مساعدون لصالح قالوا أمس إنه قبل توقيع المبادرة (الأوروبية)

دعا الرئيس اليمني علي عبد الله صالح إلى انتخابات رئاسية مبكرة، في وقت يستعد فيه وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي للاجتماع في الرياض لبحث مبادرة إقليمية لحل أزمة اليمن تقضي بتنحي صالح خلال شهر، وهي مبادرة قال مساعدوه إنه سيوقعها الأحد، لكن المعارضة شككت في وعوده، وسط دعوات غربية له إلى أن يحترم تعهداته بتحقيق انتقال سلمي للسلطة.

وجاءت هذه الدعوة إلى انتخابات رئاسية مبكرة بعد أقل من يوم من حديث مسؤول خليجي عن اجتماع لوزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي يعقد في الرياض خلال ثلاثة أيام، لبحث أزمة اليمن.

يوقع أو لا يوقع؟
كما جاءت بعد أن قال أمس أحمد الصوفي المتحدث باسم الرئيس إن علي صالح سيوقع الأحد المبادرةَ الخليجية التي تقضي برحيله خلال شهر، مع تسليم صلاحياته إلى نائبه ومنحه ومساعديه الحصانة، على أن تشكل حكومة انتقالية تنظم انتخابات.

وقال الصوفي إن علي صالح غيّر رأيه وسيوقع المبادرة في الذكرى الحادية والعشرين للوحدة، في حضور الأمين العام لمجلس التعاون عبد اللطيف الزياني الذي غادر صنعاء الأربعاء، بعد زيارة أخرى دامت خمسة أيام لم تحقق أهدافها.

بدوره قال الأمين العام المساعد لحزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم سلطان البركاني إن الحزب أبلغ الزياني أن كل الأطراف مستعدة للتوقيع.

الاعتصامات المليونية استمرت لكن دون تنفيذ تهديد بالزحف على قصور الرئاسة (الجزيرة-أرشيف)
كذلك نقلت وكالة رويترز عن مسؤول معارض قوله إن الزياني أبلغ المعارضة أن علي صالح وافق على التوقيع الأحد.

لكن اللقاء المشترك المعارض شكك مع ذلك في وعد صالح الجديد، وقال على لسان المتحدث الرسمي باسمه محمد قحطان إنه لا يثق بالسلطة ولا بوعودها، واتهم الرئيس بمحاولة كسب الوقت.

وواصل شباب الثورة اعتصاماتٍ واحتجاجات مليونية في أغلب مدن اليمن، لكن دون أن يمضوا قدما في تهديدهم بالزحف على قصور الرئاسة.

وقالت الناشطة في شباب الثورة توكل كرمان إن المبادرة الخليجية لا تعني الشباب، وإن المعارضة خسرت أنصارا كثيرين بعدما وافقت عليها.

وطالب البرلماني منصور الزنداني دول الخليج بأن توضّح موقفها من فشل المبادرة، وتكشف للرأي العالمي من امتنع عن توقيعها.

وقال إن كل التعديلات التي أدخلت على المبادرة تصب في مصلحة صالح، وإن الدور جاء على دول الخليج "ليعترفوا بالثورة اليمنية صراحة".

دعوات غربية
وحث الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس علي صالح على احترام التزاماته بخصوص انتقال السلطة، ودعاه إلى توقيع مبادرةٍ وصفتها باريس من جهتها بأنها "السبيل الوحيد باتجاه انتقال سلمي ومنسق للسلطة"، وحثت الرئيس اليمني على إمضائها دون تأخير.

المصدر : وكالات