الجيش السوداني يستولي على أبيي
آخر تحديث: 2011/5/21 الساعة 22:39 (مكة المكرمة) الموافق 1432/6/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/5/21 الساعة 22:39 (مكة المكرمة) الموافق 1432/6/19 هـ

الجيش السوداني يستولي على أبيي


أفاد مراسل الجزيرة أن الجيش السوداني سيطر على مدينة أبيي المتنازع عليها بعد مواجهات عنيفة مع قوات الجيش الشعبي الذي اتهمته الخرطوم أمس بتدبير كمين أوقع نحو عشرين قتيلا من قواتها عندما كانت عائدة برفقة قوة أممية من منطقة أبيي.

يأتي هذا في وقت ذكر فيه شهود عيان من داخل أبيي للجزيرة أن الطيران الحكومي يحلق منذ الصباح في أجواء المدينة، وأن أصوات القصف تُسمع خارجها. وأضاف الشهود أن مئات من السكان فروا من المدينة التي أصبحت شبه خالية.

وكان القيادي في حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان محمد مندور المهدي قال إن الجيش السوداني زحف نحو منطقة أبيي ودكّ حصون الجيش الشعبي التابع للحركة الشعبية هناك, وإنه الآن على مشارف المدينة، وذلك بعد هجوم لقوات الجنوب أول أمس على قوات شمالية أوقع نحو عشرين قتيلا. 

وأكد المهدي في كلمة بمناسبة تدشين ما سمي كتيبة الإسناد الإستراتيجية المدنية التابعة لحزب المؤتمر الوطني، أن الجيش السوداني سيدخل أبيي.

منطقة أبيي قد تصبح نقطة لاشتعال الحرب بين الشمال والجنوب (الجزيرة-أرشيف)
من جانبه قال جنوب السودان اليوم السبت إن القوات الشمالية هاجمت قرى في منطقة أبيي الحدودية لليوم الثاني بعدما تبادل الجانبان الاتهامات بتصعيد العنف، في حين أعلنت الأمم المتحدة أن المدنيين أصبحوا مستهدفين بأعمال "العنف المتصاعد" في المنطقة المتنازع عليها والغنية بالنفط.

وقال الجيش الشعبي لتحرير السودان -وهو الجيش التابع لحكومة الجنوب- إن القوات الشمالية هاجمت قواته في أربع قرى على الأقل، بينها قريتا توداش وتجالي التي سبق أن أعلن الجنوب تعرضها لهجوم يوم الجمعة.

وصرح المتحدث باسم الجيش الشعبي فيليب أغوير لوكالة رويترز بقوله "لقد قصفت أربع قرى على الأقل من الجو.. حدث هذا الآن ونحن نتكلم.. لا أعرف أعداد الضحايا بعد".

ولم يتسن الوصول إلى مسؤولين في جيش الشمال للحصول على تعليق، لكن المتحدث باسم بعثة الأمم المتحدة في السودان قال إنه لا يستطيع تأكيد هذه الأنباء.

وفي وقت سابق، أعلن نائب رئيس الاستخبارات والقوى الأمنية السودانية صادق عامر في مؤتمر صحفي أن "أبيي الآن منطقة حرب"، مضيفا أن 22 جنديا شماليا على الأقل قُتلوا في هجوم قوات الجنوب على قافلة تضم نحو عشر مركبات.

وكانت القوة التابعة للبعثة الأممية بالسودان (يوناميس) قد تعرضت لإطلاق نار الخميس الماضي أثناء مرافقتها لـ200 جندي سوداني خارج الحدود الفاصلة بين الشمال والجنوب، وهي المنطقة التي ظلت مسرحا لأعمال عنف منذ الاستفتاء الذي اختار فيه الجنوبيون الانفصال اعتبارا من 9 يوليو/تموز القادم.

وقد نفى الجيش الشعبي لتحرير السودان مسؤوليته عن هذا الهجوم، لكن 14 شخصا قتلوا في اشتباكات بين الطرفين، حيث يلقي كل جانب على الآخر مسؤولية المبادرة بالعنف.

وكان من المفترض أن ينتهي الشمال والجنوب من سحب قواتهما بالكامل من أبيي بحلول اليوم، باستثناء قوة خاصة مشتركة تتكون من وحدات من الجانبين.

 
تدخل المتمردين
في السياق نفسه، قال بيان صادر عن الأمم المتحدة اليوم إن حياة المدنيين في منطقة أبيي مهددة بالخطر جراء استخدام الألغام الأرضية والأسلحة الثقيلة.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن أحد الشهود أن العيادة في منطقة ميوم تمتلئ بالجرحى، حيث أصيب الكثيرون بأعيرة نارية وانفجار ألغام أرضية.

من جانبه، اتهم وزير الإعلام في ولاية الوحدة (جنوب) غديون جابتان من أسماهم بالمتمردين بشن الهجوم، وأضاف "عليهم أن يضعوا السلاح وإلا فسنهزمهم إن لم يفعلوا".

لكن المتحدث باسم المسلحين بول غاتكوث قال إن قواته تقاتل "لأجل التغيير"، وأوضح أنهم مستعدون للحوار، مضيفا "لكننا لم نجد حتى الآن أي مؤشر يدل على أن السلطات جادة في ذلك".

وتابع في حديثه لوكالة الأنباء الفرنسية "لذا نحشد المزيد من القوات، وعليهم أن يتوقعوا المزيد من الهجمات".

وكان القتال قد اندلع في منطقتين مختلفتين من ولاية الوحدة جراء تدخل قوات المتمردين في الصراع القائم بالمنطقة. وتعد هذه القوات ضمن مجموعة من سبع قوى مسلحة أخرى على الأقل تتوزع في أنحاء مختلفة من جنوب السودان، وهي تعلن عزمها الإطاحة بحكومة الجنوب بسبب "استشراء الفساد في قيادات الحركة الشعبية لتحرير السودان".

المصدر : وكالات