من المؤتمر الصحفي لإعلان "نقابيون لأجل الإصلاح" (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمان

أُعلن في عمان اليوم عن تأسيس تجمع إصلاحي جديد تحت اسم "نقابيون لأجل الإصلاح" يضم المئات من أعضاء النقابات المهنية، وقدم رؤية إصلاحية شاملة مطالبا الملك الأردني عبد الله الثاني بأفعال لا أقوال في القرارات المتعلقة بالإصلاح.

وجاء الإعلان عن التجمع الذي يضم إسلاميين وقوميين ويساريين ومستقلين، بعد يومين من إعلان الجبهة الوطنية للإصلاح التي قال التجمع إنهم ممثلون فيها ويوافقون على رؤيتها الإصلاحية.

ويترأس التجمع -الذي قال بيانه الأول إنه تشكل على وقع الثورات العربية- نقيب الأطباء الأسبق هاشم أبو حسان المحسوب على التيار القومي، وأسند منصب نائب الرئيس للقيادي الإسلامي بادي الرفايعة.

ودعا رئيس التجمع الدكتور هاشم أبو حسان في مؤتمر صحفي خصص لإطلاق التجمع، الملك عبد الله الثاني إلى اتخاذ قرار حقيقي لتحقيق الإصلاح المنشود، مؤكدا أنه إذا أراد تعديل الدستور سيعدل خلال أيام، وإذا دعا لمحاكمة الفاسدين أمام الشعب ستنتهي المشكلة.

وجاء في البيان أن الأردنيين يريدون إصلاحا شاملا يضمنه دستور ديمقراطي ليكون بعد تعديله أساسا صالحا لنظام نيابي ملكي دستوري.

وأضاف "لا نقبل أن تنهب خيرات بلدنا.. ولا نقبل أن يسخر بلدنا لخدمة المشاريع المشبوهة في المنطقة من تطبيع وتوطين وسوق مفتوحة للعدو الصهيوني، ومؤمنون بأن المقاومة بكل أشكالها هي الطريق الوحيد للتحرير والنصر".

وأعلن النقابيون رفضهم كافة صيغ وأشكال الحكم المطلق وضرورة إجراء تعديلات دستورية عميقة وجوهرية تفضي لأن يكون الشعب مصدرا للسلطات، والتلازم بين السلطة والمسؤولية، وأن لا يكون أحد فوق القانون والدستور.

كما طالبوا بانتخاب مجلسي الأعيان والنواب وفق قانون عادل وإشراف هيئة مستقلة، وتشكيل حكومة تقودها الأغلبية النيابية وتحقق تداول السلطة بشكل ديمقراطي، والفصل بين السلطات وتحقيق استقلال القضاء وإنشاء محكمة دستورية.

مسيرة سابقة وسط عمان طالبت بإصلاح النظام (الجزيرة)
انضمام
ودعا التجمع لحصر "دور الأجهزة الأمنية في حماية الوطن وحراسته ووقف تدخلها في الحياة السياسية والمدنية، وحصر دور الجيش في مواجهة الأعداء الصهاينة والدفاع عن الثرى الأردني والعربي".

وقال الناطق الإعلامي باسم  "نقابيون لأجل الإصلاح" المهندس ميسرة ملص إن المئات من النقابيين طلبوا الانضمام له، لكنه نفى أن يكون التجمع "انقلابا على قيادات النقابات المهنية".

وقال للجزيرة نت إن ثوابت النقابات المهنية معروفة وهي الحريات العامة ومقاومة التطبيع مع العدو الصهيوني ودعم المقاومة لأي احتلال للأراضي العربية وهذه لا خلاف عليها.

غير أنه اعتبر أن مواقف النقابات في القضايا الداخلية لا سيما قضايا الإصلاح السياسي "ضعيفة ولا تعبر عن مواقف الهيئات العامة"، مؤكدا أن ذلك جعلهم يشكلون هذا التجمع وتقديم رؤيته الإصلاحية لكافة النقابيين إسهاما منهم في حراك الإصلاح الحالي في البلاد.

وأكد أن التجمع ممثل بأشخاص فيه في الجبهة الوطنية للإصلاح التي أعلنت السبت برئاسة أحمد عبيدات وعضوية أحزاب ونقابات والمئات من الشخصيات المستقلة. وقال إن تجمعهم يلتقي مع الجبهة في كل أطروحاتها ولا يتقاطع معها وسيتم بحث الانضمام لها رسميا في اجتماعات التجمع القريبة.

ويرى مراقبون وسياسيون أن تأخر نتائج لجان الحوار وتأخر القرارات المتعلقة بالإصلاح، أعاد للقوى السياسية والمدنية دورها لتجميع صفوفها في تجمعات وأطر ترفع سقف المطالب الإصلاحية.

المصدر : الجزيرة