قدمت جماعة الإخوان المسلمين في مصر أوراق تأسيس حزب "الحرية والعدالة", وأعلنت في بيان تأكيدها أن مصر "دولة مدنية بمرجعية إسلامية".

وشدد البيان التأسيسي على إيمان الحزب العميق بضرورة النص على أن الإسلام هو الدين الرسمي للدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع في الدستور، "وتطبيقها في حياتنا كلها, باعتبارها مصدر الحكمة والرحمة الإلهية، ومطلب غالبية الشعب المصري على الدوام، والكفيلة بإصلاح أحوال مجتمعنا، وقيادته إلى السعادة والتقدم".

كما شدد على أهمية أن يكون النص على أن الإسلام هو الدين الرسمي للدولة "ضامنا لحقوق إخواننا المسيحيين في حرية الاعتقاد والعبادة والتحاكم لشريعتهم في خصوصياتهم الدينية".

وطبقا للبيان التأسيسي -الذي أعلن لدى إيداع أوراق الحزب في لجنة الأحزاب- فإن "الحرية والعدالة" سيعمل أيضا لإقامة مؤسسات المجتمع المدني, النقابات، والجماعات، والجمعيات، والاتحادات، ومنظمات حقوق الإنسان.

ويشدد البيان على ضرورة "إعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس قوية سليمة، بإرادة شعبية حرة"، محددا تلك المؤسسات في "مؤسسة الرئاسة، والحكومة، والمجلس النيابي، والمجالس المحلية".

كما يؤكد ضرورة أن يضع الشعب لنفسه دستورا، "يعبر عن هوية الأمة وإرادتها، ويحقق لها حريتها وكرامتها، ويؤكد سيادة الشعب ووحدته الوطنية، ويدعم المساواة بين أفراده في الحقوق والواجبات، ويقرر احترام التعددية والتنوع، وتداول السلطة، وتكوين الأحزاب، وحرية الإعلام والتعبير، وحرية الاعتقاد والعبادة".

الكتاتني: تخوفات البعض مما يسمونه الصعود الإسلامي في الحياة السياسية المصرية ليس له أساس من الصحة (الجزيرة-أرشيف)
المعاهدات الدولية
وفيما يتعلق بالسياسية الخارجية, قال البيان التأسيسي إن الحزب يرى أن "تحرير الإرادة الوطنية واستقلال القرار السياسي والتعامل مع سائر القوى الدولية على أساس الاحترام المتبادل, أمور لا يمكن التفريط فيها".

كما يؤكد الحزب احترامه لكل المواثيق والمعاهدات والاتفاقيات الدولية التي تدعو إلى السلام العالمي القائم على العدل ويحرم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى.

كما قال "إننا نعمل على استعادة مصر لدورها الريادي في محيطها العربي
والإسلامي والأفريقي، ونؤمن بأن الشعب المصري جزء من الأمة العربية، يعمل على تحقيق وحدتها الشاملة بالوسائل السلمية المتدرجة، عن طريق الإرادة الشعبية الحرة لكل الشعوب".

ودعا البيان لتأمين منابع النيل، وضمان الحقوق المصرية في مياه النيل، وإقامة علاقات تكامل مع دول حوض النيل. كما دعا إلى توثيق الصلات وإزالة كل الحواجز بين مصر والسودان, باعتبار الأخيرة العمق الإستراتيجي لمصر.

ومن جهته, توقع وكيل مؤسسي حزب العدالة والحرية محمد سعد الكتاتني أن يبدأ الحزب نشاطه رسميا في 17 يونيو/حزيران المقبل, وقال في مؤتمر صحفي إن الخطوات المقبلة في اختيار الهيئة العليا والمناصب القيادية للحزب ستبدأ بعد مرور شهر التأسيس طبقا للقانون، وعندما يبدأ الحزب نشاطه بمجرد الإخطار يوم 17 يونيو/حزيران المقبل، سيكوّن مناصبه في المحافظات.

كما قال الكتاتني إن لجنة شؤون الأحزاب كانت متعاونة، وأشار إلى أن عدد المؤسسين للحزب وصل إلى 8821 من جميع محافظات مصر الـ27، بينهم 978 امرأة و93 قبطيا.

واعتبر الكتاتني أن تخوفات البعض مما يسمونه الصعود الإسلامي في الحياة السياسية المصرية ليس له أساس من الصحة. وشدد على أن حزب الحرية والعدالة ليس حزبا دينيا, "وإنما هو حزب مدني يستند إلى مبادئ الشريعة الإسلامية، وفقا للمادة الثانية من الدستور".

المصدر : وكالات