مؤتمر المرأة بالجزائر يهدف إلى تبادل تجارب المرأة في الثورات العربية (الجزيرة نت)

أميمة أحمد–الجزائر

اختتم مساء الأحد بالجزائر ملتقى المرأة الدولي الثاني، الذي نظمته حركة الدعوة والتغيير، (جمعية ذات توجه إسلامي) تحت شعار "المرأة الجزائرية من التحرير إلى التغيير".

وشاركت في المؤتمر ناشطات من تونس ومصر وفلسطين والمغرب ولبنان وسوريا والعراق، ونحو ألف امرأة جزائرية من مختلف ولايات الجزائر.

وفي كلمة الافتتاح تحدث عبد المجيد مناصرة نائب رئيس جبهة التغيير الوطني عن قانون ستصدره الحكومة، يشترط على الأحزاب مشاركة المرأة بنسبة 30% بالمكاتب القيادية الوطنية والمحلية، وأيضا في القوائم الانتخابية بالانتخابات التشريعية والمحلية.

وردا على سؤال للجزيرة نت بشأن القانون, قال مناصرة "إننا نتعامل مع القرار كأمر واقع نتكيف معه، ونحن مع كل ما من شأنه تعزيز دورة المرأة في الحياة السياسية".

ويهدف الملتقى، الذي انعقد في ظل الثورات العربية، إلى تبادل تجارب المرأة في هذه الثورات كما قالت حميدة غربي ناشطة في حركة الدعوة والتغيير للجزيرة نت.

وتحدثت حميدة غربي عن دلالة انعقاد المؤتمر في الجزائر, قائلة إن "المرأة الجزائرية كانت رائدة في ثورة تحرير الجزائر من الاستعمار الفرنسي، ورائدة في بناء الجزائر بعد الاستقلال، وفي مقاومة الإرهاب، واليوم أردنا إبراز دورها في التغيير".

كما تحدثت رفيعة عطية أستاذة بجامعة القيروان عن دور المرأة التونسية في الثورة، حيث شاركت بساحات الاعتصام، وقدمت الإسعافات للجرحى والطعام للمعتصمين، وكان دورها في التغيير مماثلا لدور الرجل.

وأشارت إلى أن موقف حركة النهضة من مدونة الأحوال الشخصية قائم على الحرية والكرامة، "وما يعني الحركة هو توازن التنمية بين جهات تونس، ومراجعة القوانين لتكريس الحرية".

 رفيعة عطية: لن نلغي مكسبا للمجتمع التونسي وللمرأة التونسية (الجزيرة نت)
وردا على سؤال للجزيرة نت عما إذا كانت المراجعة تعني إلغاء قانون منع تعدد الزوجات المباح في الشريعة الإسلامية قالت "لا، لن نلغي مكسبا للمجتمع التونسي وللمرأة التونسية، ومنع تعدد الزوجات لا يتناقض مع الشريعة انطلاقا من شرط العدل الواضح بالآية الكريمة، وهو لصالح الزوجة الواحدة".

أما من العراق, فقد تحدثت الدكتورة بيخال أبو بكر الناشطة في حزب الاتحاد الإسلامي الكردستاني, عن تجربة المرأة في صراعها على الهوية القومية والثقافية.

وقالت للجزيرة نت إن الظروف الحالية في العراق تحتاج عملا كبيرا وتوعية لإنهاء الاقتتال بين أبناء العراق، ودور المرأة  فاعل في التغيير لأنها تنشئ الأجيال. وأضافت "المرأة تعمل على بناء عراق جديد لجميع أبنائه".

الواقع والآفاق
وفي محاضرة "التغيير بين الواقع والآفاق" تحدث القيادي بحركة الدعوة والتغيير أحمد الدان عن الثورات العربية ودور المرأة فيها، ودعا المرأة إلى الانتقال من المطالبة بالحقوق إلى المغالبة للحصول عليها، واعتبر أن الثورة لن تستثني بلدا عربيا.

وقال الدان للجزيرة نت "نستبعد نظرية المؤامرة، ونرى أن الثورات العربية ثورات شعبية أعانها الله على ظلم الحكّام واستبدادهم، والغرب ركب الموجة لمصالحه، لذا ينبغي على الشعوب حماية ثوراتها".

ونوه بدور قناة الجزيرة في دعم الثورات العربية وقال إن "الجزيرة وقطر مشكورة على الإعلام الحر الذي دعم الشعوب في ثوراتها".

المصدر : الجزيرة