6/22 هـ

قتلى في قصف لمنزل الأحمر بصنعاء

أحد جرحى الاشتباكات بين الأمن وأنصار الشيخ الأحمر شمال صنعاء (الفرنسية)

نقلت وكالة الصحافة الفرنسية أن خمسة أشخاص قتلوا في قصف قامت به قوات الأمن اليمنية لمنزل الشيخ صادق الأحمر -شيخ قبيلة حاشد في صنعاء- في حين نددت الخارجية اليمنية بالانتقادات التي وجهتها فرنسا إلى الرئيس علي عبد الله صالح بسبب تراجعه عن توقيع المبادرة الخليجية الرامية لإنهاء الأزمة في بلاده.

وتجري الاشتباكات بينما تتواصل الاحتجاجات المستمرة منذ ثلاثة أشهر حيث يطالب متظاهرون بانهاء حكم صالح المستمر منذ 33 عاما.

وقال مصدر قريب من آل الأحمر لوكالة الصحافة الفرنسية إن "خمسة أشخاص قتلوا بقذيفة مدرعة أطلقت من مبنى وزارة الداخلية القريب"، بينما ذكرت مصادر بالمعارضة لوكالة رويترز أن القتلى أربعة ومن حراس للشيخ الأحمر.

وكانت مصادر أفادت للجزيرة بأن قوات الأمن اليمنية تقصف بكثافة منزل الشيخ صادق الأحمر مستخدمة الأسلحة الثقيلة وأضافت المصادر أن اشتباكات مسلحة كثيفة وقعت في محيط المنزل بعد إطلاق قذائف عليه من مبنى وزارة الداخلية.

توتر
ودارت الاشتباكات قرب المباني التي احتلها مناصرو الأحمر شيخ قبائل حاشد أمس الاثنين وفي مقدمتها مبنى وزارة الصناعة والتجارة في ظل توتر كبير يسود البلاد على خلفية اشتباكات جرت أمس في حي الحصبة بصنعاء وراح ضحيتها ستة أشخاص بينهم خمسة من مؤيدي الأحمر.

وشوهد انتشار مسلحي الأحمر في منطقة الحصبة صباح اليوم حتى وزارة الإدارة المحلية التي تمركزوا على بوابتها. وأغلقت المحال التجارية أبوابها وخلت الشوارع من المارة, وما زالت أصوات الرصاص تسمع بين وقت وآخر.

ودارت أعنف الاشتباكات أمام مقر وكالة سبأ الرسمية للأنباء بعد سيطرة مسلحي الأحمر على وزارة الصناعة والتجارة والمعهد العالي للإرشاد وتعرضت وكالة سبأ للقصف، مما أدى إلى إعطاب الشبكة فيها, كما توقفت صحيفة السياسة اليومية اليوم الثلاثاء التي تصدر من وكالة سبأ بسبب المواجهات.

وكانت قوات من شرطة النجدة والحرس الجمهوري قد حاولت اقتحام منزل الأحمر أمس لكن عناصر الحراسة تصدت لهم ومنعتهم من التقدم وفق ما ذكره عبد القوي القيسي مدير مكتب صادق الأحمر للجزيرة نت.

واعتبر القيسي أن محاولة اقتحام المنزل جاءت في سياق التصعيد الأمني الذي يقوم به النظام ضد معارضيه سعيا لتفجير الوضع عسكريا في البلاد، مذكرا بتلويح الرئيس صالح قبل يومين بحرب أهلية في حالة عدم انصياع المعارضة.

 الأحمر قال إن المباني التي سيطر عليها مناصروه يستخدمها النظام ضدهم 
(الجزيرة نت-أرشيف)
بيان للأحمر
من جانبه قال صادق الأحمر اليوم إن أتباعه اضطروا إلى السيطرة على مباني حكومية ووزارات بعدما استخدمتها القوات التابعة للرئيس علي عبد الله صالح أثناء استهداف مناصريه.

وقال الأحمر في بيان صحفي، إن "الأسوأ هو استخدام صالح للمنشآت الرسمية المجاورة كمواقع تموضع عسكري مما اضطرنا إلى دخول بعض تلك المنشآت المطلة على المساكن وطرد المجاميع المسلحة منها حفاظا على الأنفس ودرءا للفتنة التي يريدها صالح وأولاده" على حد قوله.

