أوباما أصدر القرار المتعلق بالعقوبات على المسؤولين السوريين (رويترز-أرشيف)

قال مراسل الجزيرة في واشنطن إن الرئيس الأميركي باراك أوباما أصدر قرارا بفرض عقوبات على الرئيس السوري بشار الأسد ونائبه فاروق الشرع ورئيس حكومته عادل سفر وأربعة آخرين من كبار المسؤولين الأمنيين.

وذكرت مصادر مطلعة أن العقوبات ستصدر جراء ما يحدث من انتهاكات لحقوق الإنسان في سوريا، وهي جزء من حملة الضغط التي تشنها واشنطن على دمشق لوقف قمع المتظاهرين وبدء الانتقال إلى نظام ديمقراطي.

وبدورها دعت وزارة الخارجية الأميركية الرئيس الأسد لقيادة الانتقال السياسي أو الرحيل، وقالت في بيان "يعود إلى الأسد قيادة عملية انتقال سياسي أو الرحيل".

وكان أوباما وقع الشهر الماضي أمراً تنفيذيّا بفرض عقوبات على مسؤولين سوريين بينهم ماهر الأسد الشقيق الأصغر للرئيس السوري، بينما وضع الاتحاد الأوروبي ثلاثة عشر مسؤولا سوريا على قائمة عقوباته.

وتماشيا مع القرار الأوروبي قالت سويسرا الأربعاء إنها ستمنع سفر 13 مسؤولا سوريا إليها وستجمد أي أرصدة لهم في بنوكها.

كلينتون طالبت الأسد بالأفعال وليس فقط الأقوال بشأن الإصلاحات (الفرنسية)
تحركات غربية
يأتي الكشف عن هذه العقوبات بعد يوم من
تهديد الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بعقوبات جديدة ضد النظام السوري إذا واصل ممارسات "القمع" ضد المحتجين.

وقالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أمس عقب لقائها بمسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون إن هذه الإجراءات ستعلن خلال أيام.

وأضافت كلينتون أن الرئيس السوري يتحدث عن الإصلاح لكن الإجراءات التي يتخذها تظهر نوايا تخالف ذلك. كما قالت "رسالتنا واضحة وهي وقف العنف والاعتقالات والاستجابة لمطالب الشعب من خلال إصلاحات ديمقراطية شاملة".

بدورها رأت أشتون أن وقت التغيير في سوريا قد أزف، كما شددت على ضرورة النظر في جميع الخيارات.

وفي الإطار أعلن وزير الخارجية الفرنسي ألان جوبيه أن فرنسا وبريطانيا اقتربتا من كسب تأييد تسعة أصوات لقرار يدين سوريا بمجلس الأمن الدولي، لكنه أشار إلى أن روسيا والصين تهددان باستخدام حق النقض (الفيتو).

ميدفيديف برر موقفه بشأن سوريا بالقول إن الغرب لم يحترم قرارات ليبيا (الفرنسية)
معارضة روسية

وفي رده على هذه التحركات قال الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف إنه يعارض تبني قرار في الأمم المتحدة يجيز التدخل في الشؤون الداخلية لسوريا على غرار ما حدث في ليبيا.

وقال ميدفيديف في مؤتمر صحفي في سكولكوفو بضواحي موسكو إنه لن يؤيد إصدار قرار أممي ضد سوريا حتى لو طلب أصدقاؤه وحلفاؤه ذلك، وبرر موقفه بالقول إن القرار 1973 الذي أجاز استخدام القوة ضد نظام العقيد الليبي معمر القذافي، والقرار 1970 الذي أدان القمع في ليبيا، قد تجاوزتهما البلدان الغربية ولم تحترمهما.

واعتبر ميدفيديف أن الرئيس الأسد قد وعد بإجراء إصلاحات ويتعين منحه الفرصة لتنفيذها، وليس ممارسة ضغوط مع قرارات، لأن ذلك لن يثمر عن أي نتيجة.

وكان مصدر دبلوماسي روسي ذكر الأسبوع الماضي أن روسيا تعارض إجراء نقاش في مجلس الأمن بشأن الوضع في سوريا.

المصدر : الجزيرة + وكالات