المفوضية القومية للانتخابات تعلن فوز الحزب الحاكم بالانتخابات (الجزيرة) 

أعلنت المفوضية القومية للانتخابات في السودان الأحد أن حزب المؤتمر الوطني الحاكم في الشمال فاز في انتخابات والي ولاية جنوب كردفان، لكن الحركة الشعبية لتحرير السودان استبقت هذا الإعلان بعدم اعترافها بالنتائج وعدم مشاركتها في أي حكومة تنتج عن الانتخابات، واتهمت الحزب الحاكم في الشمال بتزويرها، مما يفجر بؤرة توتر أخرى قبل انفصال الجنوب في يوليو/تموز المقبل.

ونقلت وكالة رويترز عن المفوضية القومية للانتخابات أن مرشح حزب المؤتمر الوطني -وهو الوالي المنتهية ولايته أحمد هارون- فاز بمنصب الوالي في انتخابات جنوب كردفان.

وقالت المفوضية إن حزب المؤتمر الوطني فاز في 22 دائرة من إجمالي الدوائر البالغ عددها 32 في انتخابات المجلس التشريعي للولاية، بينما فازت الحركة الشعبية لتحرير السودان في عشرة دوائر.

عرمان: سنستخدم الوسائل السلمية للاحتجاج على نتيجة الانتخابات (رويترز-أرشيف)
الحركة تنسحب
وكانت الحركة الشعبية قد استبقت إعلان النتائج بانسحابها بعد اعتراضها على عملية عد الأصوات، فيما أعلن مرشح المؤتمر أحمد هارون -الذي فاز مجددا بمنصب الوالي- أن الأجهزة الأمنية بالولاية جاهزة للتصدي لأي محاولة تمس أمن المواطن وممتلكاته، كما اتهم الحركة الشعبية بترهيب الناخبين والمراقبين ووكلاء الأحزاب المتنافسة.

من جانبه قال رئيس قطاع الشمال بالحركة الشعبية ياسر عرمان للصحفيين في وقت متأخر السبت قبل إعلان النتائج إن الحركة لن تشارك في البرلمان ولا في حكومة الولاية.

وأضاف أن هارون كان ينبغي ألا يُسمح له بترشيح نفسه أصلا بسبب اتهامات جرائم الحرب الموجهة إليه. في إشارة إلى طلب المحكمة الجنائية الدولية القبض على هارون بتهمة ارتكاب جرائم حرب في إقليم دارفور بغرب السودان.

وذكر عرمان أن الحركة الشعبية ستستخدم كل الوسائل السلمية للاحتجاج على نتيجة الانتخابات، لكنه رفض الإدلاء بمزيد من التفاصيل.

المفوضية تدافع
وكانت مفوضية الانتخابات رفضت اتهامات الحركة الشعبية بالتزوير، وقال المتحدث باسمها أبو بكر وزيري "إذا كان لدى أي من الأطراف اعتراض أو يرى أي مخالفات، فعليه أن يتجه إلى القضاء، لا أن يصدر بيانات صحفية قبل إعلان النتائج".

وزيري: على المعترضين التوجه للقضاء لا الإدلاء بتصريحات صحفية (الجزيرة-أرشيف)
ودعت المفوضية كل الأطراف إلى قبول النتائج، وقال نائب رئيس المفوضية عبد الله أحمد عبد الله للصحفيين إن تقارير جميع المراقبين تشير إلى مستوى ممتاز من الدقة.

ولم يصدر على الفور تعليق من مركز كارتر، وهو أكبر بعثة مراقبين دولية لمتابعة الانتخابات على النتائج، واكتفى بالقول إنه سيصدر بيانا عما قريب.

وكانت العملية الانتخابية التي جرت منذ أكثر من أسبوع قد شهدت شدا وجذبا بين الحزبين، في تسابق محموم للفوز بمنصب الوالي وبرلمان الولاية المنتجة للنفط.

وكانت اتفاقية السلام الشامل بين الشمال والجنوب قد خصت الولاية بوضع خاص، بحيث تمهد الانتخابات الأخيرة -عبر مفوضية ينتخبها البرلمان المنتخب- لما يعرف بالمشورة الشعبية التي سيقرر فيها سكان الولاية ما إذا كان الشق الخاص بولايتهم في اتفاقية السلام قد لبى طموحهم في التنمية ونظام الحكم.

وينظر كثيرون إلى أن ما يجري في جنوب كردفان سيحدد بشكل كبير علاقة الحزبين الحاكمين في الشمال والجنوب في هذه المنطقة التابعة للشمال والتي تقع في محيطها منطقة أبيي النفطية المتنازع عليها بين الشمال والجنوب، وشهدت بعض مناطق الولاية بعض فصول الحرب الأهلية، وكانت تسمى المناطق المقفولة التي أنشأها المستعمر البريطاني لعزل الشمال عن الجنوب. 

المصدر : الجزيرة + وكالات