واتهم الأحمر في بيانه الرئيس صالح بالإقدام على تفجير الوضع في منطقة الحصبة بعد أن قام منذ عدة أسابيع باستحداثات عسكرية وحشد مجاميع مسلحة في أماكن عدة قريبة من منزله.

وكان الشيخ صادق الأحمر استقبل المئات من شيوخ القبائل في منزله، وأعربوا عن دعمهم له. وقال مراسل الجزيرة نت في صنعاء عبده عايش إن مسلحين من قبيلة حاشد تداعوا من محافظة عمران أمس للدفاع عن منزل شيخ قبيلتهم الذي كان قد أعلن في شهر مارس/آذار الماضي انضمامه لثورة الشباب السلمية المطالبة بإسقاط نظام الرئيس صالح.

خرجت مسيرة في مدينة ذمار مسيرة حاشدة شارك فيها عشرات الآلاف نددت  بما وصف بسعي الرئيس علي صالح ونظامه لإشعال حرب أهلية في البلاد، ورفعت شعارات عبرت عن رغبة الثوار في الحافظة على سلمية ثورتهم.
وقد ندد تكتل اللقاء المشترك بالهجوم، كما خرجت في مدينة ذمار مسيرة حاشدة شارك فيها عشرات الآلاف منددة بما وصف بسعي الرئيس صالح ونظامه لإشعال حرب أهلية في البلاد، ورفعت شعارات عبرت عن رغبة الثوار في المحافظة على سلمية ثورتهم.

ونددت الجماهير في ذمار باعتداء قوات علي عبد الله صالح على منزل الشيخ الأحمر الذي قالت إنه رمز من رموز اليمن.

كما استنكر شباب في مدينة المكلا في محافظة حضرموت إشارة الرئيس صالح إلى احتمال نشوب حرب أهلية في البلاد وأكدوا على سلمية مظاهراتهم واعتصاماتهم.

وفي جنوبي اليمن أيضا استنكر الأمين العام للمجلس الأعلى للحراك الجنوبي، عبد الله حسن الناخبي ما حدث ووصفه بأنه اعتداء آثم يأتي ردا من النظام على حديث الشيخ صادق الصريح المستنكر لما حدث هذا الأسبوع من حصار للسفارة الإماراتية وبداخلها الأمين العام لـمجلس التعاون الخليجي وعدد من السفراء الذين كانوا يحاولون التوسط لحل الأزمة اليمنية.

انتقادات
من جهة أخرى تواصلت الانتقادات الداخلية للرئيس اليمني بعد تراجعه عن التوقيع على المبادرة الخليجية الرامية لإنهاء الأزمة في اليمن حيث اعتبر المتحدث باسم أحزاب اللقاء المشترك المعارض، محمد قحطان أن صالح يقود البلاد نحو الفوضى والمجهول وأثبت أنه "ليس لديه التزام تجاه نفسه (ولا) تجاه شعبه والمحيط الخليجي والدولي".

محمد قحطان اتهم صالح بقيادة البلاد نحو الفوضى (الجزيرة نت)
وأضاف قحطان أن ثورة الشباب سوف تتواصل وتضيق الخناق على الرئيس، في حين قال رئيس اللقاء المشترك ياسين سعيد نعمان إن صالح رفض الحلول السلمية وأوصلها إلى طريق مسدود برفضه التوقيع على المبادرة الخليجية.

وكانت أحزاب اللقاء المشترك قد وقعت على المبادرة السبت الماضي وكان من المقرر أن يوقعها الرئيس الأحد لكنه تراجع في اللحظة الأخيرة مرجعا ذلك إلى عدم حضور المعارضة إلى القصر الجمهوري للمشاركة في مراسم التوقيع.

ووجهت فرنسا أمس انتقادات حادة إلى الرئيس اليمني واعتبرت أن موقفه بعدم التوقيع غير مسؤول وغير مقبول، لكن الخارجية اليمنية ردت على هذه الانتقادات قائلة إن اليمن لا يقبل "تلقي الأوامر" ويرفض التدخلات الخارجية في شؤونه الداخلية.

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية عن مصدر مسؤول بوزارة الخارجية إعرابه عن الأسف لهذا التصريح الفرنسي، معتبرا أنه "يستند إلى معلومات غير صحيحة وبعض ما تبثه بعض وسائل الإعلام من تقارير مضللة عن اليمن لا تتماشى ومستوى العلاقات الجيدة بين البلدين.

المصدر : الجزيرة + وكالات