آثار إحدى غارات الناتو على مبنى في طرابلس (الفرنسية-أرشيف)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) أندرس فوغ راسموسن اليوم الخميس أن الحلف عطل القدرات القتالية لنظام العقيد معمر القذافي إلى حد كبير، مؤكدا ثقته في "انهيار النظام في نهاية المطاف".

وصرح راسموسن إثر لقاء مع الرئيس السلوفاكي إيفان غاسباروفيتش "لقد عطلنا القدرات القتالية للقذافي إلى حد كبير وبدأنا اليوم نرى النتائج حيث أحرزت المعارضة تقدما ونظام القذافي في عزلة متزايدة كل يوم".

وقال "سنواصل الضغوط القوية على نظام القذافي وأنا واثق من أن الضغوط العسكرية القوية وتعزيز الضغوط السياسية ستؤدي في النهاية إلى انهيار النظام".

وأوضح "هناك ثلاثة أهداف عسكرية واضحة لعملياتنا وهي الوقف التام لكل أشكال الهجمات ضد المدنيين، وانسحاب القوات العسكرية وشبه العسكرية للقذافي إلى قواعدها، والسماح بالوصول فورا ودون عراقيل إلى الأشخاص الذين يحتاجون لمساعدات إنسانية، وسنواصل عملياتنا حتى تحقيق الأهداف".

أندرس فوغ راسموسن (الفرنسية) 
التزام
وشدد راسموسن على أن مهمة الحلف تنحصر في تطبيق منطقة حظر جوي فوق ليبيا عملا بقرار الأمم المتحدة، وأنه لا يملك أي خطط حول إرسال قوات برية.

وقال بعد لقائه وزير الخارجية السلوفاكي ميكولاس دزوريندا "ليست لدينا خطط لتغيير إستراتيجي، إننا نتحرك على أساس تفويض الأمم المتحدة. وقرار الأمم المتحدة استبعد صراحة التدخل البري". وتابع "أعتقد بأننا سننفذ هذه المهمة جيدا في إطار التفويض".

وأدلى الأمين العام لحلف الأطلسي بهذه التصريحات في وقت قال مسؤولون غربيون إن الحلف اتبع نهجا أكثر عدوانية في الغارات الجوية التي يشنها في ليبيا بعد أن فشلت هجماته على قوات القذافي على مدى شهرين في دفعه للتنحي عن السلطة.
  
ونقلت وكالة رويترز عن مسؤولين أميركيين وأوروبيين أن الغارات الجوية للحلف التي استهدفت مقار عسكرية في الآونة الأخيرة أصبحت أكثر عدوانية.
 
تكتيكات
وصرح مسؤول في البيت الأبيض بأن تكتيكات الحلف وسياسة تحديد الأهداف التي يتبعها لم تتغير، وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه "يحدث تحول عن المنظور الأميركي".
   
وأضاف "استنادا إلى الموقف على الأرض فإنهم سيستهدفون منشآت القيادة والتحكم، وهذا جزء لا يتجزأ من تفويضنا بحماية المدنيين الليبيين".

ويصر حلف شمال الأطلسي على أنه لا يستهدف القذافي أو أفرادا آخرين لكنه سيهاجم مواقع القيادة التي تصدر منها الحكومة الليبية أوامر شن هجمات على المدنيين وذلك تماشيا مع تفويض الأمم المتحدة الذي أجاز الحملة.
 
لكن مسؤولا أميركيا قال "هناك جهد متعمد من منظمي الحملة العسكرية للحلف الأطلسي لأن تستهدف الغارات الجوية مناطق قريبة من المكان الذي يعتقد أن القذافي موجود فيه، وإدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما تؤيد هذا في الأحاديث الخاصة".
 
وذكر مسؤول أوروبي أن التفسير المحتمل لاستهداف مواقع قريبة من القذافي هو نفاد قائمة أهداف القيادة والتحكم المحتملة مما يجعل الحلف يتعمق أكثر في قائمة أهدافه.

وكان وزير الدفاع الفرنسي جيرار لونغيه قد صرح الثلاثاء الماضي بأن غارات الحلف ألحقت أضرارا كبيرة بالجيش الليبي، وقدر أنه تم تدمير ثلث المعدات الثقيلة ونصف مخزون الذخائر.

وتتعرض طرابلس لغارات شبه يومية يشنها الحلف الذي تولى في مارس/آذار الماضي قيادة العمليات العسكرية ضد النظام الليبي من أجل وضع حد للقمع الدامي الذي واجه به القذافي حركة الاحتجاج الشعبية التي بدأت يوم 15 فبراير/شباط الماضي.

المصدر : وكالات