أوباما أثناء إلقائه خطابه عن الثورات العربية (رويترز)

وصف حزب الله اللبناني خطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي ألقاه الخميس بأنه "استعلائي" و"فج" و"وقح" في مستواه.

وفي تعليقه على الخطاب الذي تناول الثورات في العالم العربي، قال الحزب في بيان شديد اللهجة مساء الجمعة "إن الخطاب الاستعلائي للرئيس الأميركي لم يفاجئه إلا في مستوى الوقاحة الفجة والتزييف في تناوله للعديد من القضايا، مما يعكس حقيقة سياسات الإدارة الأميركية في تضليل الرأي العام وممارسة التعمية على الجرائم الأميركية الصهيونية".

وجاء في البيان أيضا أن "الإدارة الأميركية التي كانت حتى الأمس الحليف الأول والداعم الأكبر لأنظمة الطغيان والدكتاتوريات العربية التي أذاقت شعوبها صنوف الإذلال والعذاب، أصبحت تقدّم نفسها اليوم على أنها الصديق الحميم لهذه الشعوب والحريصة على ثوراتها، في محاولة مفضوحة ويائسة لمصادرة هذه الثورات وتدجينها وحرفها عن مقاصدها وأهدافها النبيلة في الحرية والكرامة والاستقلال الحقيقي".

وأضاف "يبدو أن الإدارة الأميركية التي لم تتعظ من خيباتها وإخفاقاتها الإستراتيجية، في العراق وأفغانستان وباكستان وغيرها من الدول، تحاول الآن التقاط أنفاسها في سعي محموم لركوب موجة الثورات علّها تنجح في إدامة خططها الإمبراطورية في السيطرة وإخضاع الشعوب واستغلالها".

واعتبر الحزب أن من يريد أن يقدم نفسه أنموذجا صالحا وداعما للثورات العربية وحقوق الشعوب في التحرير والاستقلال "لا يكون موقفه الدعم الدائم والثابت والإستراتيجي للكيان الصهيوني الغاصب".



مجرد كلام
أما التيارات السياسية المصرية فقد أجمعت على انتقاد خطاب أوباما، ورأوا فيه تدخلا في الشؤون الداخلية.

فقد نصح الدكتور رفعت سيد أحمد - مدير مركز يافا للدراسات السياسية والإستراتيجية- العرب بأن يخضعوا الخطاب للتحليل الدقيق وألا ينخدعوا بمحاولات أميركا لكسب التأييد الدولي لسياستها التي لا تخدم إلا مصالحها.

وشبَّه رفعت، في حديث للجزيرة نت، الرئيس أوباما بالمسيح الدجال على المستوى السياسي "فهو يقول عكس ما يفعل، ولديه عينان ولكنه يرى بواحدة فقط، فهو ينظر لإسرائيل والحفاظ على أمنها ويهوديتها ومصالحها بعين، وينظر لفلسطين وأرضها المحتلة وشهدائها بالعين الأخرى".

وبدوره أكد القيادي في جماعة الإخوان المسلمين الدكتور أحمد دياب للجزيرة نت أن أوباما منذ خطابه للعالم العربي الذي ألقاه بالقاهرة عام 2009 لم يفعل شيئا، ولم تزد إنجازاته عن مجرد كلام وأمنيات لم يحقق منها شيئا.

المصدر : الجزيرة,يو بي آي