ميدفيديف برر موقفه بشأن سوريا بالقول إن الغرب لم يحترم قرارات ليبيا (الفرنسية)

رفض الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف تبني قرار في الأمم المتحدة يجيز التدخل في الشؤون الداخلية لسوريا على غرار ما حدث في ليبيا
، فيما فرضت سويسرا عقوبات على 13 مسؤولا سوريا ردا على ما وصفته بالقمع الذي تمارسه حكومة دمشق ضد المحتجين المطالبين بالإصلاح.

وقال ميدفيديف في مؤتمر صحفي في سكولكوفو بضواحي موسكو إنه لن يؤيد إصدار قرار أممي ضد سوريا حتى لو طلب أصدقاؤه وحلفاؤه ذلك، وبرر موقفه بالقول إن القرار 1973 الذي أجاز استخدام القوة ضد نظام العقيد الليبي معمر القذافي، والقرار 1970 الذي أدان القمع في ليبيا، قد تجاوزتهما البلدان الغربية ولم تحترمهما.

واعتبر ميدفيديف أن الرئيس السوري بشار الأسد قد وعد بإجراء إصلاحات ويتعين منحه الفرصة لتنفيذها، وليس ممارسة ضغوط مع قرارات، لأن ذلك لن يثمر عن أي نتيجة.

وكان مصدر دبلوماسي روسي ذكر الأسبوع الماضي أن روسيا تعارض إجراء نقاش في مجلس الأمن بشأن الوضع في سوريا.

كلينتون: الأسد يتحدث عن الإصلاح دون أن ينفذ ذلك (الفرنسية)
تحركات غربية

وتتزامن تصريحات ميدفيديف مع تحركات غربية لاستصدار إدانة للنظام السوري من المجلس، كان أحدثها تهديد الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بعقوبات جديدة ضد النظام السوري إذا واصل ممارسات "القمع" ضد المحتجين.

وقالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أمس عقب لقائها مع مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون إن هذه الإجراءات ستعلن خلال أيام.

وأضافت كلينتون أن الرئيس السوري يتحدث عن الإصلاح, لكن الإجراءات التي يتخذها تظهر نوايا تخالف ذلك. كما قالت "رسالتنا واضحة وهي وقف العنف والاعتقالات والاستجابة لمطالب الشعب من خلال إصلاحات ديمقراطية شاملة".

بدورها رأت آشتون أن وقت التغيير في سوريا قد أزف، كما شددت على ضرورة النظر في جميع الخيارات.

وفي الإطار أعلن وزير الخارجية الفرنسي ألان جوبيه أن فرنسا وبريطانيا اقتربتا من كسب تأييد تسعة أصوات لقرار يدين سوريا بمجلس الأمن الدولي، لكنه أشار إلى أن روسيا والصين تهددان باستخدام حق النقض (الفيتو).

وقال جوبيه أمام البرلمان الفرنسي "علينا أولا أن نتجنب الفيتو ثم نجمع تسعة أصوات، نحن نقاتل مع أصدقائنا البريطانيين للوصول إلى نتيجة". كما قال جوبيه الذي لم يحدد فحوى القرار المقترح "ما زلنا مهددين بفيتو صيني وروسي، لكن يبدو أن غالبية من تسعة أصوات تتجمع الآن".

وأضاف "لا نمارس سياسة الكيل بمكيالين. لقد دعمنا في كل مكان تطلع الشعوب الكبير إلى الديمقراطية والحرية، ونقوم بذلك في ما يتعلق بسوريا من  دون أي التباس".



عقوبات سويسرية
في غضون ذلك قالت سويسرا أنها ستمنع سفر 13 مسؤولا سوريا إليها وستجمد أي أرصدة لهم في بنوكها ردا على ما وصفتها بالإجراءات القمعية التي تتخذها الحكومة ضد المحتجين المطالبين بالإصلاح.

العقوبات السويسرية تقضي بمنع سفر 13 مسؤولا سوريا إليها وتجميد أي أرصدة لهم في بنوكها وفرض حظر على تصدير الأسلحة لدمشق 
وتتماشى هذه الإجراءات التي ستسري اعتبارا من يوم غد الخميس مع قرار أصدره الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي بفرض عقوبات على 13 من أقرب مساعدي الرئيس السوري.

وقال رولاند فوك الذي يترأس مكتب العقوبات في أمانة الاقتصاد السويسرية إن البنوك السويسرية سيتعين عليها التأكد من ما إذا كان لديها أرصدة لأي من المسؤولين الثلاثة عشر وإخطار الحكومة بذلك.

ومن بين الإجراءات السويسرية حظر على الأسلحة، لكن سويسرا لم تصدر أي أسلحة لسوريا منذ عشر سنوات على الأقل.

وجمدت سويسرا أرصدة رئيسي تونس ومصر المخلوعين وأفراد من الدائرة المقربة منهما وكذلك أرصدة القذافي والدائرة المقربة.

المصدر : وكالات