عبد الجليل طالب بدور تركي أكبر في أزمة ليبيا (الفرنسية)

بدأ
رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل محادثاته مع القادة الأتراك في أنقرة، داعيا إياهم لدور أكبر في أزمة بلاده. يأتي ذلك في وقت دعت فيه الولايات المتحدة العقيد معمر القذافي للتنحي، في حين وسع الاتحاد الأوروبي عقوباته على النظام الليبي.

وقال عبد الجليل في مؤتمر صحفي في أنقرة مع وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو إن الشعب الليبي يتطلع إلى دور تركي أكبر في أزمته الراهنة استنادا إلى العلاقات التاريخية بين البلدين.

وأكد دعم المجلس لخريطة الطريق التركية لحل الأزمة، وقال إنها تجسد مطالب الشعب الليبي برحيل القذافي وأبنائه ونظامه كخطوة أولى. كما أكد عبد الجليل تطلعه لأي حل سلمي يحقن الدماء في ليبيا.

من جهته قال أوغلو إن بلاده تعتبر المجلس الانتقالي أحد الممثلين الشرعيين للشعب الليبي، وأكد دعم تركيا لمطالب الليبيين بتشكيل حكومة جديدة في بلدهم.

وكان عبد الجليل التقى قبل ذلك رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان وبحث معه الوضع في ليبيا، كما سيلتقي في وقت لاحق اليوم الرئيس التركي عبد الله غل.

وقد دعت تركيا، الدولة المسلمة الوحيدة في الحلف الأطلسي، في الثالث من الشهر الحالي القذافي إلى مغادرة السلطة.

طرابلس اعتبرت زيارة أشتون لبنغازي اعترافا بكيان غير شرعي (الجزيرة)
تصعيد غربي
يأتي ذلك في وقت جددت فيه الولايات المتحدة دعوتها للقذافي للتنحي ومغادرة البلاد، وقالت إنها "مصممة على حماية المدنيين الليبيين".

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إن زيارة مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط جيفري فلتمان لبنغازي تشكل "إشارة أخرى إلى الدعم الأميركي للمجلس الوطني الانتقالي المحاور الشرعي وذي الصدقية".

وكان فلتمان وصل إلى بنغازي مساء الأحد عقب الزيارة التي قامت بها وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون، ومن المقرر أن يغادر الثلاثاء.

وأجرى المبعوث الأميركي منذ وصوله سلسلة لقاءات مع أعضاء المجلس الوطني الانتقالي وبينهم رئيسه مصطفى عبد الجليل.

يأتي ذلك في وقت وسع فيه الاتحاد الأوروبي عقوبات تجميد الأرصدة ومنع الحصول على تأشيرات المتخذة بحق أعضاء في النظام الليبي، لتشمل شخصية إضافية قريبة من القذافي وشركة طيران ليبية.

وقال وزراء خارجية الدول الأعضاء بالاتحاد في بيان صدر عقب اجتماعهم في بروكسل اليوم إن الاتحاد قرر تكثيف جهوده بهدف منع نظام القذافي من الحصول على موارد وأموال وخصوصا لمنع النظام من تعزيز ترسانته العسكرية وتجنيد مرتزقة، كما قرر رفع تمثيل المجلس الوطني الانتقالي الليبي إلى صفة "المحاور السياسي الرئيسي الذي يمثل تطلعات الشعب الليبي"، الأمر الذي يشكل خطوة على طريق اعتراف رسمي بالمجلس من قبل الأوروبيين.

وأكدت أشتون الأحد بعد تدشين ممثلية دبلوماسية أوروبية في بنغازي أن الاتحاد الأوروبي سيواصل تقديم الدعم للثوار طالما أرادوا ذلك.

وقد دانت طرابلس زيارة أشتون لبنغازي، ووصفت الزيارة بـ"اعتراف بكيان غير شرعي"، مضيفة أن الزيارة تستهدف تقسيم ليبيا وهذا مخالف لقراري مجلس الأمن الدولي رقمي 1970 و1973 اللذين يؤكدان على "وحدة ليبيا وسلامة أراضيها".

 لافروف دعا لوقف القتال في ليبيا (رويترز)
الموقف الروسي
ومن المتوقع أن يجتمع مبعوث المجلس الانتقالي الليبي عبد الرحمن شلقم اليوم مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في موسكو.

واستبق لافروف اللقاء بالدعوة إلى وقف المعارك في ليبيا، معربا عن قناعته بأن وقف الأعمال الحربية والوصول إلى هدنة وحوار واتفاق هي أمور حتمية، مشددا على أن روسيا تبذل قصارى جهودها لوقف إراقة الدماء.

وقال لافروف للصحفيين بعد محادثات مع نظيره الأرجنتيني هيكتور تيمرمان إن روسيا تساند بقوة مبادرات الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، وأكد ضرورة بدء المحادثات بأسرع وقت ممكن بمشاركة جميع القوى السياسية والقبائل في ليبيا.

يشار إلى أن روسيا -العضو الدائم في مجلس الأمن الدولي- امتنعت عن استخدام حق النقض (الفيتو) أثناء التصويت على القرار 1973 الذي سمح بتدخل تحالف دولي ضد نظام العقيد القذافي لحماية المدنيين.

ومنذ ذلك الوقت، انتقدت موسكو بشدة عمليات القصف التي يقوم بها الحلف الأطلسي في ليبيا، معتبرة أنها تتجاوز التفويض الذي حددته الأمم المتحدة.

وما زالت روسيا تربطها علاقات دبلوماسية رسمية مع حكومة القذافي، ولم تعترف رسميا بالمجلس الوطني الانتقالي.

المصدر : وكالات