بدأت في القاهرة اليوم جلسات الحوار الوطني الذي يعقد تحت رعاية رئيس الحكومة عصام شرف وبرئاسة رئيس الوزراء الأسبق عبد العزيز حجازي لبحث مجموعة من القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية، في حين تتواصل أعمال مؤتمر الوفاق القومي الذي يركز على إعداد مشروع دستور جديد.

وقد أشاد شرف بالحوار ووصفه بالحدث الهام، مؤكدا أنه ينطلق من مرتكزات أساسية ثلاثة نادى بها الشعب في الثورة وهى الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية.

وقال شرف إن الحكومة لا تنوي التدخل في أي صغيرة أو كبيرة في هذا الحوار الذي تنتظر نتائجه لتبني عليها سياساتها.

من جانبه قال حجازي إن الحوار الوطني "ما هو إلا رسالة تعرض من خلالها السياسات التي نأمل أن تحضتنها القيادات السياسية والتنفيذية والتشريعية والثقافية فى ضوء المتغيرات المحلية والإقليمية والعالمية"، كما أنه يمثل "دعوة للمواطن كي يتحمل مسؤوليته من خلال العمل المنتج والمشاركة الحقيقية في التنمية".

وأشار إلى أن ثورة 25 يناير "هي ثورة سلمية لم تكن لها قيادة ولكن دفعت بالعشرات والمئات وبالملايين من أبناء هذا الشعب إلى التظاهر والدعوة للتغيير وكان لهم ما أرادوا كما ظل حماسهم دافعا إلى إحداث التغيير الحقيقي".

مشروع دستور
وكانت القاهرة شهدت السبت انطلاق أعمال مؤتمر الوفاق القومي الذي يركز على إعداد مسودة مشروع دستور دائم للبلاد, دون أن يكون لما سيقرره من توصيات أي طبيعة ملزمة للجمعية التأسيسية التي ستشكل عقب الانتخابات البرلمانية المقررة في سبتمبر/أيلول المقبل، لوضع الدستور.

ويشارك في المؤتمر، الذي يرأسه يحيى الجمل نائب رئيس الحكومة، مندوبون عن عدد من القوى السياسية والتيارات الفكرية باستثناء جماعة الإخوان المسلمين، التي شككت في أهداف المؤتمر.

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية إن أغلب المشاركين دعوا إلى تأجيل الانتخابات البرلمانية، واعتبروا أن إجراءها في الوقت الحالي قد يأتي ببرلمان مشوه على حد قولهم، كما طالبوا بمد الفترة الانتقالية التي يتولى فيها المجلس العسكري قيادة البلاد، في حين طالب آخرون بتشكيل مجلس رئاسي يضم شخصيات مدنية ويرأسه رئيس المجلس العسكري.

المصدر : الجزيرة + وكالات