شرطي عراقي يفحص أحد مواقع الانفجارات الثلاثة (رويترز)

ارتفعت حصيلة ضحايا ثلاثة انفجارات وقعت اليوم الخميس بوسط مدينة كركوك شمال العراق إلى 28 قتيلا بينهم ضابط برتبة رائد، في حين جرح أكثر من مائة آخرين، في استهداف لمديرية الشرطة ودورية للشرطة الجنائية قرب مبنى المحافظة في المدينة، في وقت تدور الاتهامات حول تنظيم القاعدة في العراق، وفقا لمصادر أمنية.

وقالت مصادر طبية إن عدد القتلى مرشح للارتفاع بسبب خطورة حالات كثير من المصابين.

وعن تفاصيل الهجوم قال رئيس مجلس محافظة كركوك حسن تورهان "كانت هناك ثلاثة انفجارات استهدفت القوات الأمنية قرب مبان حكومية".

وأضاف "الانفجار الأول كان عبوة لاصقة في سيارة أحد منتسبي الأمن وتبعها انفجار سيارة مفخخة استهدفت تجمع القوات الأمنية قرب السيارة التي وضعت فيها العبوة اللاصقة"، وقال إنه بعد ذلك انفجرت سيارة مفخخة
ثانية في المكان ذاته.

ووقع الانفجار الثالث في مكان ليس ببعيد عن الانفجارين السابقين، واستهدف رئيس وحدة مكافحة الإرهاب بشرطة كركوك العقيد أوراس محمد لكنه نجا، في حين قتل أربعة من حراسه.

في السياق نفسه ذكرت وكالة الأنباء الألمانية نقلا عن مصدر في قيادة عمليات كركوك أنه تم تطويق موقع الانفجار عبر إجراءات أمنية مشددة، وسمح فقط لسيارات الإسعاف وفرق الدفاع المدني بنقل المصابين.

محاولة إسعاف أحد المصابين (الفرنسية)
إدانة واستنكار
من جهته، وصف نائب الرئيس العراقي عادل عبد المهدي هذه الانفجارات بأنها "عمل إجرامي".

وأضاف عبد المهدي في بيان صحفي "نحن إذ نعرب عن شجبنا وإدانتنا لهذه الأعمال الوحشية التي تستهدف زعزعة الاستقرار في البلاد وإثارة الفتنة وتعطيل برامج الإعمار والتنمية، نؤكد تضامننا ومواساتنا لعوائل الشهداء والجرحى ووقوفنا إلى جانبهم في هذه الفاجعة الأليمة".

ودعا نائب الرئيس العراقي إلى ضرورة الإسراع في اتخاذ التدابير اللازمة للحيلولة دون تكرار مثل هذه الأعمال، وذلك "بمضاعفة الجهد الاستخباراتي المستند إلى المعلومة الدقيقة والمعتمد على تعاون أبناء الشعب العراقي، والتنسيق التام بين مختلف الأجهزة الأمنية والاستخباراتية لسد كل المنافذ التي يتسلل منها أعداء الشعب".

اتهام القاعدة
من جانبه، اتهم قائد شرطة محافظة كركوك تنظيم القاعدة في العراق بالمسؤولية عن هذه التفجيرات.

شرطي عراقي يترقب دوره للعلاج في المستشفى (الفرنسية)
وقال "هي عملية مشتركة بين القاعدة والمجاميع المسلحة المتحالفة معها، فهذا هو تكتيك القاعدة".

وتأتي هذه التفجيرات بعد يوم من اعتقال قوات الأمن العراقية عددا من المسلحين، من بينهم من يوصف بأنه والي كركوك في تنظيم ما يسمى دولة العراق الإسلامية محمد عارف أمين، وشبكة اعتبرتها السلطات تابعة لتنظيم القاعدة.

وتقع مدينة كركوك الغنية بالنفط على بعد 250 كيلومترا شمال بغداد، وهي من المناطق المتنازع عليها بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان.

وكانت حكومة إقليم كردستان قد أرسلت الآلاف من جنودها إلى مواقع عدة حول كركوك يوم 24 فبراير/شباط الماضي، حيث قالت إنها بحاجة لحماية المدينة من احتجاجات مرتقبة قد تتحول إلى أعمال عنف بسبب تحريض من تنظيم القاعدة وحلفاء حزب البعث المنحل، على حد قولها.

المصدر : الجزيرة + وكالات