جنوب السودان يطلب المساندة الدولية
آخر تحديث: 2011/5/23 الساعة 05:57 (مكة المكرمة) الموافق 1432/6/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/5/23 الساعة 05:57 (مكة المكرمة) الموافق 1432/6/21 هـ

جنوب السودان يطلب المساندة الدولية

صورة أرشيفية لانتشار الجيش الشعبي لجنوب السودان في أبيي عام 2008 (الفرنسية)

ناشد مسؤولون في حكومة جنوب السودان المجتمع الدولي تقديم المساعدة بعد سيطرة الجيش السوداني على مدينة أبيي. وبينما تنشط المساعي الأفريقية لاحتواء الأزمة، طالب مجلس الأمن الدولي الخرطوم بسحب قواتها من هناك فورا.

وقال وزير المعلومات في حكومة جنوب السودان بارناب ماريال "إن احتلال القوات الحكومية الشمالية الحالي غير شرعي، وهذه مسؤولية الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي للعمل على انسحابها".

ودعا المتحدث باسم الجيش الشعبي فيليب أقوير الأمم المتحدة إلى حماية المدنيين، وقال "نحن قلقون بشأن قواتنا، والاتصالات ضعيفة ولا يمكننا الوصول إليهم"، مضيفا أن "الناس فروا لأن الشماليين أدخلوا فرقة كاملة وقصفوا القرى بالدبابات".

وكان الجيش السوداني قد اتهم الجنوب بانتهاك اتفاق السلام، مؤكدا استمرار قواته في أبيي إلى حين التوصل إلى اتفاق يضمن الأمن والاستقرار في المنطقة.

وقال وزير الدولة السوداني لشؤون الرئاسة أمين حسن عمر إن الجيش سيطر على منطقة أبيي ويعمل على إخلائها من الجماعات المسلحة التي وصفها بغير الشرعية، وإنه سيبقى في أبيي حتى التوصل إلى ترتيبات جديدة.

وأكد أن الجيش السوداني لم يتحرك إلا بعدما نشر جيش الجنوب قوات بشكل غير مشروع في المنطقة.

وتصاعد التوتر بين الجانبين بعدما اتهم الشمال الجيش الشعبي لتحرير السودان بمهاجمة قوات سودانية يصحبها جنود من قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في دوكورا إلى الشمال من أبيي مساء يوم الخميس الماضي.

مبيكي التقى البشير ويتوجه إلى جوبا اليوم
(الجزيرة-أرشيف)
مساع
وفي إطار المساعي الأفريقية لاحتواء الأزمة، اجتمع الرئيس السوداني عمر البشير الأحد مع رئيس اللجنة الأفريقية السامية ثابو مبيكي لمتابعة تنفيذ اتفاق السلام في السودان، حيث تصدرت قضية أبيي مباحثاتهما.

وصرح مبيكي بأنه سيغادر إلى جوبا صباح اليوم الاثنين للقاء رئيس حكومة الجنوب سلفاكير ميارديت ومن ثم سيعود مرة أخرى إلى الخرطوم وسيلتقي بالبشير للمرة الثانية.

وأدان الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة ومجلس الأمن والولايات المتحدة  وبريطانيا وفرنسا، سيطرة الجيش السوداني على أبيي.

وقالت وزيرة خارجية الاتحاد كاثرين آشتون الأحد "أدين أحداث العنف التي جرت خلال الأيام الماضية في أبيي". وأضافت أن مجلس الشؤون الخارجية سيبحث اليوم الاثنين في بروكسل ماهية الإجراءات الإضافية التي يمكن أن تكون ضرورية لضمان احترام اتفاق السلام.

قال وزير الدولة السوداني لشؤون الرئاسة أمين حسن عمر إن الجيش سيطر على منطقة أبيي ويعمل على إخلائها من الجماعات المسلحة التي وصفها بغير الشرعية، وأنه سيبقى في أبيي لحين التوصل إلى ترتيبات جديدة
مساعدة أوروبية
ومن المقرر أن يوافق الوزراء الأوروبيون رسميا على تقديم مساعدة بقيمة 200 مليون يورو لجنوب السودان وعلى مساعدته للانضمام إلى اتفاق كوتونو في أسرع وقت ممكن بعد إعلان استقلاله رسميا يوم 9 يوليو/تموز المقبل، بحسب ما هو مقرر.

وسيسمح انضمام جنوب السودان إلى هذا الاتفاق بحصول هذه الدولة الوليدة على مساعدة التنمية الأوروبية، كما أوضح دبلوماسيون الجمعة.

وفي وقت سابق الأحد أدان مجلس الأمن العملية العسكرية لجيش شمال السودان في أبيي، ودعا إلى "انسحاب فوري" لقوات الخرطوم من هذه المنطقة المتنازع عليها بين شمال السودان وجنوبه.

كما أدانت الولايات المتحدة الهجوم، ودعت القوات المسلحة السودانية إلى أن "توقف فورا جميع العمليات الهجومية في منطقة أبيي وتسحب قواتها".

وحذرت في بيان لها من أن "عدم القيام بذلك قد يؤخر عملية تطبيع العلاقات بين السودان والولايات المتحدة، ويثبط قدرة المجتمع الدولي على المضي قدما بشأن القضايا الحاسمة بالنسبة لمستقبل السودان".

ورغم تلك الإدانات صرح دبلوماسي غربي فضل عدم ذكر اسمه لوكالة أسوشيتد برس بأنه "لم يتضح ما إذا كانت تلك البلدان التي أدانت العنف ستتخذ تدابير أقوى".

يذكر أن شمال السودان وجنوبه يتنازعان السيطرة على أبيي، وكان من المقرر أن يجرى فيها استفتاء متزامن مع استفتاء جنوب السودان الذي أجري يوم 9 يناير/كانون الثاني الماضي، ولكنه تأجل لخلاف بين الشمال والجنوب حول الناخبين الذين يحق لهم التصويت.

المصدر : وكالات

التعليقات