جندي سوري يوجه بندقيته إلى متظاهرين في حماة (الفرنسية) 


ارتفع عدد قتلى الاحتجاجات التي عمت أرجاء سوريا اليوم فيما أطلق عليه جمعة الحرية (آزادي) إلى 34 قتيلا منهم 12 في مدينة حمص وسط البلاد وذلك وفقا لما أفادته جماعات حقوقية.

 

وأورد ناشطون أسماء 12 قتيلا بينهم طفل في حمص  و15 قتلى في معرة النعمان جنوب أدلب في غرب البلاد حيث أطلق رجال الأمن النار عند مدخل المدينة لدى وصول متظاهرين قادمين من عدة بلدات مجاورة في المنطقة وخاصة من كفر نبل.

كما قتل شخص في مدينة الصنمين، وآخر في مدينة الحارة الواقعتين في ريف درعا, وشخص في داريا، في ريف دمشق.

وأعلن الناشطون عن مقتل شخص في مدينة اللاذقية الساحلية وآخر في حماة، وشخصين في دير الزور. وتخوفوا من احتمال ارتفاع عدد القتلى لافتين إلى سقوط العديد من الجرحى.

وبث ناشطون صورا لمظاهرات في حمص –ثالثة المدن السورية الكبرى- وسط البلاد حيث نظمت مسيرات في عدة أحياء منها بابا عمرو وباب السباع والبياضة ودير بعلبة.


وهتف المتظاهرون في المدينة مطالبين بالحرية، ورفعوا شعارًا ينعون فيه جامعة الدول العربية.

 

وذكر الناشطون أن المتظاهرين في حي باب السباع بحمص تعرضوا لإطلاق الرصاص، في حين شهدت مناطق أخرى في المحافظة بينها مدينة تلبيسة والرستن مظاهرات مشابهة تطالب برحيل النظام.

 

وتحدث ناشطون على الإنترنت عن منع التجوال في بلدات الحارة ونمر وجاسم بمحافظة درعا عبر مكبرات الصوت لمنع التظاهر.

 

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن محتجا واحدا على الأقل قتل عندما أطلقت قوات الأمن السورية النار اليوم الجمعة على مظاهرة مطالبة بالديمقراطية في بلدة الصنمين جنوب العاصمة دمشق.

 

وفي حماة، قال شهود عيان إن قوات الأمن أطلقت قنابل الغاز على آلاف المتظاهرين في المدينة الواقعة إلى الشمال من حمص حيث احتشد حوالي 20 ألف شخص في منطقتين منفصلتين.

وقال شاهد آخر إن قوات الأمن استخدمت أيضا الغاز المسيل للدموع لتفريق حوالي ألف متظاهر في بلدة التل إلى الشمال من دمشق.

 

صورة بثت على الإنترنت لمتظاهرين في حماة يرفعون العلم السوري (الفرنسية)
دمشق تشارك

وقدم شيخ قراء بلاد الشام محمد كريم راجح استقالته من الخطابة خلال خطبة صلاة الجمعة على منبر مسجد الحسن
في حي الميدان بالعاصمة دمشق، وذلك احتجاجا على ما قال إنه منع للناس من الدخول إلى المساجد خشية خروجهم في مظاهرات.

 

وتظاهر عدد من أهالي الجولان المحتل المقيمين في ضاحية الحجر الأسود بدمشق مطالبين بالحرية وإسقاط النظام، وفق صور بثها ناشطون على الإنترنت. كما رددوا هتافات تضامنية مع مدن سورية عدة أبرزها درعا.

 

وقد خرجت مظاهرة في القدم المدخل الجنوبي للعاصمة السورية دمشق عقب صلاة الجمعة تطالب بإسقاط النظام، وذلك حسب ما جاء في مشاهد بثها ناشطون على الإنترنت.


كما شهدت بلدة كناكر وقدسيا في ريف دمشق مظاهرة مطالبة بالحرية وبإسقاط النظام، ونظمت مسيرة في مدينة السويداء لنصرة المدن المحاصرة وشهدت محافظة إدلب شمال بسوريا مظاهرات مماثلة.


