ضغوط غربية جديدة على سوريا
آخر تحديث: 2011/5/17 الساعة 21:46 (مكة المكرمة) الموافق 1432/6/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/5/17 الساعة 21:46 (مكة المكرمة) الموافق 1432/6/15 هـ

ضغوط غربية جديدة على سوريا


هددت الولايات المتحدة باتخاذ خطوات عقابية جديدة ضد سوريا, خلال الأيام القليلة المقبلة "ردا على القمع السياسي, ما لم تغير الحكومة السورية سلوكها".

وقالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون عقب لقائها مع مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون إن هذه الإجراءات سيعلن عنها خلال أيام.

وأضافت كلينتون "الرئيس السوري بشار الأسد يتحدث عن الإصلاح, لكن الإجراءات التي يتخذها تظهر نواياه". كما قالت "رسالتنا واضحة وهي وقف العنف والاعتقالات والاستجابة لمطالب الشعب من خلال إصلاحات ديمقراطية شاملة".

بدورها رأت آشتون أن وقت التغيير في سوريا قد أزف. وأضافت "حان الوقت لوقف العنف. هذا أمر ملح للغاية". كما رأت أنه من الضروري النظر في جميع الخيارات.

من جهة ثانية, أعلن وزير الخارجية الفرنسي ألان جوبيه أن فرنسا وبريطانيا اقتربتا من كسب تأييد تسعة أصوات لقرار بشأن سوريا بمجلس الأمن الدولي، لكنه أشار إلى أن روسيا والصين تهددان باستخدام حق النقض (الفيتو).

وقال جوبيه أمام البرلمان الفرنسي "علينا أولا أن نتجنب الفيتو ثم نجمع تسعة أصوات نحن نقاتل مع أصدقائنا البريطانيين للوصول إلى نتيجة". كما قال جوبيه الذي لم يحدد فحوى القرار المقترح  "ما زلنا مهددين بفيتو صيني وروسي لكن يبدو أن غالبية من تسعة أصوات تتجمع ونحن نتحدث الآن".

أطفال سوريون وصلوا مع ذويهم عبروا حدود لبنان بعد فرارهم من بلدتهم تلكلخ (الفرنسية)
يشار إلى أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يفرضان بالفعل عقوبات على أعضاء من نظام الرئيس السوري, لكن تلك العقوبات لم تستهدف الأسد نفسه بعد.

من ناحية أخرى, طالب نصف أعضاء البرلمان الكويتي الحكومة الكويتية بقطع العلاقات مع سوريا وطرد السفير السوري احتجاجا على ما يجري في سوريا ضد المعارضين لحكم الأسد.

وقال 25 عضوا بمجلس الأمة الكويتي ببيان "نطالب العالم بالتحرك السريع لإيقاف هذه المجزرة كما نطالب الحكومة الكويتية بقطع العلاقات مع هذا النظام القمعي وطرد السفير من أرض الكويت".

في هذه الأثناء, حذر الناطق باسم الخارجية الإيرانية مما سماها مؤامرة تحاك ضد شعوب المنطقة، مشيرا إلى أن إيران تقف إلى جانب "الأغلبية الشعبية في أي بلد". كما اعتبر أن ما سماه التهويل وتضخيم الأزمة السورية لا يعد عملا ديمقراطيا.

مقبرة جماعية
يأتي ذلك بينما كشف سكان محليون ومنظمات حقوقية عن مقبرتين جماعيتين منفصلتين, قرب مدينة درعا بجنوبي سوريا. وتحدث السكان عن اكتشاف نحو 26 جثة, فيما نفت الحكومة وجود أي مقابر جماعية، قائلة إن التقارير بهذا الصدد كانت جزءا من "حملة التحريض" ضد السلطات.

من جهته, أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره بريطانيا أن مقبرة جماعية أُعلن اكتشافها بمدينة درعا تبين أنها تخص عبد العزيز أبا زيد وأولاده الأربعة سامر ومحمد وسليمان وسمير.

وطالب مدير المرصد السوري بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة في الأمر, وذكر أنه تم حتى يوم الأحد تسليم جثامين 65 شهيداً قُتلوا بعد اقتحام الجيش مدينة درعا "لكن هناك عدداً أكبر من الشهداء لم يتم تسليم جثامينهم إلى عائلاتهم حتى الآن".

بدوره تحدث حزب الإصلاح السوري ومقره الولايات المتحدة عن أن "جثث الموتى لا تزال متناثرة في البساتين وحقول القمح مع تعذر الوصول إليها بسبب وجود القناصة وأفراد الأمن بشكل مكثف".

وقد أظهرت تسجيلات فيديو وصور ثابتة عددا من الجثث لرجال بعض أعضائهم مفقودة ومدفونة بشكل عشوائي على بعد متر واحد من سطح الأرض. كما أظهر شريط فيديو مسؤولين يرتدون ملابس واقية ويحملون خزانات أكسجين  وهم ينقلون الجثث.

وقالت المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سوريا إن 34 شخصا لقوا حتفهم في درعا ومدينة النخيل المجاورة في الأيام الخمسة الماضية.

نزوح العائلات السورية امستمر باتجاه حدود  لبنان (الجزيرة)

توتر ميداني
على الصعيد الميداني, أفادت تقارير ببدء اقتحام القوات الأمنية السورية لبلدتي كناكر في ريف دمشق ونوى في محافظة درعا، وسط أنباء عن سقوط قتلى.

كما قال نشطاء إن الدبابات دخلت منطقة سهل حوران في الجنوب بعد أن طوقتها خلال الأسابيع الثلاثة المنصرمة.

ونقلت رويترز عن نشطاء من المنطقة أن جنودا أطلقوا نيران مدافع رشاشة في الهواء مع دخول الدبابات وحاملات الجنود المدرعة المدينة التي يقطنها ثمانون ألفا والواقعة على بعد ستين كيلومترا إلى الشمال من درعا، مهد الاحتجاجات التي اندلعت قبل شهرين.

كما قال محمود مرعي من المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سوريا للجزيرة إن مصادمات تجري في تلكلخ, مشيرا إلى استمرار النزوح باتجاه حدود لبنان.

وفي قت سابق قال نشطاء حقوقيون سوريون إن ما لا يقل عن 14 قتيلا سقطوا في تلكلخ خلال الأيام الثلاثة الأخيرة. كما قال سكان البلدة إن سيارات الإسعاف منعت من الوصول للمصابين بسبب الحصار الذي يفرضه القناصة وقوات الجيش.

يذكر أن تقديرات المرصد السوري لحقوق الإنسان تتحدث عن سقوط 761 قتيلا من المتظاهرين, إضافة إلى 126 من عناصر الجيش والشرطة, منذ بدء الاحتجاجات في سوريا قبل نحو شهرين.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات