قالت المعارضة اليمنية إنها تدرس تعديلات اقترح الحزب الحاكم إدخالها على مبادرة خليجية لإنهاء الأزمة، في وقت تواصلت فيه المسيرات المطالبة برحيل الرئيس علي عبد الله صالح، وغادر مبعوث يمني تركيا وسط أنباء عن أنه طلب وساطة أنقرة.

وتحدثت وكالة رويترز عن تعديلات اقترحها المؤتمر الشعبي العام على المبادرة التي نصت في نسختها الأصلية على حكومة وحدة وطنية انتقالية تشكلها المعارضة، وعلى استقالة الرئيس خلال ثلاثين يوما بعد تسليم صلاحياته إلى نائبه وبعد أن يمنحه البرلمان الحصانة.

لكن المبادرة اصطدمت في آخر لحظة برفض صالح التوقيع عليها بصفته رئيسا للدولة وإنما بصفته رئيسا للحزب الحاكم.

الحزب والدولة
وتقضي التعديلات -حسب مسؤول في المعارضة المشكلة أساسا من ائتلاف اللقاء المشترك- بأن يوقّع صالح بصفته رئيسًا للدولة وللحزب الحاكم في آن واحد على المبادرةِ التي ستمنح حق تشكيل حكومة وحدة انتقالية للحزب الحاكم، وتغير شخص ممثل المعارضة الذي سيوقعها.

وتحدث المسؤول لوكالة رويترز عن اجتماع تعقده المعارضة الساعات القادمة لدراسة هذه الأفكار والرد عليها، لكنه قال إنها قد تتشبث بمبدئها القائل إن المبادرة لا يمكن تغييرها.

الحزب الحاكم اقترح أن يوقع صالح بصفته رئيسا للحزب والدولة (الفرنسية)
وقالت الوكالة إن هناك محاولات يبذلها دبلوماسيون خليجيون وأميركيون وأوروبيون لإنقاذ الوساطة الخليجية التي يحاول الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني الموجود في صنعاء إقناع النظام والمعارضة بها.

وساطة تركية؟
وإلى جانب الوساطة الخليجية، يكون النظام اليمني قد طلب تدخل تركيا، وهو طلبٌ قال مراسل الجزيرة في أنقرة إن نائب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي ربما حمله بعد أن حضر مؤتمرا دوليا في العاصمة التركية.

ورفض نائب وزير الإعلام اليمني عبده الجندي متحدثا للجزيرة التعليق على هذه الأنباء، قائلا إنه ليس مخولا ذلك، واكتفى بالقول إن علي صالح "لا يرفض أي مبادرات من أصدقاء أو أشقاء يشعر بأنهم حريصون على وحدة اليمن".

ائتلاف برلماني
وتواصلت المسيرات المطالبة برحيل صالح، وسط انقطاع للكهرباء عن العديد من المدن، لكنّ نداءات بالزحف على القصور الرئاسية هذا الأربعاء ألغيت.

وقالت اللجنة التنظيمية للثورة الشبابية في صنعاء مع ذلك إن الزحف على القصور الرئاسية خيار قائم وحاسم، دون أن تعلن موعدا له.

وفي تطور لافت أعلن أمس في صنعاء عدد كبير من النواب ائتلافا برلمانيا هدفه تغيير النظام. ويضم الائتلاف نوابا انشقوا عن حزب صالح، وبرلمانيين معارضين ومستقلين يقاطعون منذ شهرين جلسات البرلمان الذي ظل يلتئم دون اكتمال النصاب.

وإذا بلغ عدد المنضمين في الائتلاف 151 عضوا (أي نصف قوام البرلمان) فهذا يعني اقترابهم من تحقيق شرط تتضمنه مادة دستورية تجيز لمجلس النواب تقديم عريضة اتهام لرئيس الدولة بتهمة "الخيانة العظمى".

المصدر : وكالات,الجزيرة