تواصلت اليوم الثلاثاء الاعتصامات السلمية المطالبة بسقوط نظام الرئيس علي عبد الله صالح في حين أعلن عن ائتلاف برلماني من مائة نائب لإسقاط صالح، وذلك وسط انقطاع التيار الكهربائي عن عدة مدن منها العاصمة صنعاء.

وقالت اللجنة التنظيمية للثورة الشبابية في صنعاء في بيان إن الزحف باتجاه القصور الرئاسية خيار قائم وحاسم دون أن تعلن موعدا لهذا الزحف.

ائتلاف برلماني
وفي تطور لافت أعلن أمس الاثنين عدد كبير من النواب عن ائتلاف برلماني هدفه الرئيسي تغيير نظام صالح. وسمى هذا الائتلاف قيادته في حفل إشهار رسمي بأحد فنادق العاصمة. ويهدف التكتل الذي يضم نحو مائة نائب برلماني إلى تحقيق جملة من الأهداف أولها التغيير في اليمن.

ويضم الائتلاف نوابا سابقين في حزب الرئيس صالح انفضوا عنه، كما يضم برلمانيين معارضين وعددا من المستقلين.

ويقاطع هؤلاء النواب حضور جلسات البرلمان منذ شهرين، حيث ينعقد البرلمان اليمني بعدد لا يبلغ النصاب القانوني.

وإذا ما بلغ عدد المنضوين تحت هذا الائتلاف 151 عضوا (أي نصف قوام البرلمان) فهذا يعني أنهم يقتربون من المادة الدستورية التي تجيز للبرلمان تقديم عريضة اتهام لرئيس الدولة بتهمة "الخيانة العظمى".

شباب الثورة أكدوا تصميمهم على الزحف نحو القصور الرئاسية (رويترز)
الحوطة والمعلا
وفي الحوطة عاصمة محافظة لحج نقل مراسل الجزيرة نت ياسر حسن أن شخصين أصيبا لدى تفريق قوات الأمن احتجاجات بالمدينة للتنديد بانقطاع الكهرباء.

من جهة أخرى وقع إطلاق نار كثيف في محيط ساحة الاعتصام في مدينة المعلا بمحافظة عدن كما حاصرت آليات عسكرية المنطقة.

وقال مراسل الجزيرة في عدن سمير حسن إن اشتباكات اندلعت في محيط ساحة الاعتصام أثناء تعقب قوات الأمن مسلحين كانوا قد اقتحموا مجمعا سياحيا ونهبوا بعض محتوياته.

وأوضح أن قوات معززة بدبابات ومدرعات اقتحمت مخيم الاعتصام في المعلا وسط إطلاق نار كثيف.

وذكر مصدر طبي للجزيرة نت أن شخصا أصيب أثناء الاشتباكات، وأفاد شهود عيان من سكان البلدة أن مدرعات وتعزيزات أمنية وصلت إلى موقع الاشتباكات وفرضت طوقا أمنيا على المدينة من كل الاتجاهات.

وقفة احتجاجية
في السياق ذاته نظم شباب الثورة في منطقة رداع بمحافظة البيضاء -يتقدمهم عدد من مشايخ وأعيان المنطقة- وقفة احتجاجية على هجوم راح ضحيته في وقت سابق ستة من أفراد الأمن.

وتأتي هذه التطورات بعد مظاهرات أمس الاثنين في تعز وإب وصعدة والضالع طالبت برفض المبادرات والزحف نحو القصر الجمهوري. ففي مدينة تعز حاصر متظاهرون مبنى حكوميا كما سيطروا على مراكز للشرطة ومقر لحزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم.

قوات أمنية في أحد شوارع المعلا
كما أعلنت سرية تابعة للحرس الجمهوري اليمني انضمامها إلى الثوار المعتصمين في ساحة التغيير في العاصمة صنعاء مطالبين بإسقاط صالح.

وكان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني قد عقد لقاءات منفصلة مع قياديين في المعارضة اليمنية والحزب الحاكم في محاولة لإحياء المبادرة الخليجية المتعثرة.

وقال مسؤول في المعارضة إن الزياني التقى المعارض البارز محمد باسندوة، مشيرا إلى أن الأخير أكد له أن تكتل اللقاء المشترك لن يتعامل مع أي مبادرة تطيل عمر النظام.

وقال هذا المسؤول إن الزياني أبلغ باسندوة أن الحزب الحاكم يريد إطارا زمنيا للمرحلة الانتقالية مرتبطا بحل النزاع مع الحوثيين شمالا والنزاع مع الحراك الجنوبي الذي يريد انفصال الجنوب (وكلاهما نزاع طويل المدى)، ويربط قبول المبادرة بإنهاء الاحتجاجات.

وأكد الزياني أيضا رغبة الحزب الحاكم في أن تتزامن استقالة صالح مع وقف الاحتجاجات المطالبة بتنحيه عن السلطة.

وبحسب المتحدث باسم الحزب الحاكم طارق الشامي فإن الحزب طالب بآلية تنفيذ واضحة للمبادرة، لتكون كفيلة بإنهاء الأزمة لا بخلق أزمة جديدة.

وتنص المبادرة على حكومة وحدة وطنية تقودها المعارضة على أن ينقل صالح صلاحياته إلى نائبه، ويقدم استقالته خلال 30 يوما إلى البرلمان الذي سيمنحه وكبار مساعديه الحصانة لتنظم بعدها انتخابات رئاسية بعد شهرين.

المصدر : الجزيرة + وكالات