أفادت وكالتا رويترز والصحافة الفرنسية بأن سبعة أشخاص قتلوا برصاص الجيش السوري عند اقتحام مدينة تلكلخ بمحافظة حمص. في حين قتلت سيدة وأصيب خمسة أشخاص بينهم جندي لبناني، جراء إصابتهم بنيران من الجانب السوري من الحدود. كما ذكرت مصادر للجزيرة أن قوات من الجيش والأمن تنتشر على أطراف داريا بريف دمشق.

فقد تسبب إطلاق نار من بلدة تلكلخ السورية نحو معبر البقيعة الحدودي مع لبنان في مقتل سيدة وإصابة خمسة أشخاص بينهم جندي لبناني، بعد مقتل أربعة أشخاص وإصابة عشرين آخرين السبت برصاص الأمن في البلدة التي تحاصرها الدبابات.

وأكدت مصادر للجزيرة أن دبابة سورية تقدمت خلال ساعات الصباح الأولى نحو الجسر الذي يفصل بين لبنان وسوريا، عقب اشتباكات بين الجيش السوري ومن وصفهم بالمسلحين قرب الحدود.

تعزيزات
وأفاد مراسل الجزيرة بأن تعزيزات للجيش اللبناني توجهت إلى الحدود مع سوريا، مضيفا أنه تم منع بعض السوريين من اللجوء إلى لبنان بطلب من الحكومة السورية.

مئات السوريين فروا من تلكلخ وما حولها باتجاه لبنان (الفرنسية)
يأتي ذلك بينما بثت على الإنترنت صور تظهر حصار الدبابات السورية لبلدة تلكلخ، كما أظهرت صور أخرى تشييع قتلى احتجاجات سقطوا خلال مظاهرات بالمحافظة.

وجاءت هذه الأحداث بعد يوم من تأكيد ناشطين مقتل ستة أشخاص في احتجاجات بأنحاء البلاد تطالب بسقوط نظام الرئيس بشار الأسد وبالحرية.

كما جاءت بعد يوم من إعلان دمشق بدء سحب وحداتها من مدينتي بانياس ودرعا اللتين شهدتا مظاهرات مناهضة للنظام وتعرضتا لعمليات عسكرية.

حركة نزوح
ووسط هذه الأجواء تشهد الحدود السورية اللبنانية حركة نزوح عشرات بين العائلات السورية التي تتوافد على منطقة وادي خالد عند الحدود مع لبنان.

وقالت مصادر محلية من بلدة وادي خالد لوكالة الصحافة الفرنسية إن أغلب النازحين نساء وأطفال، وإن بعضهم مصابون بجروح ناتجة عن طلقات نارية ونقلوا إلى مستشفيات لبنانية.

وذكر سكان فارون لوكالة رويترز أنهم شاهدوا جنودا ومسلحين ملثمين وصفوهم بأنهم موالون للنظام، وأضافوا أنهم سمعوا أصوات نيران أسلحة آلية.

قمع وحشي
في الأثناء، قال المراقب العام السابق لجماعة الإخوان المسلمين في سوريا علي صدر الدين البيانوني إن النظام السوري فقد شرعيته بعد إطلاق النار على شعبه، وإن دعوات الحوار التي يطلقها لا يمكن لها أن تتم في ظل القمع الوحشي الذي يتعرض له أبناء الشعب السوري.

وأضاف البيانوني -في تصريحات صحفية- أن عودة الدبابات والجيش والمليشيات التي تقمع الشعب إلى مكانها لا تحتاج إلى حوار بل تحتاج إلى قرار، داعيا النظام إلى تغيير منهجه، وإنشاء نظام ديمقراطي حقيقي ضمن مشروع وطني يوحد الشعب السوري.

البيانوني: دعوات الحوار بلا معنى في ظل القمع  (الجزيرة- أرشيف)
اعتقالات
في غضون ذلك أدان المرصد السوري لحقوق الإنسان ما سماه استمرار السلطات السورية في "سياسة الاعتقال التعسفي" بحق المعارضين السياسيين ونشطاء المجتمع المدني.

وقال المرصد في بيان له إن السلطات الأمنية اعتقلت العشرات في "جمعة الحرائر" بكل من داريا وريف دمشق وحمص وعفرين ومناطق أخرى.

وأضاف أن السلطات أحالت يوم الخميس عدداً من المتظاهرين إلى القضاء بتهمة إثارة الشغب، بينما اعتقلت بمدينة بانياس في اليوم ذاته شاعراً في السادسة والسبعين من العمر بعد إلقائه قصيدة في إحدى المظاهرات التي شهدتها المدينة.

لجنة حوار
وفي خضم هذه الأحداث شكل الرئيس السوري بشار الأسد لجنة للحوار مع المعارضة السورية برئاسة نائبيْه فاروق الشرع ونجاح العطار.

كما اجتمع الأسد بعدد من الممثلين والمخرجين السوريين، داعيا إياهم إلى ضرورة عكس الواقع كما هو في أعمالهم، خصوصا في ظل الظروف التي تمر بها سوريا.

المصدر : الجزيرة + وكالات