جنود الاحتلال الإسرائيلي خلال دورية بشمال الجولان المحتل في اليوم التالي لذكرى النكبة (رويترز)


أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي اليوم الجمعة شمال مرتفعات الجولان المحتل منطقة عسكرية مغلقة، وعزز دفاعاته على الخطوط مع سوريا خوفا من مظاهرات جديدة مماثلة للتي حدثت في إحياء ذكرى النكبة يوم الأحد الماضي وتمكنت من دخول الجولان المحتل.

فقد عزز الاحتلال الإسرائيلي تعزيزات في قرية مجدل شمس في هضبة الجولان التي احتلتها إسرائيل في يونيو/ حزيران 1967، وأعلن القرية "منطقة عسكرية مغلقة" ومنع غير المقيمين بها من دخولها.

وأكدت ناطقة عسكرية الإجراءات الأمنية الإضافية التي اتخذت يوم الجمعة الذي يعتبر يوما للمظاهرات في العالم العربي.

وأضافت أن "القرار بإعلان هضبة الجولان منطقة عسكرية مغلقة اتخذ وفقا لتقييمات حقيقية للوضع وسيتم إعادة النظر فيه بحسب تطور الوضع".
وبحسب مصادر أمنية اتخذت هذه الإجراءات خوفا من قيام فلسطينيين يقيمون في سوريا بالبحث عن طريقة جديدة لدخول الجولان.

وقام الاحتلال الخميس بتفكيك ألغام قديمة مزروعة في هضبة الجولان وتركيب أسلاك شائكة بعد دخول متظاهرين أتوا من سوريا إلى الهضبة الأحد.

وأشارت مصادر عسكرية إسرائيلية رفضت الكشف عن هويتها إلى إزالة الألغام القديمة لتعزيز الحدود، وأوضحت أن وضع أخرى أحدث طرازا بدلها لا يزال قيد الدرس.

رفع حالة التأهب

عدد من المتظاهرين الذين وصلوا الأحد إلى مجدل شمس بشمال الجولان المحتل (الجزيرة)
ويأتي رفع حالة التأهب في صفوف قوات الجيش في أعقاب دعوة صفحة الانتفاضة الفلسطينية الثالثة على الشبكة الاجتماعية الفيسبوك إلى جمعة رد الاعتبار للشهداء في ذكرى النكبة الذين قتلوا بنيران جيش الاحتلال الإسرائيلي في الجولان وقرية مارون الراس اللبنانية البالغ عددهم 20 قتيلا والتظاهر اليوم الجمعة.

كذلك رفعت الشرطة الإسرائيلية حالة الاستنفار في صفوف قواتها في القدس الشرقية وخصوصا في البلدة القديمة والأحياء الفلسطينية المحيطة بها تحسبا لحدوث مواجهات تعقب صلاة الجمعة في الحرم القدسي.

ونشرت الشرطة الإسرائيلية الآلاف من قواتها في البلدة القديمة ومحيطها.
وكانت قد وقعت مواجهات في أحياء سلوان وراس العامود والعيساوية في القدس الشرقية يوم الجمعة الماضي أسفرت عن مقتل الفتى ميلاد سعيد عياش إثر إصابته برصاص أفراد الشرطة أو حراس بؤر استيطانية.

وفي يوم إحياء الذكرى الـ63 لنكبة احتلال فلسطين وإعلان دولة إسرائيل في 15 مايو/أيار، تمكن نحو مائة متظاهر أتوا من سوريا من الدخول الأحد إلى المنطقة التي كان الانتشار العسكري الإسرائيلي فيها محدودا وعبروا حقول الألغام قبل أن يرحل غالبيتهم بحلول المساء.

وبحسب مسؤولين سوريين ومصادر طبية محلية قتل أربعة من المتظاهرين برصاص جيش الاحتلال. وبرر الجيش الإسرائيلي إطلاق النار على المتظاهرين في الجولان بتعرض جنوده للرشق بالحجارة وباختراق خط وقف إطلاق النار.

وكانت ميليشيات يهودية قد أجبرت قبل 63 سنة أكثر من 760 ألف فلسطيني على ترك منازلهم في فلسطين، ليبلغ عدد هؤلاء اللاجئين اليوم مع أحفادهم 4.8 ملايين شخص يتوزع القسم الأكبر منهم على الأردن وسوريا ولبنان والأراضي الفلسطينية.

المصدر : وكالات