تأجيل قضية "شهيد الطوارئ" بمصر
آخر تحديث: 2011/5/21 الساعة 22:39 (مكة المكرمة) الموافق 1432/6/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/5/21 الساعة 22:39 (مكة المكرمة) الموافق 1432/6/19 هـ

تأجيل قضية "شهيد الطوارئ" بمصر

جلسة المحاكمة تمت في ظل إجراءات أمنية مشددة (الجزيرة نت)

أحمد عبد الحافظ -الإسكندرية

أجلت محكمة جنايات الإسكندرية بشمال مصر اليوم السبت، جلسات محاكمة شرطيين مصريين اتهما بتعذيب الشاب خالد سعيد حتى الموت، وهي القضية المعروفة إعلاميا بقضية "شهيد الطوارئ"، إلى يوم 30 يونيو/ حزيران للنطق بالحكم.

وأمرت هيئة المحكمة برئاسة المستشار موسى النحراوي باستمرار حبس الشرطيين بعد أن وجهت إليهما تهم استعمال القسوة والقبض على المتوفى بدون وجه حق وتهديده وتعذيبه بدنيا.

وشهدت المحكمة إجراءات أمنية مشددة شاركت فيها قوات الجيش والشرطة لتأمين الجلسات التي تأجلت مرتين، لعدم توافر الظروف الأمنية والضمانات اللازمة لسير المحاكمة.

كما أصدرت لجنة المسابقات في اتحاد الكرة المصري، قرارًا بتأجيل مباراة لكرة قدم تجمع فريقي الاتحاد السكندري ووادي دجلة، المقرر لها اليوم السبت، إلى منتصف الشهر المقبل، بسبب تزامن وقت المباراة مع النظر في القضية.

واقتصر الحضور داخل قاعة المحكمة على المحامين وعدد محدود من عائلات القتيل والمتهمين، إضافة إلى وسائل الإعلام.

تشكيك
وخلال مرافعته اليوم شكك إيهاب عبد العزيز محامي المتهمين في ملابسات القضية، نافيا تهمة إلقاء القبض بدون وجه حق واستعمال القسوة.

وأكد أن القانون يسمح بالقبض على ذوى الشبهة والشبهات، واصفا "خالد سعيد" بأنه منهم، وسبق اتهامه في ستة قضايا منها تعاطي المخدرات والاتجار بها والهروب من الجيش وحمل السلاح على حد قوله.

خالد سعيد اعتبر من ذوي الشبهات حسب محامي المتهمين (الجزيرة)
واعتبر محامى الدفاع أن أقوال شهود الإثبات غير صحيحة، لأنهم تقدموا بشهادتهم بدافع التعاطف مع أسرة القتيل إلى جانب وجود خلافات بينهم وبين المتهمين وطالب بإحالة الصور المقدمة من أسرة المجني عليه إلى قسم أبحاث التزييف والتزوير لشكّه في صحتها.

وكانت المحكمة قد انتهت خلال الجلسات السابقة التي بدأت في 27 يوليو/تموز الماضي من سماع أقوال 18 شاهدا في القضية بين شهود إثبات وشهود نفي إضافة إلى الطبيب الشرعي الذي شرّح الجثة وكبير الأطباء الشرعيين.

وطالبت النيابة بتوقيع أقصى عقوبة على الشرطيين بتهمة استعمال القسوة على المجني عليه، والقبض عليه دون وجه حق، كما شكك المدعون بالحق المدني في تقارير الطب الشرعي.

احتجاجات
ونظم المئات من المواطنين وأهالي القتيل، مظاهرة أمام المحكمة، أثناء استئناف الجلسات لرفض التأجيل والمطالبة بالقصاص العادل من المتسببين الحقيقيين في مقتل سعيد.

ودعت أسرة القتيل وناشطون إلى الدخول في اعتصام مفتوح أمام المحكمة، احتجاجًا على تأجيل القضية للمرة الثامنة.

المتظاهرون احتجوا على استمرار تأجيل المحاكمة (الجزيرة نت)
واعتبر المتظاهرون أن الشرطيين قاما بتنفيذ التعليمات فقط، وأن المتورطين هم قيادات في الداخلية على رأسهم وزير الداخلية السابق حبيب العادلي الذي يقضي عقوبة الحبس لمدة 12 سنة في قضايا فساد.
وردد المحتجون هتافات "كلنا خالد سعيد" و"صوت شهيد علينا بينادي هاتوا حقي وحق بلادي"، و"مش هاتشوف النوم يا مبارك دم خالد في انتظارك"، و"المحاكمة المحاكمة للعصابة اللي كانت حاكمة".

ورفعوا لافتات مكتوب عليها "من قتل يقتل ولو بعد حين"، و"لن نترك السفاحين"، و"هناخد بثأرك يا شهيد"، و"أم الشهيد بتنادي فين حق ابني يا بلادي".

وقال علي قاسم عم خالد سعيد، إن قرار الأسرة الاعتصام أمام المحكمة، جاء للضغط على السلطات بغرض الانتهاء من نظر القضية وعدم المماطلة فيها.

واعتبر تأجيلها المستمر نوعًا من عدم القدرة على مواجهة تبعات الحكم، وغضب المواطنين في حالة اكتفاء هيئة المحكمة بتقديم مخبري الشرطة باعتبارهم جناة وحيدين، دون محاكمة رؤسائهم.

المصدر : الجزيرة

التعليقات