تستعد محافظة عدن جنوب اليمن لعصيان مدني جديد اليوم، في حين قالت مصادر للجزيرة إن عسكريين أطلقوا النار بشكل متقطع في دوار إسحاق بمدينة المعلا وبمنطقة العريش في خور مكسر بالمحافظة نفسها، لفتح طرقات أغلقها محتجون في إطار الاستعدادات للعصيان المدني.

وقد أصيب 14 شخصا من معتصمي ساحة التغيير في مدينة ذمار جنوبي العاصمة صنعاء بعد اعتداء من قبل من يوصفون بالبلاطجة.
 
في السياق ذاته شهدت جزيرة سُقَطْرَى اليمنية مسيرة تطالب بالزحف نحو القصر الرئاسي وإسقاط نظام الرئيس علي عبد الله صالح.

كما خرجت مسيرة نسائية في مدينة تعز للمطالبة بخلع الرئيس، ورددت المشاركات هتافات تدعو الجيش للانضمام إلى الثورة الشعبية المطالبة بإسقاط النظام.

وكان شباب الثورة في منطقتي خدير وحيفان قد أغلقوا المجمعين الحكوميين هناك في إطار تصعيد الاحتجاجات الداعية إلى رحيل صالح وأعوانه ومحاكمتهم.

يأتي ذلك بعدما كان متحدث باسم شباب الثورة اليمنية قال إن الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني أبلغهم بأن زيارته لصنعاء ستكون الأخيرة، وأن المجلس سيتخذ خطوات حاسمة خلال اليومين القادمين.

وقالت المعارضة اليمنية إنها تدرس تعديلات اقترح الحزب الحاكم إدخالها على المبادرة الخليجية لإنهاء الأزمة، في وقت تواصلت فيه المسيرات المطالبة برحيل صالح، وغادر مبعوث يمني تركيا وسط أنباء عن أنه طلب وساطة أنقرة.

وتحدثت وكالة رويترز عن تعديلات اقترحها حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم على المبادرة التي نصت في نسختها الأصلية على حكومة وحدة وطنية انتقالية تشكلها المعارضة، وعلى استقالة الرئيس خلال ثلاثين يوما بعد تسليم صلاحياته إلى نائبه بعدما يمنحه البرلمان الحصانة.

لكن المبادرة اصطدمت في آخر لحظة برفض صالح التوقيع عليها بصفته رئيسا للدولة وإنما بصفته رئيسا للحزب الحاكم.

المسيرات الشعبية المطالبة بتنحي صالح مستمرة في المدن اليمنية (الجزيرة نت)
تعديلات المبادرة
ومما تقضيه التعديلات -حسب مسؤول في المعارضة المشكلة أساسا من ائتلاف اللقاء المشترك- أن يوقّع صالح بصفته رئيسًا للدولة وللحزب الحاكم في آن واحد على المبادرة.

وتحدث المسؤول لوكالة رويترز عن اجتماع تعقده المعارضة لدراسة التعديلات عليها، لكنه قال إنها قد تتشبث بمبدئها القائل إن المبادرة لا يمكن تغييرها.

وقالت الوكالة إن هناك محاولات يبذلها دبلوماسيون خليجيون وأميركيون وأوروبيون لإنقاذ الوساطة الخليجية التي يحاول الزياني الموجود في صنعاء إقناع النظام والمعارضة بها.

وإلى جانب الوساطة الخليجية، ترددت أنباء عن أن النظام اليمني قد يكون طلب تدخل تركيا، وهو طلبٌ قال مراسل الجزيرة في أنقرة إن عبد ربه منصور هادي نائب الرئيس اليمني ربما حمله بعدما حضر مؤتمرا دوليا في العاصمة التركية.

المصدر : الجزيرة + وكالات