المبنى تسبب في تصدع عقار مجاور له تقرر إخلاؤه من قاطنيه

أحمد عبد الحافظ-الإسكندرية

لقي خمسة أشخاص مصرعهم بينهم طفلتان في انهيار عقار بمنطقة كرموز غربي الإسكندرية شمالي مصر، ويواصل رجال إدارة الحماية المدنية جهودهم لإنقاذ باقي سكان العقار من تحت الأنقاض.

وانتقلت إدارة الحماية المدنية إلى مكان المنزل المنهار، وتبين أن العقار قديم ومتهالك ومبني على حوائط حاملة، وسبق أن صدر قرار من حي غرب بإزالته حتى سطح الأرض ولم ينفذ لعدم وجود مأوى بديل لسكانه.

وأكد مصدر أمنى للجزيرة نت أن العقار مكون من ثلاثة طوابق، وسقط أثناء وجود السكان بداخله، مما أدى إلى مصرع خمسة، وتم إخطار عمليات المحافظة والحي لإجراء المعاينات اللازمة.

وأشار إلى أن الانهيار أسفر عن وفاة خمسة، هم مي معاذ محمد (26 سنة) وصباح محمود (50 سنة) وهدى مجدي رمضان (23 سنة) والطفلتان جنا محمود (سنتان) ووعد أيمن خميس (أربع سنوات) وجار العمل على البحث عن ثلاثة أشخاص تحت الأنقاض.

وأوضح أن فرق الإنقاذ لم تتمكن من إنقاذ أي مصاب من تحت أنقاض المبنى المنهار والذي تسبب في تصدع عقار مجاور له تقرر إخلاؤه من قاطنيه حرصا على سلامتهم، وسيتم صرف إعانات مالية عاجلة لضحايا الحادث بالتنسيق بين المحافظة ووزارة التضامن الاجتماعي.

وقد قررت النيابة دفن جثث الضحايا والتحفظ على ملف العقار، وتشكيل لجنة هندسية لمعرفة سبب انهيار العقار الذي تحول إلى كومة من الأنقاض، وتحديد مدى تأثر العقارات المجاورة.

المبنى المنهار تحول لكومة من الأنقاض
بطء الإنقاذ
واشتكى عدد من الأهالي بطء عمليات إنقاذ الضحايا التي استغرقت أكثر من خمس ساعات متواصلة باستخدام الأوناش والمعدات الثقيلة للبحث عن أحياء وسط ركام المنزل، متهمين مسؤولي الحي والمحافظة بـ"التراخي" في حماية أرواحهم من عقارات المنطقة المهدد معظمها بالانهيار وفق تأكيدهم.

وتتكرر حوادث انهيار المباني بمحافظة الإسكندرية نتيجة انتشار العقارات الآيلة للسقوط والصادر لها قرارات إزالة أو ترميم لم يتم تنفيذها، وارتفاع نسبة مخالفات البناء في‮ ‬السنوات الأخيرة واستخدام مواد غير مطابقة وعدم الحصول على التصاريح اللازمة بسبب غياب الرقابة الحكومية.

وخلال السنوات الماضية توالت الكوارث وكان أشهرها عمارة لوران التي راح ضحيتها 35 شخصا، وعمارة فلمنج (21 شخصا) وانهيار عقار بمنطقة غربال الذي خلف 11 ضحية، وأخيرا مصنع محرم بك الذي قتل فيه 26 بخلاف عشرة مصابين.

المصدر : الجزيرة