فرنسا تأمل من إرسال المروحيات تكثيف الهجمات على قوات القذافي وكسر الجمود في القتال  (الفرنسية-أرشيف)

نشرت فرنسا للمرة الأولى طائرات هليكوبتر في ليبيا لاستخدامها في هجمات حلف الشمال الأطلسي (الناتو) على القوات الموالية للعقيد معمر القذافي، في وقت تتواصل فيه المعارك بين كتائب القذافي والثوار، في محاولة من كل طرف لبسط سيطرته على المدن الأساسية والحساسة.

وذكرت صحيفة لوفيغارو أن الطائرات نقلت إلى ليبيا على متن السفينة الحربية "تونير" في 17 مايو/أيار، لتكثيف الهجمات على قوات القذافي وكسر الجمود في القتال.

ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع قوله إن استخدام المروحيات من على متن تونير هو أحد سبل الاقتراب أكثر من الأرض.

ميدانيا، قتل 12 فردا من كتائب القذافي وجرح عدد آخر، في حين لقي أحد الثوار مصرعه وجرح آخر في معارك عنيفة دارت الأحد في جبال المرابح قرب مدينة وازن الحدودية.

وتمكن الثوار من صد محاولات كتائب القذافي للالتفاف على مواقعهم من محوريْ عين دقيجة والمرابح.

وأحبط الثوار أيضا محاولة الكتائب التسلل من الجهة الجنوبية لجبل المرابح، حيث دارت معارك عنيفة استخدمت فيها مختلف أنواع الأسلحة.

واستخدمت الكتائب في عمليات القصف مدافع الهاون وصواريخ غراد والمدفعية الثقيلة، بينما سيطر الثوار على جميع المحاور بشكل كامل، في الوقت الذي تتعرض فيه مواقع الثوار على سفوح الجبال لقصف عنيف ومكثف.

المعارك مستمرة بين الثوار والكتائب للسيطرة على المدن الحساسة (الجزيرة) 
صواريخ
وأفادت مصادر الثوار بأن صواريخ سقطت على مدينة الزنتان في الجبل الغربي، بينما تحشد الكتائب الأمنية قواتها لمهاجمة المدينة.

وذكرت المصادر للجزيرة أن نحو 15 صاروخا من نوع غراد سقطت على مدينة الزنتان الواقعة غربي ليبيا.

وأضافت المصادر أنه تم رصد حشد لكتائب القذافي في بلدة زاوية الباقول استعدادا لمهاجمة الزنتان.

وفي الشرق نصبت كتائب القذافي كمينا لمجموعة من الثوار شرقي البريقة قرب نقطة الأربعين الصحراوية على الطريق الساحلي من أجدابيا التي يسيطر عليها الثوار.

وقال شاهد عيان لرويترز إن الثوار أرسلوا قوة لتفقد الوضع في منطقة الأربعين، فأحاطت بها كتائب القذافي وبدأت مهاجمتها بالأسلحة الثقيلة، وقتلت أحدها وأصابت 12 آخرين رفقة سائق لسيارة إسعاف.

وفي سياق متصل، شكل الثوار في مدينة مصراتة كتيبة عسكرية أطلقوا عليها اسم علي حسن الجابر، مصور الجزيرة الذي استشهد في بنغازي قبل عدة أسابيع.

إغاثة
من جانب آخر رست سفينة مساعدات تابعة للمنظمة الدولية للهجرة في ميناء مصراتة قادمة من بنغازي في الشرق الليبي، وعلى متنها معونات غذائية لسكان المدينة التي تعاني نقصا شديدا في الغذاء والدواء.

وأدت المعارك الدائرة في الميناء بين كتائب القذافي والثوار إلى تدمير المنطقة التجارية، وتلف المواد الغذائية في المتاجر.

وتعاني المدينة نقصاً شديداً في الطاقة وانقطاعاً في الكهرباء لفترات تتراوح بين 12 و16 ساعة يوميا.

الحريق أثار تساؤلات حول أوضاع 7 آلاف لاجئ (الجزيرة)
لاجئون
وقتل أربعة لاجئين من إريتريا بسبب حريق شب الليلة الماضية في مخيم الشوشة برأس جدير على الحدود التونسية الليبية.

ونقل مراسل الجزيرة عن مصادر داخل المخيم أن الحريق أدى إلى إصابة عدد آخر، دون أن تتوفر معلومات دقيقة عن أسباب الحريق الذي يرجح أن يكون عرضيا.

وأثار هذا الحادث تساؤلات حول أوضاع سبعة آلاف لاجئ يعيشون في مخيمات رأس جدير في انتظار الترحيل، بينهم 3400 يرفضون العودة إلى بلادهم ويطالبون باللجوء السياسي.

المصدر : الجزيرة + وكالات