طرابلس قالت إن من صميم عمل شكري غانم السفر للخارج (رويترز-أرشيف)

أكدت مصادر أمنية تونسية أن رئيس مؤسسة النفط الليبية شكري غانم توجه اليوم إلى العاصمة التونسية بعد أن انشق عن نظام العقيد معمر القذافي، في حين قالت طرابلس إنه لا علم لديها بذلك. في هذه الأثناء طالبت روسيا ليبيا بوقف إراقة الدماء في أسرع ما يمكن.
 
فقد أفادت مصادر أمنية تونسية أن شكري غانم -الذي كان قد غادر ليبيا أمس- توجه من جزيرة جربة التونسية إلى العاصمة تونس.

وكانت وكالة رويترز قد نقلت عن علي الترهوني مسؤول النفط والمالية في المجلس الوطني الانتقالي الليبي قوله "لقد ترك غانم منصبه على حد علمي، هذا ما علمناه في الأربع والعشرين ساعة الماضية"، مضيفا أنه لا يعرف مكانه.

في المقابل نقلت رويترز عن مسؤول ليبي في طرابلس قوله إنه لا مؤشرات على أن شكري غانم قد انشق عن حكومة القذافي.

وقال المسؤول الليبي إنه ليس لديه أنباء عن استقالة شكري أو فراره، مشيرا إلى أن من صميم عمل غانم السفر والتعامل مع شركات النفط في الخارج، و"لم نسمع شيئا خلاف ذلك".

وإذا تأكد نبأ انشقاق غانم فسيمثل ذلك ضربة لنظام القذافي في معركته المستمرة منذ ثلاثة أشهر ضد المعارضة المسلحة التي سيطرت على بنغازي وجزء من الشطر الشرقي المنتج للنفط في البلاد.

طلب روسي
في هذه الأثناء طلبت روسيا من مبعوثي العقيد الليبي معمر القذافي الذين وصلوا اليوم إلى موسكو الالتزام بقراري مجلس الأمن 1970 و1973 بوقف إطلاق النار على المدنيين في أسرع وقت ممكن.

وأعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الذي التقى مبعوثا أوروبيا لبحث العلاقات مع أوروبا، في تصريحات نقلها التلفزيون أنه تم طرح المسائل التي تعكس موقف روسيا المبدئي القاضي أولا بوقف إراقة الدماء في أسرع ما يمكن في ليبيا.

وأوضح لافروف أنه دعا طرابلس إلى "التعاون مع الأمم المتحدة للسماح بتوزيع المساعدات الإنسانية على جميع الأراضي الليبية".

لافروف نفى عزم روسيا القيام بدور وساطة في ليبيا (رويترز-أرشيف)
لا وساطة
ونفى لافروف عزم بلاده القيام بدور وساطة في الملف الليبي. وقال "ندعم مساعي الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي ولكننا لا نقوم بدور وساطة بين الحكومة في طرابلس والمعارضة".

وذكرت وكالة أنترفاكس الروسية للأنباء أن لافروف طالب خلال لقائه مبعوثين للقذافي في موسكو، القيادة الليبية بسحب قواتها من المدن الليبية، في حين طالب مبعوثو القذافي من جهتهم بإنهاء فوري لعمليات حلف شمال الأطلسي (الناتو) الجوية في ليبيا.

وفي الوقت نفسه أعلن لافروف عن محادثات قريبة مع الثوار الليبيين، وقال إنه يتوق لمعرفة رأي عناصر المعارضة الذين من المحتمل أن يصلوا إلى موسكو غدا الأربعاء. وطالب لافروف بوقف سريع لإطلاق النار و"حوار بين الأطراف المتصارعة من أجل الوصول إلى مصالحة وطنية".

وكانت روسيا قد امتنعت عن التصويت على قرار مجلس الأمن بشأن فرض حظر جوي على ليبيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات