أكد مسؤولون بالنظام اليمني مجددا أن الرئيس علي عبد الله صالح سيوقع الأحد على المبادرة الخليجية التي تقضي أساسا بتنحيه، في وقت دعا فيه شبابُ ثورة التغيير إلى عصيان مدني في إطار تحركاتٍ تصعيدية.

وأحدثُ من أكد من المسؤولين اليمنيين إمضاء صالح للمبادرة، المتحدث باسم حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم الذي قال لوكالة الأنباء الفرنسية إن التوقيع سيكون في صنعاء بحضور الأمين العام لـ مجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني.

وقال طارق الشامي إن صالح سيوقع بصفته رئيسا للجمهورية وللحزب الحاكم بعد أن يمضي على المبادرة خمسةٌ من قادة التحالف الحكومي وخمسة من قادة اللقاء المشترك، وهو المعارضة البرلمانية.

شد وجذب
وتابع  المتحدث باسم الحزب الحاكم "نأمل أن لا يعمد اللقاء المشترك إلى إثارة ذرائع جديدة ليعرقل التوقيع". علما بأن المعارضة تتهم بدورها صالح بخلق ذرائع لتأخير التوقيع، أو لتجنبه تماما.

ومنذ الأربعاء -تاريخ مغادرة الزياني صنعاء في زيارة فاشلة أخرى- أكد أكثر من مسؤول بالحزب الحاكم والمعارضة أن التوقيع سيكون بالذكرى الـ 21 للوحدة اليمنية الذي يوافق الأحد، وهو يوم يشهد أيضا اجتماعا خليجيا بالرياض يقيم أوضاع اليمن.

وتنص المبادرة على مشاركة المعارضة بحكومة مصالحة وطنية مقابل تنحي لصالح عن الحكم لنائبه، على أن يستقيل بعد شهر ويمنح حصانة، لتنظم بعدها انتخابات رئاسية خلال شهرين.

عصيان مدني
وكان صالح دعا أمس بكلمة مقتضبة ألقاها في أنصاره قرب القصر الرئاسي بصنعاء إلى انتخابات رئاسية مبكرة "حقنا للدماء، بطريقة ديمقراطية".

وعشية التوقيع المفترض، دعا شباب الثورة إلى عصيان مدني في عموم البلاد.

وقال ممثلو شباب الثورة أكثر من مرة إنهم يرفضون المبادرة، وحذر بعضهم المعارضةَ من فقدان التأييد إذا استمرت في التشبث بها.

لكن الشيخ عبد المجيد الزنداني عضو الهيئة العليا لـالتجمع اليمني للإصلاح (أحد المكونات الرئيسية للقاء المشترك) دعا بمؤتمر صحفي شباب الثورة إلى "عدم اتخاذ أي خطوات قد تعيق تنفيذ المبادرة".

وقال إن على شباب الثورة أن "لا يحولوا دون نجاحها (المبادرة) خصوصا وأنها تحقق مطلبهم الأول" أي تنحي الرئيس. وأشاد الزنداني -المطلوب أميركيا بتهمة التورط بالإرهاب- بدعوة الرئيس الأميركي صالح ليسلم السلطة.

المصدر : وكالات