طلب الرئيس الفلسطيني محمود عباس عقد جلسة عاجلة للجنة المتابعة العربية لمبادرة السلام لبحث الموقف بعد خطاب للرئيس الأميركي باراك أوباما يوم الخميس حدد فيه سياسة بلاده تجاه عملية السلام في الشرق الأوسط، في حين قال عضو اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) نبيل شعث إن الفلسطينيين يستعدون للذهاب إلى الأمم المتحدة للمطالبة بالاعتراف بدولتهم في سبتمبر/أيلول القادم.

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول فلسطيني طلب عدم نشره اسمه قوله إن الاجتماع ربما يعقد الأسبوع القادم.

وبحسب الوكالة أجرى عباس منذ الخميس سلسلة اتصالات مع عدد من المسؤولين العرب قبل توجهه السبت إلى العاصمة الأردنية عمان للقاء الملك عبد الله الثاني الذي زار واشنطن مؤخرا وأجرى محادثات مع أوباما.

وقال مسؤولون فلسطينيون إن الرد الرسمي على خطاب أوباما سيكون بعد الاجتماع المقرر للقيادة الفلسطينية، لكنهم لم يحددوا موعدا لذلك.

وسبق لعباس أن توجه إلى لجنة المتابعة العربية للحصول على دعمها من أجل استئناف المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي عندما أعلنت إسرائيل تجميدا مؤقتا للاستيطان.

شعث: الفلسطينيون قرروا الذهاب إلى الأمم المتحدة سعيا للاعتراف بدولتهم (رويترز)
خيارات بديلة
ويقول الفلسطينيون إن خيارهم الأول هو التفاوض مع إسرائيل على أسس ومرجعيات واضحة، وفي ظل تجميد للاستيطان للوصول إلى إقامة دولة فلسطينية، لكن إذا لم يحدث هذا فإن لديهم خيارات أخرى أهمها الذهاب إلى الأمم المتحدة للحصول على اعتراف بدولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

وألقت تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الجمعة أثناء اجتماعه مع الرئيس الأميركي في واشنطن ظلالا كثيفة من الشك على استئناف المفاوضات بعد رفضه قبول الانسحاب إلى حدود عام 1967 مع إجراء تعديلات طفيفة، وهو ما دعا إليه الرئيس الأميركي.

في هذه الأثناء، أعلن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح نبيل شعث السبت أن الفلسطينيين قرروا الذهاب إلى الأمم المتحدة سعيا للاعتراف بدولتهم في سبتمبر/أيلول القادم.

وقال شعث في تصريح لرويترز "سنذهب إلى الأمم المتحدة خاصة بعدما استخدم نتنياهو ذرائع وحججا حول الحدود التي لا يمكن الدفاع عنها لكي يبقي على سلب وسرقة أراضينا، ويبقي السيطرة على ثلث مساحة الأرض الفلسطينية في غور الأردن ويخلق حقائق ديمغرافية على الأرض".

ويتوقع دبلوماسيون تأييد أغلبية أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة لإقامة دولة فلسطينية، لكن يتعين أولا أن يقر التصويت مجلس الأمن الذي تتمتع فيه الولايات المتحدة -التي تصر على عملية سلام من خلال التفاوض- بحق النقض (الفيتو).

وأبلغ نتنياهو أوباما خلال لقائهما أن إسرائيل لا تستطيع العودة إلى حدود 1967 بسبب ما سماها المخاوف الأمنية الحالية والموضوع الديمغرافي، زاعما أن ذلك يُصعب عليها الدفاع عن نفسها.

المصدر : الجزيرة + وكالات