كلينتون طالبت دمشق بوقف القتل والاعتقال وبالإفراج عن المعتقلين (الأوروبية) 

قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إن نحو ألف شخص قتلوا في سوريا، ودعت الرئيس بشار الأسد إلى وقف العنف، في حين وسع الاتحاد الأوروبي عقوباته لتشمل الأسد، وهي عقوبات نددت بها دمشق واعتبرتها استهدافا لأمنها واستقرارها.

وشددت كلينتون في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيرها البريطاني وليام هيغ في لندن على أن "هذه الفظاظة يجب أن تتوقف، ويجب احترام تطلعات الشعب السوري"، مؤكدة أنها وهيغ متفقان على توجيه هذه الرسالة إلى حكومة الأسد.

وأوضحت أن الرسالة هي وقف القتل والاعتقال والإفراجُ عن جميع المعتقلين والسجناء السياسيين، والبدء في تلبية المطالب المستحقة بإحداث تغيير ديمقراطي شامل وذي مصداقية في سوريا.

من جانبه قال هيغ إن ما وصفه بالقمع في سوريا مستمر، وطالب بالشروع في عملية سلمية والإفراج عن السجناء السياسيين وفي مسار الإصلاح بدلا من هذا القمع، معتبرا أن توسيع العقوبات لتشمل الأسد هو القرار الصائب.

وفي بروكسل اعتبر وزير الخارجية الهولندي أوري روزنتال أن من المهم مواصلة الضغط لضمان حدوث تغيير جذري في سوريا.

وذكر أن فرض عقوبات على الأسد ودائرته إشارة واضحة إلى أن سياسة العنف والقمع التي ينتهجها لم تعد مقبولة، ويتعين عليه أن يحدد اختياره الآن.

وكان وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي قد وسعوا العقوبات المفروضة على مسؤولين كبار في النظام السوري، لتشمل الرئيس الأسد ومسؤولين بارزين آخرين في نظامه بسبب استمرار قمع السلطات للمظاهرات السلمية في البلاد.

وتأتي هذه الخطوة بعد فرض عقوبات على 13 من الدائرة المقربة للأسد وفرض حظر على السلاح في وقت سابق من الشهر الجاري، ولم يكن الأسد بينهم.

المعلم اعتبر أن العقوبات ستضر بأوروبا بالقدر الذي تضر به مصالح سوريا (الفرنسية) 
إدانة سورية

وفي أول رد فعل سوري، أدانت دمشق العقوبات الأوروبية الجديدة واعتبرتها استهدافا لأمنها واستقرارها.

وقال وزير خارجيتها وليد المعلم إن الاتحاد الأوروبي أخطأ بفرض هذه العقوبات على الرئيس الأسد، وأكد أنها ستضر بالمصالح الأوروبية بالقدر الذي تضر به مصالح سوريا.

وأضاف المعلم في مقابلة مع التلفزيون السوري أن دمشق لن تقف مكتوفة الأيدي تجاه هذه الإجراء الذي اعتبره "صفحة سوداء جديدة في تاريخ أوروبا".

وتوقع اتخاذ مزيد من الإجراءات ضد بلاده، لكنه قال إن أي اجراءات لن تصل إلى حد العمل العسكري.

وأكد المعلم ثقته بأن سوريا ستخرج من هذه الأزمة وهي أقوى، وأن الأسد سيظل رئيسا لها.

من جهتها نسبت وكالة الأنباء العربية السورية إلى مصدر رسمي قوله إن سوريا تستنكر وتدين العقوبات الأوروبية ضدها وضد شعبها، في وقت تسعى فيه لحفظ أمن البلاد والانخراط في حوار وطني شامل يؤدي إلى استكمال خطط الإصلاحات في المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية وفق البرنامج الزمني الوطني المحدد لها.

وأضاف المصدر أن قرارات الاتحاد شأنها شأن القرارات التي أصدرتها الولايات المتحدة تستهدف بوضوح التدخل السافر في شؤون سوريا الداخلية، ومحاولة زعزعة أمنها والهيمنة على قرارات ومقدرات شعبها في حاضره ومستقبله.

بيروت شهدت في وقت واحد مظاهرتين
مؤيدة ومناهضة للحكومة السورية (الفرنسية)
إلغاء

ميدانيا أعلنت مجموعة من الشبان اليوم الاثنين إلغاء "وقفة الحداد" على أرواح شهداء سوريا والتي كان من المقرر إقامتها بعد الظهر في العاصمة السورية رغم حصولها على الترخيص من السلطات المختصة.

وفي بيروت نظم مؤيدون ومعارضون للحكومة السورية مظاهرات متزامنة اليوم الاثنين وسط إجراءات أمن مشددة.

ونظمت مجموعة مؤيدة للاحتجاجات ضد الرئيس الأسد مسيرة قرب وزارة الداخلية في بيروت، بينما سار مؤيدون للنظام السوري في شارع الحمرا في العاصمة.

وتمكنت الشرطة اللبنانية من إبعاد فريقي المحتجين عن بعضهما رغم تنظيم المسيرات على مسافة أمتار من بعضها البعض.

وردد المتظاهرون المؤيدون للنظام السوري شعارات مؤيدة للرئيس بشار، في حي هتف المعارضون يطالبون بإسقاط النظام السوري.

المصدر : وكالات