تعزيزات ودبابات

وأفادت مصادر للجزيرة أن القوات السورية أرسلت صباح اليوم تعزيزات غير مسبوقة إلى الحدود السورية اللبنانية عند بلدة العريضة.

وقد شوهد استحداث نقطة جديدة للجيش السوري على الحدود معززة بالدبابات وعشرات الجنود السوريين.


يأتي ذلك بعد يوم واحد من دخول قوة من الجيش البلدة الحدودية، في حين أشار شهود عيان إلى أن القوات السورية بدأت الانسحاب من بلدة تلكلخ المجاورة في محافظة حمص التي اقتحمتها السبت الماضي، وأسفرت العمليات العسكرية فيها عن مقتل 35 شخصا خلال أربعة أيام.

وذكرت المحامية والناشطة في مجال حقوق الإنسان رزان زيتونة أن قوات سورية مدعومة بالدبابات داهمت بلدة معرة النعمان في شمال غرب البلاد اليوم الجمعة لتفريق متظاهرين يطالبون بالديمقراطية. وقالت المحامية إن السكان يتحدثون عن سقوط ثلاثة قتلى لم تتح أسماؤهم.

 

وتظاهر مواطنون في مدينة اللاذقية على الساحل السوري ضمن احتجاجات جمعة الحرية أو آزادي باللغة الكردية، حسب ما جاء في مشاهد بثها ناشطون على الإنترنت.

 

تعزيزات للجيش في بلدة العريضة (الفرنسية)
وفي سياق تلبية الدعوة تظاهر الآلاف في مدينة بانياس الساحلية هاتفين للحرية ولفك الحصار الأمني عن المدن رغم الوجود الأمني الكثيف في أكبر مظاهرة من نوعها، وفق ما نقلته رويترز عن مصادر حقوقية.


وأبلغ مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن وكالة يونايتد برس إنترناشونال أن رجالاً خرجوا في المظاهرة وهم عراة الصدور في تحد واضح للسلطة بأنهم ليسوا جماعات مسلحة بل متظاهرين سلميين ورددوا شعارات مطالبة بالحرية.

 

وقال ناشط حقوقي آخر إن مظاهرات اليوم شهدت أيضا سقوط عشرات الجرحى واعتقال المئات في إطار استمرار الحملة الأمنية ضد المتظاهرين المطالبين بالحرية.

 

كما شهدت المناطق ذات الأغلبية الكردية في شمال شرق سوريا أكبر مظاهرات منذ بدء الاحتجاجات منتصف مارس/ آذار، حيث تظاهر الآلاف في مدينة القامشلي مرددين هتافات الحرية.

وشهدت البلدات والمدن ذات الأغلبية الكردية مظاهرات مماثلة مثل رأس العين وعمودا وعفرين، وفق شهود عيان وناشطين على الإنترنت.


وفي درباسية بمحافظة الحسكة في الشمال الشرقي من سوريا خرج متظاهرون بعد صلاة الجمعة يطالبون بالديمقراطية وإسقاط النظام.

 

وفي مدينة البوكمال على الحدود السورية العراقية أقدم متظاهرون على حرق جزء من مبنى مديرية المنطقة مما أدى إلى تصاعد دخان كثيف وصل إلى السجن الذي ضم العشرات من المساجين مما دفع الأهالي إلى إخراجهم منه.

 

وأصيب عدد من المتظاهرين بجروح نتيجة إطلاق قوات الأمن النار وتدافعهم بعد ذلك. وقال شهود عيان إن قوات الأمن أطلقت النار في الهواء ولم تطلق الرصاص باتجاه المتظاهرين وإن تسعة من رجال الأمن والشرطة أصيبوا بجروح وتعرض أحدهم لكسر في كتفه.

 

كما شهدت دير الزور بشرق سوريا مظاهرة مماثلة، وبث ناشطون على الإنترنت صورا لإطلاق الرصاص.

المصدر : الجزيرة + وكالات