مسيرة للمتظاهرين في محافظة الضالع بجنوب اليمن (الجزيرة نت ) 

تواصلت المظاهرات في اليمن اليوم مطالبة برحيل الرئيس علي عبد الله صالح الذي آثر الدخول في مناورة جديدة بدعوته إلى إجراء انتخابات رئاسية مبكرة، واصفا معارضيه بأنهم "خونة وعملاء".

وتجمع مئات الآلاف من المحتجين في شارع الستين أحد أكبر شوارع العاصمة صنعاء للمطالبة برحيله، وطالب خطيب الجمعة محمد الحميري دول مجلس التعاون الخليجي بسحب مبادرتها متهما علي صالح ونظامه بالمماطلة لكسب الوقت.

كما شهدت مدينة عدن جنوب اليمن عصر اليوم الجمعة مسيرات جماهيرية حاشدة ضمت الآلاف من الرجال والنساء والأطفال طافت شوارع ضاحية بلدة كريتر.

 وحمل المشاركون لافتات تطالب بالرحيل الفوري للرئيس صالح ونظامه، كما أكدت على أولوية حل القضية الجنوبية بعد إسقاط النظام.

وردد المشاركون الشعارات الرافضة للمبادرات، واصفين ذالك بان من شأنه إطالة بقاء الرئيس في الحكم.

ونظمت تجمعات مماثلة في تعز ثانية المدن الكبرى بالبلاد، لدعوة صالح إلى الرحيل عن الحكم.

وفي لحج قال مراسل الجزيرة نت ياسر حسن إن الآلاف من أبناء المحافظة شاركوا اليوم في تشييع محمد علي عبد الله الذي قضى الجمعة الماضية متأثرًا بالغازات السامة التي أطلقها الأمن على مسيرة سلمية بمحافظة تعز.

وطالب الخطيب بليغ التميمي المحتجين بـ"الصبر والمرابطة في ساحاتهم، وأكد أن الحاكم متهالك أمام ثبات الثوار".

وقال عصام الأهدل أحد شباب الثورة إن الآلاف خرجوا عقب صلاة الجمعة في مسيرة حاشدة طافت شوارع كرش مطالبة بإسقاط النظام ورحيل صالح, كما طالبوا بالزحف إلى القصر ورفض أي مبادرة خليجية أو غيرها.

وفي محافظة الضالع صلى عشرات الآلاف صلاة الجمعة في ضاحية دمو، وقال الشيخ وهيب الدبعي في خطبة الجمعة إن الثورة توشك أن تقطف ثمارها، وباتت أيام صالح معدودة ولن تنفعه أميركا أو السعودية أو أي دولة أخرى.

وأشار الدبعي إلى "جرائم صالح ونظامه بحق الثوار في اليمن وأنه لابد أن يحاكم على تلك الجرائم التي لا تسقط بالتقادم".

مناورة

 صالح دعا لإجراء انتخابات رئاسية مبكرة (الأوروبية) 
من جهته دعا الرئيس اليمني في كلمة مقتضبة أمام حشد من أنصاره قرب القصر الرئاسي في صنعاء إلى إجراء انتخابات رئاسية مبكرة حقنا للدماء، بطريقة ديمقراطية.

وأضاف صالح -الذي تنتهي ولايته عام 2013- "لا أستطيع أن أعبر إلا عن التقدير لجماهير شعبنا الصامد خلال أربعة أشهر أمام الحركة الانقلابية والخيانة والعمالة".

وقال إن الشعب سيقاوم المحرضين على "انقلاب عسكري"، في إشارة إلى معارضيه الذين يطالبون منذ نهاية يناير/كانون الثاني الماضي برحيله من السلطة التي يتولاها منذ نحو 33 عاما. وبعد ختام كلمته، ردد مؤيدو الرئيس "الشعب يريد علي عبد الله صالح". 

التوقيت
ويأتي ذلك غداة إعلان مسؤولين في حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم أن اتفاق المرحلة الانتقالية الذي كان علي صالح قد رفض توقيعه مساء الأربعاء، سيتم التوقيع عليه بعد غد الأحد الذي يوافق الذكرى الـ21 لقيام الوحدة اليمنية.

وأشارت المصادر إلى أن التوقيع على الاتفاق سيتم بصنعاء بحضور الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني وسفراء دول المجلس المعتمدين بصنعاء.

وتنص المبادرة الخليجية لحل الأزمة اليمنية على تشكيل حكومة وحدة وطنية تقودها المعارضة وتنحي الرئيس بعد 30 يوما لتنتقل السلطة إلى نائبه مع تمتع صالح والمقربين منه بالحصانة، ثم تنظيم انتخابات رئاسية في غضون 60 يوما.

غير أن علي صالح رفض حتى الآن توقيع المبادرة رغم قبولها رسميا من نظامه ومن المعارضة البرلمانية التي تتهمه بالتذرع في كل مرة بتعلات جديدة للتشبث بالسلطة.
 
وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما قد دعا في خطاب ألقاه أمس الخميس الرئيس اليمني -حليفه الإستراتيجي في الحرب على "الإرهاب"- إلى احترام تعهداته بشأن نقل السلطة.

المصدر : الجزيرة + وكالات