جانب من الاحتجاجات التي شهدتها البحرين في مارس/آذار الماضي (رويترز-أرشيف)

قضت محكمة استثنائية في البحرين الخميس بسجن تسعة أشخاص مدة عشرين عاما إثر إدانتهم بتهمة خطف أحد عناصر الأمن العام. وذكرت وكالة أنباء البحرين أن "محكمة السلامة الوطنية الابتدائية أدانت تسعة متهمين بالسجن لمدة 20 عاما، وبرأت متهما آخر في قضية اختطاف أحد رجال الأمن العام".  

وبين المدانين محمد حبيب الصفاف الملقب بـ"المقداد"، وهو رجل دين شيعي اعتقل الصيف الماضي مع 22 شخصا من الشيعة بتهمة "التآمر لقلب النظام"، لكن السلطات قررت العفو عنهم جميعا مع بدء المظاهرات في فبراير/شباط الماضي.

وكانت المحكمة أدانت قبل يومين ثمانية من المتهمين في "قضايا الجنح" بينهم إيراني وامرأة، كما قضت بتبرئة ثلاثة آخرين.

يشار إلى أن جميع الأحكام غير نهائية وقابلة للطعن أمام "محكمة السلامة الوطنية الاستئنافية" خلال 15 يوما من صدورها.

وكان رئيس الوزراء الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة قد أعلن الاثنين الماضي أن "الأيادي الخبيثة التي كانت تحاول أن تغدر بالوطن لا يمكن أن تترك طليقة لكي تكرر جرمها، فالقانون كفيل بها، فمن أمِن العقوبة أساء الأدب وخطط لما هو أكبر وأعظم، وهذا لن نسمح به".

وأحيل في البحرين عشرات الأشخاص إلى محكمة استثنائية أصدرت بحق بعضهم أحكاما بالإعدام، كما وجهت إلى عدد من المعتقلين من قادة المعارضة تهما عدة أبرزها "مؤامرة قلب نظام الحكم والتخابر مع منظمة إرهابية تعمل لصالح دولة أجنبية".

وشهدت البحرين مظاهرات واسعة النطاق واحتجاجات نظمتها تيارات شيعية في فبراير/شباط الماضي وتحولت إلى اشتباكات مع السلطات في منتصف مارس/آذار الماضي. وأعلنت المملكة أن 24 شخصا قتلوا خلال أعمال العنف بينهم أربعة من الشرطة، كما توفي أربعة متظاهرين خلال اعتقالهم.

دعوة
وبالتزامن مع صدور الأحكام، دعا الرئيس الأميركي باراك أوباما في خطاب حول الثورات العربية الخميس إلى "حوار حقيقي" بين السلطة والمعارضة في البحرين، وقال "لقد شددنا في السر والعلن على أن التوقيفات الجماعية والاستخدام المفرط للقوة لا تتفق والحقوق العالمية للمواطنين البحرينيين".

وأضاف أن "الطريق الوحيد للمضي قدما هو أن تنخرط الحكومة والمعارضة في الحوار، ولا يمكن أن يكون هناك حوار حقيقي عندما يكون قسم من المعارضة السلمية في السجن".

وزير خارجية البحرين الشيخ خالد آل خليفة(رويترز-أرشيف)

تجميل
وفي لندن ذكرت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية الخميس أن ولي عهد البحرين الشيخ سلمان بن حمد آل ثاني "يقود حملة لإحياء صورة بلاده التي شوّهت بفعل الحملة الأمنية التي استهدفت المتظاهرين في بلاده".

ونقلت عن مصادر مطلعة القول إن الشيخ سلمان سيلتقي واضعي السياسة وصانعي الرأي العام ببريطانيا في إطار حملته "الرامية إلى تحسين صورة بلاده، والتي يمكن أن تمتد لتشمل فرنسا والولايات المتحدة".
 
من جهته طرح وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد آل خليفة فكرة توسيع القواعد العسكرية التابعة لمجلس التعاون الخليجي الذي ساعد المنامة على إخماد الاحتجاجات.

وقال الوزير في مقابلة مع قناة تلفزيونية أميركية الأربعاء إن المخاوف من التدخل الإيراني قد تدفع مجلس التعاون إلى إعادة هيكلة وجوده العسكري.
 
وأضاف أن "أي تهديد تواجهه أي دولة سيؤثر حتما وبلا شك على جيرانها"، مؤكدا أنه يتطلع إلى توسيع قوة مجلس التعاون الخليجي حتى يكون لها قواعد متعددة في كل مكان بدول المجلس.

وأوضح الوزير أنه "سواء غادرت القوات البحرين أو ظلت فيها أو أعيدت هيكلتها، فإن الأمر سيناقش في المستقبل".

وقال إن البحرين تتعرض لسيل يومي من التصريحات الصادرة من إيران والتي تثير قلق المملكة، مضيفا أن هناك من يتعاطفون مع إيران في البحرين وأن هناك حتما مجموعة "لخدمة المصالح الإيرانية في بلاده".

المصدر : الجزيرة + وكالات