مشهد من محيط كيهيدي (الجزيرة)

عاصمة ولاية كوركول, الرابعة في الترتيب الإداري لولايات موريتانيا.

تعد أهم مدن الجنوب، وينتمي أغلب سكانها إلى الأقلية الزنجية المكونة من ثلاثة أعراق هي البولار والسونكي والوُلف.

تقع على الضفة اليمنى لنهر السنغال الذي يمتد عبر أراضي موريتانيا والسنغال ومالي والنيجر بطول يتجاوز 1700 كيلومتر.

تصل سكانها بسكان القرى السنغالية المجاورة علاقات مودة وقربى, وقد نشّط ذلك التداخل السكاني والتقارب الجغرافي الحركة التجارية بين المدينة النهرية وجاراتها في السنغال.

تبعد عن العاصمة نواكشوط أكثر من 400 كيلومتر، ويصلهما طريق بري ممهد. وقد جرت دراسة لمد سكة حديد إلى كيهيدي لنقل الفوسفات الذي أثبتت دراسات وعمليات تنقيب أنه متوفر فيها بكميات كبيرة قدرت بأكثر من مليار طن.

تشتهر بطابعها الزراعي والرعوي، حيث تنتشر حولها الزراعات المطرية والمروية، وتنتج مزارعها كميات كبيرة من الحبوب تساهم في سد حاجيات المنطقة, وجزء من الاستهلاك الوطني.

تعتبر مزرعتها النموذجية أهم المزارع التابعة للمدينة. وقد أنشئت بتمويل من منظمة استثمار نهر السنغال على 723 هكتارا، وبلغ محصولها في 2010  نحو 2500 طن من الأرز.

أوجدت وفرة أمطارها ومراعيها بيئة مناسبة لتربية أكثر من 300 ألف رأس من الأبقار والأغنام والإبل, وتنتشر حولها نحو 70 غابة بعضها محمي.

 تضم مطارا متواضعا يستخدم أساسا في الرحلات الداخلية بينها وبين نواكشوط، وفيها آثار من حقبة الاحتلال الفرنسي، وكانت من أهم نقاط تمركز الفرنسيين في جنوب موريتانيا.

شهدت عام 2010 فيضانات تضررت منها أحياء، وبدأت الحكومة بعدها تنفيذ خطة لتوسعتها, وتحويل أجزاء منها نحو مناطق أكثر صلاحية للسكن.

المصدر : الجزيرة